الأحد 2/2/1442 هـ الموافق 20/09/2020 م الساعه (القدس) (غرينتش)
اطمئنوا يا رفاقي أنا بخير /بدوي الدقادوسي

  حين أبصق دما وأدمع دما وأنزف من مداد قلمي دما فلاتظنوا أن دمي غزير بل لأنه عربي لاأجد ارخص منه ..حين تظهر همومي على صفحة وجهي تعكر لوني وتحبس صوتي وتدمي عيني أتوسل إليها :ياهمومي لاتفضحيني فأنا أطمئن من يسال عني :إنني والله بخير .حين تشاهدونني أرقص مترنحا على أنغام دقات قلبي فلاتظنوني سعيدا بل هي رفرفة قلب ذبيح واهتزازات جسد صلبوه على جدار الحياة الآيلة للسقوط . حين تجدون ملابسي نظيفة فلايخدعنكم مظهري فنظافتها منبعها أن العملات التي لوثتها يد الناس من كثرة التداول لاتعرف طريقها لجيوبي .حين تجدونني ألهث وأنا اصعد السلم فلا تظنوني أصعد سلم المجد بل لأن سلم الخدامين الخشبي ضيق والفقراء في مدننا العربية لايصعدون إلا لخدمة الأغنياء. حين تجدونني أصوم أغلب أيامي فلا تتهموني بالزهد وتخلعون عليّ ثوب الرهبان بل لأني لاأجد قوت يومي في دولة الأغنياء الذين يموتون من التخمة وينفقون مليارات على (الريجيم).اطمئنوا يارفاقي أنا بخير فمازال حكامنا عاجزون عن اختراع مايحجزون به الهواء عن رئتينا ومازال الحكام عاجزون عن اختراع ما يحجبون به ضوء الشمس عن اعيننا .ومازالوا عاجزين عن تعيين حارس على فكرنا فمازلت افكر ومازلت اكتب اطمئنوا يا رفاقي أنا بخير

2013-02-16