الخميس 17/4/1442 هـ الموافق 03/12/2020 م الساعه (القدس) (غرينتش)
أموال "المقاصة" و"كورونا" يؤثران على أضاحي فلسطين
 أموال

تشهد سوق الأضاحي في الضفة الغربية، حركة تجارية ضعيفة قبل يومين من حلول عيد الأضحى، متأثرة بضعف السيولة بين أيدي المواطنين جراء تبعات جائحة كورونا، إلى جانب أزمة مقاصة، تدخل الأسبوع المقبل شهرها الثالث.

وقال تجار ومواطنون ، أن إعادة ترتيب أولويات الإنفاق خلال الجائحة وأزمة المقاصة من جانب المستهلكين، جعلت من شعيرة الأضحية، مسألة ثانوية خلال الموسم الحالي.

والأحد، أعلنت الحكومة الفلسطينية بدء صرف جزء من رواتب موظفيها اعتبارا من الإثنين، عن شهر يونيو/ حزيران الماضي بواقع 50 بالمئة، وبحد أدنى 500 دولار، وسط استمرار أزمة أموال الضرائب (المقاصة) مع إسرائيل.

ومنذ مطلع يونيو الماضي، لم تتسلم الحكومة الفلسطينية أموال المقاصة عن شهر مايو/ أيار السابق، المقدرة بـ 190 مليون دولار شهريا، تمثل 63 بالمئة من إجمالي الإيرادات.

ويعد هذا الشهر الثاني الذي تصرف فيه الحكومة جزءا من رواتب موظفيها العموميين، بعد صرف النسبة نفسها مطلع يوليو/ تموز الجاري، عن مايو الفائت.

وتشترط إسرائيل لتحويل أموال المقاصة، تراجع الرئيس محمود عباس، عن تعليق التنسيق الأمني معها، وهو أمر رفضته الحكومة الفلسطينية.

ويقول التاجر ومربي الأغنام، معاذ حنني، خلال عرض ما يملكه من الماشية، شرقي مدينة نابلس (شمال)، إن "السوق مليئة بالأضاحي لكن لا يوجد مشترون".

ويشير حنني، إلى أنه "تكبد خسائر كبيرة هذا العام"، مرجعا ذلك إلى "تدني أسعار الأضاحي وندرة المشترين مقارنة بمعدلات الشراء خلال مواسم سابقة".

وبينما يقف إلى جوار نحو 50 رأسا من الماعز، يقول التاجر إنه لم يبع منها سوى ثلاث، بسعر متدن مقارنة بتكلفتها، في محاولة لتوفير الأموال لتلبية متطلبات العيد وتربية المواشي.

وفي الجوار، يقول التاجر راسم عبد العزيز، إن أغلب المواطنين لا يقدرون هذا العام على شراء الأضاحي، الأمر الذي انعكس سلبا على سعرها.

وعادة ما يبيع عبد العزيز، نحو 500 أضحية في السنة، لكنه باع دون ذلك بكثير العام الجاري، على حد قوله.. "السوق ميتة" في إشارة إلى حركة ضعيفة.

فيما قال نمر فياض، مواطن يبحث عن أضحية في سوق نابلس، للأناضول، إن "الوضع المالي مترد للجميع، لم تصرف رواتب الموظفين.. وسياسة الإغلاقات منذ عدة أشهر إثر تفشي فيروس كورونا، انعكست سلبا على الأوضاع الاقتصادية".

وبينما يبلغ متوسط عدد الأضاحي سنويا 80 ألفا في الظروف الطبيعية، إلا أن تجارا قدروا تراجع المبيعات هذا العام بنسبة 50 بالمئة.