الإثنين 7/9/1442 هـ الموافق 19/04/2021 م الساعه (القدس) (غرينتش)
جامعات استثمارية تدعى الوطنية ؟!...علم الدين ديب.
جامعات استثمارية تدعى الوطنية ؟!...علم الدين ديب.

في الوقت الذي يعاني فيه الطالب الفلسطيني أشد المعاناة وفي ظل استياء الحالة الاقتصادية تأبى الجامعات في قطاع غزة إلا أن تكون أداة تضيق وخناق بجانب العديد من المشاكل والعثرات التي تحول دون مستقبل واعد لشباب فلسطيني يعاني الكثير من الآلام في واقع مرير مليئ بالأشواك.

وفي ظل غياب المسؤولية المجتمعية تقدم جامعات تدعي أنها عون ونصير للطالب الفلسطيني بالتضيق على طلابها وحرمانهم من تقديم الإختبارات باغلاق صفحة الطالب ودون أدنى مسؤولية ومراعاة للحالة الاقتصادية السيئة التي يمر بها قطاع غزة وأهله، فبات معيل الأسرة يسعى لتوفير قوت أطفاله وهو ينظر بخجل لأبنه الجامعي الذي يقضي النهار تعباً والليل سهراً خلال الدراسة ويتفاجئ بأن صفحته قد أغلقت وحرم من تقديم الإختبار.

قد نراعي حاجة الجامعة إلى الرسوم التشغيلية والضرائب ولكن يجب أن ننظر للحالة الاقتصادية السيئة، إن الطالب وبعد قيامه بتحصيل الرسوم للتسجيل في بداية الفصل بطرق صعبة ومعقدة لن يستطيع أن يقوم بذات الطريقة بعد أقل من شهر حتى لا يتفاجئ باغلاق صفحته، وكان يجب من البداية أن تقوم الجامعة بمراعاة حالة الطلاب والسماح لهم بتسجيل ساعات معينة برسوم معينة حتى لا يصبح الطالب كما يقال "لا هو فوق ولا هو تحت" مسجل لعدد ساعات معينة ومسدد جزء من الرسوم التي يقوى عليها وصفحته باتت مغلقة ولا يستطيع أداء اختبارات.

أن ما تتبعه معظم الجامعات في قطاع غزة هو نظام الأقساط الدراسية بمعني أن يدفع الطالب رسوم الساعات المسجلة على مدار الفصل بواقع قسطين أو ثلاثة، قد يكون ذلك النظام مريح للطالب في حال انتظام الدخل أو توفر راتب شهري مناسب ولكن مع استياء الحالة الاقتصادية وتراجع نسبة صرف الرواتب أصبح هذا النظام مرهق للطالب حيث أنه لا يخفى على أحد أن الرسوم الدراسية غالبا ما يقوم معيل الطالب أو الطالب نفسه بإستيلافها من أحد الأقارب أو الأصدقاء أو ما شابه، فيما يجعله مُطر للإستيلاف عدة مرات خلال الفصل تبعاً لنظام الأقساط وهذا شي مرهق جداً ومحرج. كنا قد عرضنا سابقاً أن تقوم الجامعات بأخذ مبلغ واحد بداية الفصل بما يراعي حاجياتها وقدرتها على تقديم خدماتها مع المراعاة لحالة الطالب وبذلك يستطيع الطالب ممارسة حياته الجامعة بدون عائق اغلاق الصفحات أو الحرمان من تقديم الإختبارات ودون حجب الدرجات، والجميع يعلم بأنه لا يستطيع أي طالب الحصول على شهادته الجامعية دون استكمال جميع الرسوم والديون المستحقة عليه بذلك تكون الجامعة تملك ورقة ضغط على الطالب تضمن لها حقها في الحصول على الرسوم الدراسية.