الأربعاء 12/12/1445 هـ الموافق 19/06/2024 م الساعه (القدس) (غرينتش)
أينك يا عيد...؟/عدلة شدّاد خشيبون

  أينك يا عيد ؟

أينك من طفلة تلملم حبّات لوز ترطبها برضابها وتغمسها بملح دموعها لتأكلها؟

أينك من طفل يبحث عن سيور حذائه ليثبت قدميه على أرض تُباع بأرخص من حذاء؟

أينك يا عيد من عجوز يشتاق لمحادثة أبنائه فيدّعون العمل والاشغال فيرسلون معايداتهم عبر أثير أجهزتهم؟

أينك يا عيد من أرملة تبحث عن بقية مبلغ تسدد به رمق أولادها لفرحة العيد؟

أينك من شاب أضاع هويته في زحمة درب الالام عذرًا

أيها الأضحى ....ابتسامتنا ناقصة كنفوسنا

عذرًا أيّها الأضحى بتنا نخافك كما الخروف من سكيّن الجزار طوقيني

يا فرحة العيد امسحي جبهتي بزيت يفوح رائحة كعك ورغيف صادق القمح من حقل جدّي الذي بذره بمحبّة .

أتشبث بك يا عيد....ألتصق بحبة الحلوى وقميصي الجديد أين أنا منهم ....رفقًا أين ورقة تبرئتي من فقر مدقع أحبّك يا عيد ...قبل وصولك ... أحبّ انتظارك ...ففي الانتظار ....فرحة العيد ... أمقتك حين وصولك بلا تأشيرات دخول لأطفال أبرياء إلا من ظلم الانتظار كلّ عامّ وعيدنا يحمل مبدأ يعايدنا به وما أجمل المبدأ حين يعانق الحقّ ...وما أروعه من حقّ ينتشر بلا حواجز لا ولا عوائق تعيقه .

لبّيك اللهم لبّيك أجمل ما نسمعه في أضحانا الجميل أحبّتي كلّ يوم ونحن نحمل معنى للأضحى جديدًا لنجدد أفكارنا وقلوبنا أجمل تهنئة أبعثها عبر أثير محبتي الصّادقة لكم علّها تصلكم وانتم بأحسن حال وأهدأ بال ...وكلّ عام وأنتم الخير في كلّ عيد .

2013-10-15