الإثنين 8/7/1444 هـ الموافق 30/01/2023 م الساعه (القدس) (غرينتش)
الأكل قبل الأكل وبعد الأكل/مصطفى منيغ

 على رِِسْلِك فالدنيا لم يعد فيها ما يُسْرِعك على هذا المنوال ، واعلم أن الدخول السياسي عندنا في المغرب كالخروج منه سيان على كل حال . المُقَرَّرُ تقرر وما بقي للنقاش قشور لتتلهى بإفراغ ما بقي عالقا في بعض الإطراف من نفس الموال ، من نفس القضايا من نفس النقاشات من نفس الأقوال ، مرتبة في ذات جدول أعمال ، مهما كانت الوزارة أو المندوبية السامية المختصة في أي مجال. غيرنا وصل في الغرب لما يجعل لحاقنا به ضرب من الخيال . حقوق معطاة هناك وتسجيل في صناديق يأتي بفائدة لا يتوقعها هنا بال ، الإنسان هناك لدى الجميع إنسان وهنا عند بعض المسؤولين شيء أقرب للحيوان ، حتى اللص هناك لا يستولي على دجاجة مصدر رزق مواطنة أرملة في دوار مهدد بالزوال ، بل سارق اكبر الابناك بتقنية تتغلب على المحال ، هناك الأكل مرتين في اليوم قبل العمل وبعد الانتهاء منه وهنا ألأكل قبل الأكل وبعد الأكل ، زرع وحصاد من المولد إلى اللحد دون تغيير أو لمرحلة تطور يتم الانتقال ، ثمة التمثيل فوق خشبة المسرح للفرجة واتخاذ العبرة الحسنة القصد والمََخْرَج للتمتع بطيب إبداع للتنافس الشريف في الميدان ميال ، وعندنا تقمص الأدوار بالشكل الخطأ لاصطناع المرح عند الصباح وفي المساء يُستبدل بالصياح والنواح أكان الموقع سفحا أو بين منعرجات جبال ، الطبيعة عندهم محترمة للمشاتل مكرمة بالسقي والعناية دون الوصول بها لأسوأ استغلال، عندنا الورود تغرس في مواسم خاصة على حيد الطرقات حيث المواكب الرسمية تمر وعيون أصحابها بما تراه مستبشرة خيرا وبالحاضر مكسبا للمحظوظين به جماعة من النساء كالرجال ، بعدها بدقائق تُقلع لنقلها حيث نفس المواكب ستمر من جديد ليحس من بها أننا كالورود الغناء المبينة بسخاء جميل ، والواقع حالها كحالنا بالكاد نقف على أرجلنا إن تمايلت صفقنا إذ ليس أمامنا معا أي بديل ، المسكينة عن عياء ونحن كديكور لانجاح الاستقبال ، أو استبدال الروتين بالمشاركة في أي احتفال . هناك في الغرب يصل نِعْمَ المآل ، وهنا الحال استأنس الأحوال فتضرع لمبدل الأحوال أن يبقيه على نفس الحال ، هناك بالخمس كيلوغرامات كأدنى معبأة في أكياس مصنوعة من مواد لا تضر البيئة يُبْتَاع ُ الموز والكرز والتفاح والبرتقال، وهنا الصبار أحسن استثمار لصنف غريب من رجال الأعمال المتخصصين في محاربة قلة العمل . ... المصيبة حينما تكبر ويتمدد حجمها في جل الاتجاهات مهما انتفخت عندنا لا تنفجر فهناك المستفيد القائم جهده على إبقائها عند حد معين مستعينا بالخبراء وخبراء الخبراء وخبراء خبراء الخبراء كلما ظهر حِراك تحت أرضها أو فوقها تشتت هؤلاء لإغلاق الثغرات بالكي حتى لا تنتشر العدوى وعنا يقال ، أننا ولجنا العالم الثالث بالتمام والكمال .

   [email protected]

2013-09-25