الإثنين 13/10/1440 هـ الموافق 17/06/2019 م الساعه (القدس) (غرينتش)
جمّيز الأسى على أعناقنا/طه العبد

لا تقترب،
شجر المساء،  يلتف الآن في جوع على عصب الحياة
سلام على بحر غزة،
على ليل كحلها النعسان في عين الصبايا
على الملح المجنح فوق شاطئها المعطر بالأسى
سلام على كرمة الورد
على غارس الأمل المعفر بالجدائل،،
حين اكتسى بالأفق
وهدهد التاريخ
على الأرض في يومها الأرضي،
على آذارها يبتز طيب الورد من أشجارها
على شيخها المنسوب للتاريخ
سلام،، ورصاص ذائب في ملح نكهتها،
وجلنار دافئ كبحر شارد في المدى
توقف ،،، مات الحصى ،،،
مات الردى ،، والموت مات
العمر يغضي طرفه في الذكريات،،
وعنواننا المخيم
يستقبل من شارع الشهداء لون النمنمات،،، 
وشكل الهمهمات
ألف قتيل والطائرات تطير خلف الطائرات
والياسمين، على سور سيدة ما زال يشهق بالفرح ...
أي موت بانتظار الميتين؟!!  ...
أي موت يا عرب؟!!
أي حكاية شاردة من كتاب الذكريات، ستلف جميز الأسى على أعناقنا؟!!
هذا هو الحصار ،،  يشع من أعماقنا
هذا هو الحصار ،،  يذوب في أطواقنا ،،،
ويجد في إحراقنا
لا تقترب؛
الأرض جمر والشوارع تحترق، 
وبلا حريق ..
والموت منتشر كأفعى اليانصيب،
ولا يصيب،، إلا الذين توغلوا في الصمود
لا تقترب،، فالبحر يغلي ، وساعر تنتطر،
والسعير،  في كل مفترق شهيق
والماء ماء ،، 
وغزة تغرق بالدماء ..... 
وتريق
إبريق فرحتها على كتف الطريق ... 
وتريق
ماذا تبقى من أغاريد النساء؟؟!
وبمن يستجير المستجير؟!
إذا تمادى الشقيق في طعن الشقيق

2013-06-03