الخميس 1/10/1442 هـ الموافق 13/05/2021 م الساعه (القدس) (غرينتش)
سجى تزف عروساً ووالدها الأسير صدقي التميمي في غياهب المعتقلات
 سجى تزف عروساً ووالدها الأسير صدقي التميمي في غياهب المعتقلات

الخليل- تقرير اكرام السلايمة

الحرمان من التواصل الاجتماعي" الجسدي"، حيث لا سلام ولا عناق ولا قبلات، والعروس سجى ابنة الأسير صدقي التميمي في ذاكرتها قبلة وحضن يتيم من زنزانة الأسر، ولدت ووالدها بالأسر وها هي تزف عروساً بعد 19 عاماً من اعتقال الاحتلال لوالدها، ومشاهدة وجاهية وحضن وعناق يتيم من والدها لمرة واحدة ولدقائق معدودة هذا ما امتلكته للحظات .
والدة الأسير التميمي المقدسية الميلاد "فايزة صندوقة" تقول: كان سهلاً علي المشاركة في حفل زفاف ابن ابني " عبد المعز صدقي التميمي"وأفراد عائلته جميعنا شعرنا بالفرحة منقوصة نشعر بالقهر والحزن لغياب أسرانا عن أفراح فلذات أكبادهم، ولكنني يوم زفاف "سجى" لم استطع رؤيتها تخرج من بيت والدها عروساً دون وجود وحضور والدها الذي حرمت منه وليدة وطفلة وطالبة وعروساً.


وها نحن نتجرع علقماً ونشعر بجزء يسير من معاناة الأسرى، وعلى مدار السنون انسلاخهم قهرا وظلما عن وطنهم وذويهم وتغيبهم في ظلمات وغياهب المعتقلات، قد تكون جائحة"كوفيد19" التي اجتاحت العالم نبهت البعض الغافلين عن الجرائم المنافية لحقوق الإنسان في حرمان الحركة الأسيرة من التواصل الخارجي مع محبيهم .
الإعلامية إكرام التميمي شقيقة الأسير تقول: نبارك جميعاً لأخي حفل زفاف أولاده، كما نبارك لكافة أبناء الحركة الأسيرة أفراحهم.
وأضافت: " تفتقد زيارة شقيقها وخاصة بأن الانتخابات التشريعية والرئاسية على الأبواب، ومن حق الحركة الأسيرة أن تشارك في هذه العملية الديمقراطية ترشحاً واقتراعاً بشكل شخصي ودون وسيط أو وكلاء عنهم، وأضافت، بأن شقيقها الأسير صدقي التميمي في كافة رسائله يؤكد على دعمه للقيادة الفلسطينية، وبأنه من الثابتين على الثوابت حتى تحقيق الحلم الفلسطيني الذي قضى في سبيله زهرة شبابه في الدفاع عن صدق الانتماء؛ وبأن الأجدى عدم مشاركة أي من أبناء الحركة الأسيرة في خوض الانتخابات بالتفويض والإنابة لغيرهم وترشيحهم وهم في معتقلات الاحتلال، لأن الحركة الأسيرة من حقهم الأوجب التمتع بالحرية والإنعتاق من الاحتلال، وان زجهم في المنافسة على الانتخابات انتقاص لحقوقهم المدنية والسياسية والواجب العمل على توافرها للجميع وبعيداً عن سياط ومقايضات هنا أو هناك.
الأسير صدقي الزرو التميمي تم أسره في عام "2002"وتم الحكم عليه" 35" عام قضى منها قرابة 20 سنة عجاف، وما قبلهم كان مناضلا مثل والده وعائلته مدافعا شرسا عن المستضعفين وجل همه كان أن يرى السلام والاطمئنان والأمان في ربوع وطنه فلسطين عامة، ومسقط رأسه مدينة الخليل خاصة، يوميا يتذكر كيف كانت المشاهد المتكررة لهمجية المستوطنين وتحت حماية جيش الإحتلال وهم ينتهكون كل حقوق الإنسان، والاعتداءات وإطلاق الرصاص على الفلسطينيين العزل، تعاوده الذاكرة كيف هذا النهج الدموي والإجرامي المحتل جعله يشعر بدائرة من العنف والظلم حالك مستبد والعدوان يحيط ببلده وأبناء شعبه وحصار جائريخنق الحجر والطير والشجر والبشر.
ترك خلفه" 18 " فردا من أسرته النووية، والى جانب عائلته الممتدة التي تزيد الآن عن مائة فرد والتي ذاقت هي الأخرى ومازالت تواجه غطرسة الإحتلال وقرصنتهم المتتالية على الأرض والمزروعات والبيوت والأغنام وحتى على الأطفال والشباب، حيث المنطقة في جبل جالس، حيث سيطر الاحتلال على قمة الجبل والسهل وأقام ما تسمى بمستوطنة" كريات أربع" تم سرقة جانب كبير من أرضنا الفلسطينية في جبال الخليل وظلت مشاهد الاستعمار والاحتلال وويلاته هي سيدة المشهد اليومي لوالد الأسير وأمه وإخوانة وأخواته وزوجات إخوته وأصهارهم والأحفاد والحفيدات  قرابة 99 مناضلا فلسطينيا في عائلته الممتدة ومنذ الانتفاضة الأولى في عام 1978وحتى هذا اليوم وبعد أن توفي والده إثر رصاص الغدر من الإحتلال دون أن يستطيع تشيعه أو وداعه، وها هي المعاناة تتزايد وهو الأسير المحروم من العدالة الشامخ في الأسر الذي لا يخاف في قولة الحق لومة لائم .
تزوجت أمس ابنته الصغرى سجى لم يقبلها ولم يحتضنها  لا أنا ولا هو اكتفيت بتقديم التهاني حتى والدتي لم أعانقها ولم أعانق أحدا من أحبتي خشية كورونا.
فهل تستفيق ضمائر الأحرار وتعمل جاهدة على تحقيق السلام والأمان والحرية للوطن الأرض والإنسان، وهل يستطيع الأسير التميمي عناق سجى وبيان وعهد وتحرير من جديد هن الطفلات اللواتي تزوجن ولم يعانقهن الوالد الحبيب الأسير ولو بقبلة وعناق يتيم يوم الزفاف.