الجمعة 30/1/1442 هـ الموافق 18/09/2020 م الساعه (القدس) (غرينتش)
منصور:طريق أحفاد يونس هو الأقصر لدحر الاحتلال

رام الله-الوسط اليوم

قال عضو حزب الشعب خالد منصور أن قيام نشطاء المقاومة الشعبية باقتحام الأراضي المصادرة ما بين شرقي القدس ومعاليه ادوميم ( المنطقة المسماة E1  ) في اليوم الذي وطئت فيه قدما الرئيس الأمريكي باراك اوباما ارض فلسطين التاريخية ضيفا على دولة الاحتلال كان تخطيطا ناجحا

وكانت شجاعة وجرأة كبيرة منهم أن يقيموا عليها نواة لتجمع سكاني فلسطيني قبل أن تقام عليها أحياء استيطانية كما تخطط حكومة نتنياهو ..
    وأحفاد يونس عملية فرض أمر واقع فلسطيني على ارض فلسطينية تسبق وتحول دون فرض أمر واقع إسرائيلي عليها .. وقد نجحت هذه العملية بإيصال العديد من الرسائل للرئيس الأمريكي وحكومة الاحتلال بان الشعب الفلسطيني لن يستسلم للأمر الواقع الذي تحاول إسرائيل مدعومة بأمريكا فرضه عليهم بالقوة بل إن الشعب الفلسطيني سيواصل النضال وسيواصل التشبث بأرضه وحقوقه مهما غلا الثمن وبأنه ما عاد يراهن على اوهام السلام والحلول الأمريكية ولن ينتظر أكثر أو يتسوّل حقوقه، بل سيكثف نضاله ويعزز مقاومته الشعبية مؤمنا بان الحقوق تنتزع ولا تمنح..
والرسالة الأهم هي الموجهة للذات الفلسطينية، وهي تقول أن طريق أحفاد يونس هي الأقصر لدحر الاحتلال، وان على القيادة إعادة النظر بخياراتها لتضع مسالة تعزيز المقاومة الشعبية وخوض الصراع مع المحتل في صدر أولوياتها، فقد ثبت أن طريق المفاوضات وانتظار المبادرات الأمريكية والدولية لزحزحة الموقف الإسرائيلي طريق طويل وغير مضمون، وان تبعات هذا الطريق ثقيلة جدا علينا نحن الفلسطينيون، قد نجد نفسنا في نهايتها بدون ارض نبني عليها دولتنا .. وان حشد الطاقات البشرية والمادية وتوجيهها للمقاومة الشعبية أجدى بكثير من دفعها لدوامة الحلول الأمريكية والنهج القديم المعتمد على المفاوضات كخيار وحيد.
وأمام ما تمخضت عنه زيارة الرئيس اوباما من نتائج تقارب الصفر- إن لم تكن قد أضافت مخاطر وتهديدات جديدة لنا نحن الفلسطينيين- يكون الواجب علينا فهم الرسالة أكثر، والاستعداد لخوض صراع مرير مع عدو قد تلقى من زيارة اوباما شحنة كبيرة من الدعم على كل الصعد .. فمخاطر الترانسفير على أهلنا الصامدين في الأراضي المحتلة عام 1948 أصبحت حقيقية باعتراف اوباما بيهودية دولة إسرائيل .. ومخاطر اشتداد الضغوط لفرض التنازلات على القيادة الفلسطينية أصبحت جلية، من خلال حديث اوباما الواضح عن مطالبة الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي بتقديم التنازلات المؤلمة للوصل إلى الحلول .. كما وان التركيز الأمريكي على الحلول الاقتصادية وتحسين ظروف حياة الفلسطينيين، ينذر بان اوباما قد التقى كليا مع نتنياهو الذي كان منذ البداية يدعو لحلول اقتصادية بهدف تمييع أو إبعاد الحلول السياسية -- وكأن قضيتنا وصراعنا مع المحتلين هي من اجل مزيد من فرص العمل والرفاهية وتحسين الأوضاع الصحية وتطوير التعليم - وليست قضية تحرر واستقلال.

2013-03-23