الإثنين 17/12/1445 هـ الموافق 24/06/2024 م الساعه (القدس) (غرينتش)
"سلوكه مخزي".. صحيفة إسرائيلية تشن هجوما حاداً على نتنياهو وتطالب باستبداله

شنّت صحيفة كالكاليست الإسرائيلية، الأحد 19 نوفمبر/تشرين الثاني 2023، هجوماً حاداً على رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بعد سلوكه "المخزي" تجاه النازحين وعائلات الأسرى والقتلى، داعيةً إياه إلى الرحيل ومشددةً على أن إسرائيل بحاجة إلى "قيادة مختلفة الآن".

وتحت عنوان "نتنياهو يجب أن يرحل"، قال عدد من كتاب صحيفة "كالكاليست" الاقتصادية في افتتاحيتها إن دعوتهم تأتي "بسبب التعامل مع المهجرين وأهالي المختطفين".

"نتنياهو ليس مخلوقاً للاعتذار"
الصحيفة قالت: "بدون ذرة من التعاطف توقف (نتنياهو) عن أن يكون زعيم البلاد، إن سلوك رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو المخزي تجاه الأشخاص الذين تم إجلاؤهم وعائلات المختطفين والقتلى ليس له أي مبرر ولا يمكن التسامح معه".

واستدركت: "ولكن له تفسيرات عديدة، بعضها متجسد في شخصيته، وبعضها مستمد من سياسته، نتنياهو ليس مخلوقاً للاعتذار، لا توجد ذرة واحدة من الرحمة والتعاطف مع محنة الآخرين في شخصيته".

وتابعت أن "القدرة على التعاطف مع الألم والمعاناة غير موجودة في نطاق إيماءاته، وذكاؤه العاطفي يطمح إلى الصفر. وعندما احتاج إلى إظهار هويته البشرية بدا رمادياً وأخرقَ وغير جدير بالثقة وفي غير مكانه.. العناق قسري، والكلمات زائفة".

نتنياهو يدمر الدولة
الصحيفة اعتبرت أنه "منذ الانتخابات (في 2022) والانقلاب (قوانين الإصلاح القضائي)، اختار نتنياهو الظهور كرئيس وزراء لحزب واحد فقط، وهو الحزب الذي يعبده"، في إشارة إلى حزبه "الليكود" قائد الائتلاف الحاكم.

نتنياهو مع بعض جنود الاحتلال في غلاف غزة (وكالة الأناضول)
نتنياهو مع بعض جنود الاحتلال في غلاف غزة (وكالة الأناضول)


وقالت إن "نتنياهو في نظر قسم من المجتمع الإسرائيلي هو الذي يدمر المجتمع والدولة ويمزقهما، لتعزيز مصالحه الشخصية، المتهم الجنائي الذي حكم على البلاد بالانقلاب".

وحول أهالي القتلى والأسرى الإسرائيليين في قطاع غزة، ذكرت الصحيفة أن نتنياهو "مهتم بالحد الأدنى من الاتصال بهم. لا يناسبه أن يسمع شكاواهم، بل ولا يناسبه أن يتم تصويرهم وهم يصرخون بجانبه. وهو ليس رئيس وزرائهم على أي حال".

وتابعت أنه "يتم استبعاد جنود الاحتياط في اللقاءات مع الجنود؛ لأن في أعينهم أسئلة صعبة وحزن".

واعتبرت أن "هذا هو السبب وراء عدم إجراء مقابلات معه إلا من جانب وسائل الإعلام الأجنبية أو القناة 14" الإسرائيلية المحسوبة على نتنياهو.

"نتنياهو ليس زعيم دولة"
وأضافت: "هذا المزيج من العناصر الشخصية والسياسية يؤدي إلى استنتاج مفاده أن نتنياهو ليس مصنوعاً من المكونات الحقيقية للزعيم، ربما زعيم حزب أو طائفة، ولكن ليس زعيم دولة، لذلك فهو لا يدير البلاد، ولكن بشكل أساسي (يركز على) حمايته وبقائه لليوم التالي". كما اعتبرت الصحيفة أن "إسرائيل بحاجة إلى قيادة مختلفة الآن".

ويتولى نتنياهو (74 عاماً) رئاسة الحكومة الحالية، منذ ديسمبر/كانون الأول الماضي، وتوصف في الإعلام العبري بـأنها "أكثر حكومة يمينية متطرفة في تاريخ إسرائيل".

ويرفض نتنياهو اتهامات سياسيين ووسائل إعلام في إسرائيل له بالمسؤولية عن هجوم "طوفان الأقصى" المباغت الذي أطلقته حركة "حماس" ضد مستوطنات محيط غزة، في 7 أكتوبر/تشرين الأول الماضي، رداً على "الاعتداءات الإسرائيلية اليومية بحق الشعب الفلسطيني ومقدساته".