الخميس 28/9/1441 هـ الموافق 21/05/2020 م الساعه (القدس) (غرينتش)
كواليس المصالحة بين الرئيس عباس ودحلان

رام الله-وكالات

ذكرت صحيفة "رأي اليوم" الإلكترونية أن الاتصالات التي جرت مؤخرًا بين مكتب الرئيس محمود عباس ومكتب وزير الخارجية المصري نبيل فهمي انتهت بعرض وجهة نظر مصر بخصوص المصالحة التي يتفاعل الحديث عنها في أوساط حركة فتح بين الرئيس محمود عباس والقيادي محمد دحلان المقيم في الإمارات.

وأشارت الصحيفة، التي يترأس تحريرها عبد الباري عطوان، إلى أنه "تم إبلاغ عباس خلال هذه الاتصالات بأن الدولة المصرية وليس فقط دولة الإمارات العربية المتحدة مهتمة جدًا بهذه المصالحة لأسباب أمنية ولوجستية وسياسية".

الأسباب المصرية كانت كما سربتها مصادر مقربة من الرئيس عباس تركز على أن القادة الجدد في مصر مهتمون بوجود شخصية بارزة ومؤثرة في عمق قطاع غزة لإنجاح الترتيبات المتعلقة بما يسميه المصريون "ضرب شبكة التعاون بين أطراف في غزة وحركة حماس وبين الجماعات الإرهابية في سيناء".

ووجهة نظر الخارجية المصرية تفيد بأن دحلان وبصرف النظر عن العديد من الاعتبارات لازال نافذًا وله مجموعات نشطة في قطاع غزة وبالتالي قد يكون ضمن خطة إماراتية من المفاتيح الأساسية في المرحلة اللاحقة لإعادة إنتاج المشهد في قطاع غزة لصالح عودة السلطة أو حتى إضعاف وتحجيم نفوذ حماس في سياق العملية الشاملة التي تشهدها المنطقة ضد الإخوان المسلمين.

عباس لا يبدو متحمسًا للخيار المصري والإماراتي فيما يخص دحلان ويتعرض لضغوط من الدوائر القريبة منه خصوصًا من أعضاء اللجنة المركزية الذين يعارضون بشدة لأي احتمال يتعلق بعودة دحلان للأطر الحركية.

ومن بين المعارضين يقف جبريل الرجوب وآخرون وأوساط خبيرة تشير إلى أن بعض أعضاء مركزية فتح والمحيطون بعباس نشطوا في الآونة الأخيرة ضد خيار المصالحة مع دحلان؛ بسبب مخاوف وحسابات شخصية تتعلق بحسابات القوة التي يمكن أن يعود فيها دحلان على رافعة إقليمية مهمة مصرية وإماراتية خصوصًا وأن الرجل المثير للجدل تحول إلى تيار داخل حركة فتح يتغذى على المناكفات التنظيمية بصرف النظر عن رغبة وطموح دحلان شخصيًا الذي يفضل الابتعاد عن الأضواء والاستمتاع بكونه لاعبًا مهمًا في سياق مشروع التخلص من أخونة المنطقة.

خطوات متسارعة في الكواليس برزت، خلال الأسبوع الماضي لإنجاز المصالحة بين عباس ودحلان، وهي خطوات حركت خصوم دحلان في معادلة حركة فتح، ودفعتهم للضغط على عباس بعدما لاحظت أوساط الحركة بأن عباس بدأ يصغي لاقتراحات المصالحة ويستجيب لها بل ويفكر ببعضها، مما حرك بعض الحلقات المخاصمة لدحلان والتي تخشى عودته بقوة خصوصًا مع توفر إمكانات مالية بين يديه بدأت تظهر على شكل نشاطات خارجية ومعونات للفقراء ولمراكز صحية وللرعاية في كل من قطاع غزة والضفة الغربية.

الموقف الآن فيما يخص المصالحة كالتالي: عباس يستمع للأفكار والمقترحات ومصر مدعومة بالإمارات تؤمن بأن دحلان مفتاح أساسي لمعالجة ملف غزة وحماس في المرحلة اللاحقة وأوساط فتحاوية تناكف هذا الاتجاه.

2013-09-30