الإثنين 3/2/1442 هـ الموافق 21/09/2020 م الساعه (القدس) (غرينتش)
جمال سليمان ينضمّ إلى الإئتلاف الوطني المعارض.. عضواً منتخباً

الوسط اليوم-وكالات

لم يكن مفاجئاً انتخاب الفنان السوري جمال سليمان ضمن الائتلاف الوطني السوري المعارض، أكبر تشكيلات المعارضة السورية، فاسمه كان متداولاً قبل أيام باعتباره أحد المرشحين البارزين لنيل عضوية في مساعي الائتلاف التوسعية.

نال سليمان 45 صوتاً، أي بشبه إجماع المصوتين، ليكسب الائتلاف واحداً من الفنانين ذوي الشعبية الكبيرة عربياً ومحلياً من جهة، وأحد الفاعلين في الشأن العام في المنطقة، إضافة إلى علاقاته الواسعة داخل وخارج سوريا.

لم يكن سليمان من الفنانين الذين رفعوا صوتهم احتجاجاً على ارتكابات النظام في الأيام الأولى للثورة السورية، لكنه في الوقت نفسه لم يكن من الفنانين المداهنين للنظام، والذين خرجوا بتصريحات مخجلة، على العكس من ذلك، تحدث سليمان في موقف استثنائي عبر شاشة التلفزيون الرسمي عن تعرضه لضغوط من قبل قادة في أجهزة الأمن السورية.

تعرض الفنان السوري لاحقاً لحرب شائعات من قبل مؤيدي النظام، فإثر زيارة قام بها للعاصمة القطرية الدوحة بعد أسابيع فقط على اندلاع الاحتجاجات، نسبت صفحات مؤيدة للنظام السوري لسليمان شكره لقناة الجزيرة القطرية على موقفها، ولكن سرعان ما نفى سليمان ذلك بشكل قاطع، متهماً مطلقيها بمحاولة الإساءة له والتسبب بأذيته انتقاماً من مشاركته في مهرجان الدوحة السينمائي.

اختار جمال سليمان عدم العودة إلى بلاده، واستقر في العاصمة المصرية القاهرة، لكن ذلك لم يوقف الحملات التي تستهدفه، إذ نشرت مواقع التواصل الاجتماعي صورة قديمة له تظهره يحتفل مع إحدى الراقصات، وهو ما عرضه لسيل من الشتائم.

لاحقاً أعلن بطل "صقر قريش" موقفاً أكثر وضوحاً، كتب مقالاً مطولاً في صحيفة الحياة اللندنية شهر حزيران/ يونيو من العام الماضي تحت عنوان "النظام السوري حين لا يتحمّل جلسة عشاء في الكبابجي"، أعلن فيه صراحة معارضته للنظام السوري، ومن ثم تتالى الظهور التلفزيوني لسليمان على شاشات قنوات العربية وأوروينت لينتقد النظام بقسوة.

لطالما لعب سليمان دوراً في الشأن العام على مستوى بلده وعلى مستوى المنطقة، في عام 2006 أعلن الفنان السوري استقالته من منصبه سفيراً للنوايا الحسنة في الأمم المتحدة احتجاجاً على الحرب بين إسرائيل وحزب الله، وجاء حينها في بيان استقالته إن "صدمتي كانت كبيرة في الأسابيع الثلاثة الأخيرة من جراء عجز المنظمة الدولية على إنقاذ حياة مئات الفلسطينيين واللبنانيين الذين سالت دماؤهم على أيدي الآلة الوحشية الإسرائيلية".

لكن انتخاب صاحب "حدائق الشيطان" عضواً في الائتلاف لن يمر مرور الكرام، بسبب علاقات ربطته مع رموز من النظام السابق، ففور انتشار الخبر كتب ناشط في تجمع "نبض" المدني السوري المعارض إن الصحافي يعرب العيسى كتب ذات يوم مقالاً بعنوان "جمال السليمان ممثل بحكم المادة الثامنة من الدستور"، اليوم جمال سليمان ممثلاً بالائتلاف بحكم ماذا لو سمحتم؟

غياب سليمان عن الساحة الفنية هذا العام، قد يعوّضه حضور استثنائي على الساحة السياسية والإعلامية، فالفنان السوري متحدث من الطراز الأول، ووصوله إلى أهم تحالفات المعارضة سيعني بكل تأكيد أن وسائل إعلام مختلفة الإتجاهات ستتهافت على تصريحاته ولقاءاته، فهل تعوض السياسة الفن؟

2013-05-28