الأحد 23/2/1442 هـ الموافق 11/10/2020 م الساعه (القدس) (غرينتش)
لماذا "يهاجر" سلفيو غزة للقتال في سوريا ضد النظام ؟

غزة-الوسط اليوم-القدس المحلية: كشف القيادي في الجماعات السلفية الجهادية بغزة، أبو العيناء الأنصاري، عن مغادرة عشرات من عناصر الجماعات السلفية في قطاع غزة الى سوريا وانضمامهم جماعة "جبهة النصرة" المحسوبة على القاعدة التي تقاتل ضد الجيش السوري النظامي".

وقال الأنصاري "إن من بين 20 إلى 30 مجاهداً هاجروا من قطاع غزة لنصرة إخوانهم المجاهدين في سوريا"، مبيناً أن غالبيتهم كانوا معتقلين لدى أجهزة حماس بغزة.

وأوضح أن جميع من غادروا القطاع، للانضمام للمقاتلين بسوريا، غادروا بمحض إرادتهم، رافضاً نفي أو تأكيد معلومات عن وجود تنسيق مسبق بين المغادرين من غزة، مع مقاتلين من الجيش السوري الحر عبر الانترنت، أو من خلال شبان فلسطينيين من غزة، غادروا منذ بداية الأحداث.

وكانت مصادر فلسطينية قد تحدثت عن ازدياد عدد الشبان الذين يغادرون قطاع غزة إلى سوريا، بهدف الانضمام إلى المعارضة السورية، التي تقاتل ضد النظام السوري، علما ان اثنين منهم قضيا خلال معارك في سوريا.

وأوضحت المصادر، لموقع صحيفة "القدس" المحلية، أن عدداً محدوداً من الشبان انتقلوا من قطاع غزة إلى سوريا، عبر تركيا في العام الأول، لاندلاع الثورة السورية، لافتةً إلى ان اثنين من هؤلاء استشهدا، وأصيب آخرون خلال القتال في سوريا.

وبينت المصادر أن أعداد المغادرين من القطاع إلى تركيا للدخول إلى سوريا، تزايدت في الآونة الاخيرة، موضحةً أن غالبيتهم من عناصر الجماعات السلفية الجهادية، وان بعضهم كانوا ينتمون سابقاً لحركة حماس، وجناحها العسكري كتائب القسام.

وحسب ذات المصادر، فإن الشهرين الماضيين شهدا ارتفاعا ملحوظا في سفر العديد من الشبان، فيما يبدي آخرون رغبتهم في المغادرة.

ويرجع الكاتب الصحفي المصري المختص في شؤون الحركات الإسلامية، الدكتور كمال حبيب، الأسباب التي تدفع شبانا فلسطينيين وعرب من مختلف الدول العربية، للانضمام للمقاتلين في سوريا، إلى الشعور بالاضطهاد في بلدانهم وقال: "بالتأكيد الحكومة التابعة لحماس في غزة، من الجهات التي حاربت بقوة التيار السلفي الجهادي، وقتلت واعتقلت اعدادا منهم، وتعرضوا لما يعتبرونه إهانة وظلما واضطهادا، يشكل لهم هاجساً نفسياً بضرورة الهجرة لبلاد أخرى، لما يعتقدون أنه جهاد، ومقاومة ضد أنظمة لا يتوانون في إطلاق أحكام بتكفيرها".

ويؤكد حبيب على "تحكم وسيطرة جبهة النصرة السلفية الجهادية على قواعد المواجهات المباشرة مع النظام السوري، وإن كانت تخرج تحت مسمى الجيش السوري الحر"، مبيناً دور العلاقات عبر المنتديات الجهادية والانترنت بكافة نوافذه في إيجاد علاقات بين عناصر التيار السلفي، ما يسهل عملية تجمعهم من دول مختلفة، وتحديد نقاط التقاء تسهل من مهام تحركاتهم.

واستشهد في السادس والعشرين من تموز الماضي، الشاب الفلسطيني (الغزي) نضال العشي (23 عاماً) من سكان حي التفاح شرق مدينة غزة، خلال اشتباكات دارت في مدينة حلب السورية.

وقالت مصادر حينها بأن العشي (عنصر في جيش الإسلام) قد "أصيب في صدره أثناء قيادته مجموعة من المقاتلين، الذين هاجموا نقاطا وحواجز عسكرية للجيش السوري النظامي، وقتلوا وأسروا عددا منهم".

وكان نضال العشي قد غادر قطاع غزة منذ نحو عام ونصف، بعد ملاحقته لفترة طويلة من قبل أجهزة أمن الحكومة المقالة بغزة، حيث حُكم عليه غيابياً بالسجن سبع سنوات، لاتهامه بالضلوع في تفجير جيب يتبع للصليب الأحمر في بلدة بيت حانون، شمال قطاع غزة في يناير 2010.

وفي الثامن من كانون الأول الماضي، استشهد الشاب الغزي، محمد قنيطة (32 عاماً) من سكان مخيم الشاطئ غرب مدينة غزة، جراء إصابته في اشتباكات وقعت بمدينة معرة النعمان، جنوبي أدلب.

وأشارت مصادر في حينها الى أن "قنيطة غادر القطاع منذ ما يزيد عن ثلاثة أشهر، وشارك إلى جانب المقاتلين في سوريا في المعارك الدائرة هناك، وانه كان يدرب العشرات منهم" موضحةً أنه قائد ميداني سابق في كتائب القسام الجناح المسلح لحركة "حماس".

 

2013-02-18