الإثنين 17/12/1445 هـ الموافق 24/06/2024 م الساعه (القدس) (غرينتش)
أردوغان أم كليتشدار أوغلو.. تركيا تقرر اليوم
أردوغان أم كليتشدار أوغلو.. تركيا تقرر اليوم

حشد الرئيس التركي الحالي رجب طيب أردوغان ومنافسه كمال كليتشدار أوغلو أنصارهما، في اليوم الأخير من الحملة الانتخابية، من أجل التصويت بكثافة في جولة الإعادة الرئاسية الحاسمة في البلاد التي تجرى اليوم. وفي الجولة الأولى في 14 مايو، بلغت نسبة إقبال الناخبين 87.04 % بزيادة 0.8 نقطة مئوية عن انتخابات 2018.

وتراوحت توقعات عدد من الشركات الإعلانية بين فوز أردوغان بنسبة 52.7 و53.4 في المئة مقابل كليتشدار أوغلو، فيما توقعت شركتان فوز كليتشدار أوغلو بفارق بلغ من 50.6 إلى 51.4 في المئة. لكن أغلب الاستطلاعات توقعت بقاء أردوغان في السلطة لخمس سنوات أخرى.

وحث أردوغان أنصاره على «الإدلاء بأصواتهم بدءاً من الساعات الأولى من الصباح» وإقناع أولئك الذين لم يصوتوا في الجولة الأولى بالتوجه إلى صناديق الاقتراع. وقال في تجمع حاشد في منطقة بيكوز في إسطنبول إنه يمكن لكتلته أن تكون واثقة من «انتصار تاريخي» بـ«أغلبية ساحقة».

واختار أردوغان زيارة ضريح رئيس الوزراء القومي الإسلامي السابق عدنان مندريس الذي أعدمه العسكريون، ويشكل مصدر إلهام له في السياسة، في محاولة لحشد تأييد القاعدة المحافظة. وقال أردوغان «لقد ولّى زمن الانقلابات والمجالس العسكرية»، داعياً أنصاره للتصويت في الذكرى السنوية لانقلاب 27 مايو 1960.

أساليب مبتكرة

وقام العديد من أنصار المعارضة، بشكل مستقلّ عن الأحزاب التي يأخذون عليها عدم تحركها على الأرض، بتعبئة واسعة بين الناخبين لدفعهم للتصويت لكيليتشدار أوغلو، فيطرقون أبواب المنازل موزّعين الزهور والحلوى ورسائل إقناع، في ظاهرة جديدة من نوعها.

وتقول بهيس سايات (40 عاماً) التي تدير وكالة إعلانات في إسطنبول «لا مجال لليأس»، في إشارة إلى تقدم أردوغان في استطلاعات الرأي. وبالنسبة إليها، بدأ كلّ شيء عبر مجموعة على «واتساب» أنشأها سكّان حيِّها لتبادل الأفكار مع ناخبين من المعسكر المعارض.

وتضيف «غداة الدورة الأولى، بدأنا البحث عن طرق للتغلّب على الاستقطاب والوصول إلى الأشخاص الذين يؤمنون بالدعاية الحكومية».

وفي الرسالة التي كتبتها سايات ووزّعتها على أكثر من 600 شخص في حيّها بمساعدة صديقاتها، تقول «جاري العزيز، إنّهم يكذبون عليك ومستقبل بلادنا يُقلقنا». وظهرت رسائل مماثلة في جميع أنحاء تركيا، تدعو خصوصاً المتغيّبين الـ8,3 ملايين عن الدورة الأولى، للتصويت في الثانية.

وتتخذ هذه «الطريقة الجديدة في ممارسة السياسة» انطلاقاً من القاعدة، أشكالاً فنية أحياناً، إن كان عبر مقاطع فيديو أو عبر ملصقات ابتكرها مستخدمو الإنترنت لدعم المعارضة، أو غيرها من الأساليب.

سمعية وبصرية

وأنتجت كوراي أونات (32 عاماً) التي تعمل في مجال الفنون السمعية والبصرية مقطعاً لأغنية انتقادية لاذعة تمّت مشاركتها أكثر من مليون ونصف مليون مرّة عبر «تويتر». وتعرض الأغنية صوراً لمدن دمّرها الزلزال الذي أودى بأكثر من 50 ألف شخص في فبراير في تركيا. وتقول أونات «جعلَنا المقطع نشعر بأنه يمكن أن يكون لنا تأثير. لقد فعلنا ما في وسعنا للفوز في هذه الانتخابات».

من جهته، يقول علي غول من مجموعة «الأتراك الشباب» التي تقود أيضاً حملة مدنية لصالح كيليتشدار أوغلو، «ليس من السهل الوصول إلى الناس الذين لا يشاهدون سوى القنوات الموالية للحكومة».