الأحد 2/2/1442 هـ الموافق 20/09/2020 م الساعه (القدس) (غرينتش)
غزة هاشم أصبحت بين فكي كماشة فلماذا يا مصر؟؟؟/ بقلم : فراس عطيه الطيراوي

سأبدء مقالي هذا واردد وأقول ما قاله الشاعر محمد العمور: حدثني عن غزةِ هاشمٍ/ عشيقةُ الشهداءِ/ وعن سر الشموخِ فيها والإيباء/ وعمنَ أتاها ليستنشقُ العزةَ من هواها/ ويقبلُ ثراها ويتعلمُ معاني المجدِ/ من صغارها الأبرياء / حدثني عمن غزاها في الدجى ماكرٌ/ يحملُ سيف َالغدرِ/ يسبقُ الخطى متعطشاً/ لدماءِ أطفالها مشبعاً بحقدِ كافرٌ/ حدثني عمن أساء لها وحرق فيها الحياة/ وجعل بحرها الأزرق ممزوجا بالدماء/ وزرع فيها الدمار والأشلاء / ودمر بيوت أهلها وتركهم في العراء/ دون مأوى ولا غطاء من إليها أساء ؟؟ فهي غزة الأميرة السمراء/ عشيقة الشهداء/ من إليها أساء ؟ فهي غزة التي فيها الرجال الأشداء / ويخشاها المعتدين الجبناء/ وان مررت في طرقاتها/ ترى العزة والشموخ والكبرياء / وفي كل زاوية في مخيماتها/ لها حكاية مع النصر والعزة/ فهي غرة هاشم لا تقبل المعتدين الغرباء/ هي جرح نازف من بطش الأعداء/ قتلوها مرات عديدة/ وعزلوها عن العالم/ وجعلوها وحيدة/ تركوها تنزف وحدها/ دون مناصرة من أخوة عزيزة/ اقتلعوا نخيلها ونسفوا بيوتها/ وعيون العالم تنظر دون فعل اي شيء/ عجبي بل كل العجاب/ قتلوا فيها الحب والسلام الى آخر القصيدة، حقاً انها غزة العزة الصامدة ، الشامخة، الصابرة، المظلومة، المحاصرة، ما زالت تقاوم من اجل البقاء يظلمها الأشقاء قبل الأعداء ويغلقون معبرها رغم انه الرئة الوحيدة التي يتنفس منها المليار والنصف الذين يعيشون فيها ويعانون الأمرين وضنك العيش وهم مجبرون وليسوا مخيرون ممن يحكمونها حكم الأمر الواقع فلماذا يا مصر هذا الظلم والاجحاف وهذه القسوة على إخوانكم في غرة، فمصر كانت قلب العروبة النابض وأملنا ان تبقى كذلك ونتمنى من الله العلي القدير ان تتعافى وان يزول عنها الهم والغم و الكرب ، نتمنى لها الرفعة والسؤدد والشموخ والكبرياء، ونتمنى عليها ان لا تنسى غزة وان لا تعاقبها لان غزة هاشم يحاصرها الاحتلال جوا وبرا وبحرا ولانريد لمصر ان يقول عنها التاريخ في يوم من الأيام انها اشتركت مع المحتل في حصار غزة ، ما نريده منك يا مصر ان تدمضي جراح غزة وتعملين بعدما ان تتعافين وان شالله قريبا على لم شمل الأخوة في غزة والضفة وتضعين كل الثقل من اجل إتمام المصالحة كي يذكرك التاريخ بأحرف من نور، لأنك مصر الزعيم الخالد جمال عبد الناصر الثائر الذي كان يقول بان القتال في فلسطين ليس قتالا في ارض غريبة وليس انسياقا وراء عاطفة، وانما هو واجب يحتمه الدفاع عن النفس باعتبار ان المعركة على ارض فلسطين كانت وسوف تظل من صميم منظومة الأمن القومي لمصر الذي هو جزء من الأمن القومي العربي، وهو الذي كان يقول وهو يقاتل على ارض فلسطين العربية انه يقاتل من منظور فكرة المصير المشترك وانه يدافع عن بيته وعن وأولاده.رحم الله الزعيم الخالد جمال عبد الناصر وأدخله فسيح جناته مع الأنبياء والشهداء والصديقين فهو الذي بعث برسالته المشهورة الى الرئيس الأمريكي جون كينيدي في عام ١٩٦٢ والتي قال فيها لقد أعطى من لا يملك حقاً لمن لا يستحق، ثم استطاع الاثنان، من لا يملك ومن لا يستحق بالقوة والخديعة ان يسلبا صاحب الحق الشرعي حقه فيما يملكه ويستحقه.. وهي نفس العبارة التي تضمنتها وثيقة ميثاق العمل الوطني في ١٩٦٢ وهو القائل أيضاً ان هناك دائرة عربية تحيط بنا ، وهذه الدائرة منا ونحن منها.. امتزج تاريخنا بتاريخها وارتبطت مصالحنا بمصالحها حقيقة وفعلا، وان مصر تستطيع ان تصنع القدوة من خلال تجميع الطاقات العربية، وان ذلك هو قدرها التاريخي تقوم بها لمستقبل البشر. افيقي يا مصر يا قلب العروبة النابض وكوني شامخة وقوية لان قوتك هي قوة لكل الامة العربية.

2013-07-12