الثلاثاء 5/6/1442 هـ الموافق 19/01/2021 م الساعه (القدس) (غرينتش)
ألقت ندوة لطلبة اللغة العربية والإعلام في الجامعة.. رئيس الجامعة العربية الامريكية يكرم الإعلامية ليلى عودة

جنين-الوسط اليوم

قام رئيس الجامعة العربية الامريكية الاستاذ الدكتور محمود ابو مويس، وبحضور طاقم العلاقات العامة، بتكريم الإعلامية الفلسطينية ليلى عودة، تقديرا لجهودها في خدمة الإعلام الفلسطيني، والقضايا الوطنية والإنسانية.
وخلال الاستقبال، أشاد الدكتور ابو مويس بالإعلامية عودة، وبدورها الفاعل وزملائها خلال العشرة أعوام الماضية في نقل الهم والمعاناة الفلسطينية الناتجة عن ظلم وطغيان الاحتلال لكافة أرجاء الدنيا، متحملين في ذلك خطورة كبيرة ومواجهين لتحديات أدت الى استشهاد واعتقال مجموعة من الإعلاميين، وأثنى على إصرارهم على مواصلة الطريق لإيمانهم بإنسانية عملهم ومهنتهم العظيمة.
وتلا اللقاء مع رئيس الجامعة، ندوة نظمها قسم اللغة العربية والإعلام بالتعاون مع دائرة العلاقات العامة بعنوان"الواقع الإعلامي الفلسطيني – تجربة شخصية" قدمتها الإعلامية ليلى عودة، بحضور رئيس القسم الدكتور عماد ابو الحسن، وأستاذ العلوم السياسية في الجامعة الدكتور أيمن يوسف، والمشرف على أستوديو الإعلام إياد عمر، ومجموعة من طلبة الإعلام في الجامعة.
وفي افتتاح الندوة، قدم أستاذ الإعلام سعيد ابو معلا نبذة عن السيرة الذاتية للإعلامية عودة، وأكد على أهمية الندوة بالنسبة لطلبة القسم لكونها تعرض تجربة شخصية لإعلامية فلسطينية مميزة، أمضت في الحقل الإعلامي ما يقارب العشرين عاما، وشغلت الكثير من المهام في العديد من القنوات الفضائية.
وخلال الندوة، تحدثت عودة عن الصعوبات التي واجهتها في عملها الميداني، مشيرة الى انه ليس سهلا على الإنسان ان يحمل الهم الفلسطيني وان يكون فلسطينيا وإعلاميا في نفس الوقت، وأوضحت ان الفرق كبير بين دراسة الإعلام في الجامعات الفلسطينية والعمل في الميدان الإعلامي لان هناك أحداث وليدة اللحظة والصورة والموقف يجب على الإعلامي فيها التعامل بمهنية والدمج بين ما تلقاه من علوم في الجامعة ومهارات اكتسبها خلال عمله الإعلامي.
وقالت:"ان اهم شي في الإعلام هو التواجد في قلب الحدث، والتحلي بالثقة والعزيمة والإصرار على انجاز المهمة المطلوبة، وان يكون الإعلامي حرا يتحدى الصورة التي ينقلها والكلمة التي يكتبها ويثق فيما يصور ويكتب، ويتحدى الاحتلال الذي سعى لاستهدافه من خلال إسقاط الصفة الإعلامية عنه، وإبقاء الصفة الفلسطينية المستهدفة دائما لمنع الرسالة الإعلامية من الوصول للجمهور".
وأضافت عودة، ان الفلسطينيين يمتلكون العقول الإعلامية التي استطاعت ان تصنع الفضاء الإعلامي العربي، وان من يريد ان يكون إعلاميا يجب عليه ان يسقط من قاموس مفرداته مجموعة المفاهيم والمصطلحات كالمستحيل، والخوف، والخنوع، والخجل، وان يتحلى بالشجاعة، لان الواقع الفلسطيني شائك ومعقد ويجب ان يكون فيه الإعلامي صلبا على قدر المسؤولية الوطنية والإعلامية المهنية.
وأكدت لطلبة الإعلام، ان مهنتهم المستقبلية مهنة عظيمة، لان الإعلام سيف مسلط على رقاب الجميع بصفته يحمل مسؤولية رقابية، وان الإعلاميين هم من اهم الأشخاص الذين تلدهم الأمة، ويجب ان يكونوا قادرين على التحليل المنطقي المبني والمثبت بالدلائل والحقائق، وقراءة الخبر وما وراءه.
وتحدثت عن تجربتها عندما ذهبت لتغطية الأحداث في بوابة صلاح الدين في رفع، قائلة أنها سمعت الكثير عن صعوبة هذه المنطقة بالنسبة لعمل الإعلاميين، لكنها تحدت وأصرت على الدخول للمنطقة بالرغم من الحظر العسكري الإسرائيلي والتهديد بالقتل، لقناعتها بأنه يجب عليها ان تنقل الوجع الفلسطيني والظلم الواقع على المواطنين في تلك المنطقة، وأوضحت انه بعد إصابتها برصاصة القناص سئلت عن سبب إطلاق النار عليها من قبل جنود الاحتلال فأجابت بان وجودها لنقل المعاناة الفلسطينية قد استفز الاحتلال.
وأشارت انه بتوفيق الله ومهنيتها وزملائها الإعلاميين استطاعوا ان يؤدوا واجبهم الإعلامي وان ينقلوا رسالة من شعب ظلم وتعرض للكثير من الويلات للعالم اجمع.
وأضافت، أنها لن تنسى تجربتها في مخيم جنين في العام 2003، مؤكدة أنها كانت أولى الإعلاميين والإعلاميات الواصلين الى المخيم، وأنها قررت الدخول الى المخيم مهما كلف الأمر لتغطية الحدث، وأنها لم تكن في تلك الفترة بحاجة الى موضوعية وحيادية بل أرادت ان تنقل الحدث كما هو.
وفي نهاية حديثها حذرت من سياسة الاحتلال في التعامل مع الإعلاميين في الوقت الحالي من خلال المعاملة الرقيقة والجميلة، مشيرة الى ان الهدف منها إسقاط الإعلام الفلسطيني الذي تفوق على الاحتلال، واستطاع ان ينقل الرسالة الإعلامية بكل حيادية ومصداقية من قبل الحدث.

2013-04-17