الثلاثاء 1/3/1444 هـ الموافق 27/09/2022 م الساعه (القدس) (غرينتش)
من هذه الفنانة؟

القاهرة -الوسط اليوم- Gololy

فنانة سكندرية ورثت عشقها للفن من والدها الذي رشحها لصديقه يوسف بك وهبي لكي يلحقها بفرقته المسرحية، ورغم قوة العلاقة بينهما إلا أن وهبي رفض ذلك لصغر سنها، ومع ذلك استطاعت تلك الفنانة أن تحقق أمنيتها ودخلت الفن بخطاب تزكية من الفنانة الكبيرة أمينة رزق.

وأصبحت بعد فترة قصيرة نجمة من نجمات الخمسينات والقاسم المشترك بين معظم تلك الأعمال، وتميزت في الأدوار الثانية كصديقة أو أخت البطلة مثل: «الوسادة الخالية» مع لبنى عبدالعزيز، «آثار في الرمال» مع فاتن حمامة، ومع ذلك لم تحصل على البطولة المطلقة إلا في أعمال قليلة.

الفنانة المصرية تزوجت مرتين من الوسط الفني، أولهما من فنان شاركته عدة أعمال مثل: «جميلة» مع ماجدة الصباحي، «الرباط المقدس» مع عماد حمدي، والثانية من مخرج كبير عاشت معه 42 عاماً وأنجبت منه ابنتين إحداهما مخرجة كوالدها.. هل عرفت من هي؟؟

 

انها الفنانة زهرة العلا

حينما تكون فنانة واحدة قاسماً مشتركاً بأكثر من 50 عملاً خلال حقبة الخمسينات فقط، فنحن بلا شك أمام فنانة تُعد تميمة الحظ التي يسعى الجميع إلى وجودها ويتطلع الجمهور إلى أعمالها، ونكون بلا شك نتحدث عن الفنانة زهرة العلا، التي أثبتت نجاحها ليس بالسينما فقط بل والمسرح والتليفزيون والإذاعة عبر أكثر من 150 عملاً.

زهرة من مواليد 10 يونيو عام 1934 بحي محرم بك بالإسكندرية لعائلة بسيطة تعود أصولها إلى المحلة الكبرى، ولها عدد كبير من الأبناء عددهم سبعة، وبسبب دخل والدهم المحدود وكثرة التنقل وعدم الاستقرار بحكم طبيعة عمله عانت الأسرة كثيراً مادياً ومعنوياً، حتى استقر بهم المقام في القاهرة، ورغم الظروف الصعبة إلا أن الأب كان عاشقاً للفن وكثيراً ما اصطحب ابنته للسينما وعروض فرقة رمسيس، والتي كان يملكها صديقه الفنان يوسف بك وهبي.

كثرة التردد على فرقة وهبي جعلت بينه وبين الطفلة صداقة جميلة مهدت لعلاقة أقوى مع الفن فأصبح التمثيل هو شغلها الشاغل; فكانت تمارسه بين أفراد الأسرة وفي المدرسة، فقامت بتكوين فريق للتمثيل وأشرفت عليه ومرّنت التلاميذ وأخرجت الأعمال بنفسها، وحينما أصبح عمرها 13 عاماً عرض والدها على وهبي انضمامها لفرقته المسرحية، إلا أنه رفض ذلك بشدة لصغر سنها ولشعوره بحقها في ممارسة طفولتها بعيداً عن أعباء الفن الثقيلة، وسمعت زهرة ذلك وانهارت باكية وراء الكواليس.

أمينة رزق لمحت الطفلة الباكية واكتشفت سر بكائها، فأعطتها خطاباً للفنان زكي طليمات لكي يضمها للفرقة المسرحية التي يسعى إلى تكوينها من طلبة المعهد العالي للمسرح، ورغم عدم استيفائها للشروط من حيث السن لكنه خالف لوائح المعهد ووافق بسبب خطاب التزكية وضمها بالفعل عام 1951، ومنذ ذلك التاريخ شاركت زهرة في عروض هامة وكبيرة أثقلتها فنياً للغاية مثل: «البخيل»، «المتزحلقات»، «بجماليون» وغيرها ثم انضمت بعد فترة لفرقة إسماعيل ياسين، عندما شاركته بعض بطولات أفلامه، وبعد حلّ فرقته قدمت مع فؤاد المهندس وشويكار مسرحية«حواء الساعة 12» وهكذا توالى مشوارها المسرحي، الذي عبرت من خلاله للسينما والتليفزيون.

زهرة تزوجت مرتين فقط من داخل الوسط الفني، الأولى كانت من الفنان الراحل صلاح ذوالفقار، لمدة عام واحد وانفصلا بعد ذلك وظلّا أصدقاء وزملاء في العمل، والمرة الثانية كانت من المخرج الكبير حسن الصيفي الذي عاشت معه 42 عاماً وحتى رحيله عام 2005، وأنجبت منه ابنتيها أمل و المخرجة منال الصيفي.

2013-02-11