الخميس 7/6/1442 هـ الموافق 21/01/2021 م الساعه (القدس) (غرينتش)
"حرب على التنمية": التقرير الثاني حول أثر النزاع السوري

دمشق-الوسط اليوم

بالشراكة مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي والمركز السوري لأبحاث السياسات، وبدعم أساسي من الاتحاد الأوروبي، أصدرت وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل لاجئي فلسطين في الشرق الأدنى (الأونروا) تقريرها الثاني ضمن سلسلة تقارير الرصد الاجتماعية الاقتصادية الفصلية للأزمة في سورية.

ويعمل التقرير الذي يحمل عنوان "حرب على التنمية" على اختبار المؤشرات والتطورات الاجتماعية والاقتصادية من شهر نيسان وحتى حزيران من عام 2013. وهو يصف الأثر الكارثي للنزاع المسلح الدائر منذ أكثر من عامين على حياة وسبل معيشة وبيئة الناس في سورية.

وبحسب التقرير، فإن أكثر من ثلث سكان البلاد قد فروا من منازلهم وأحيائهم، وأكثر من النصف يعيشون في حالة من الفقر. وفي أوساط لاجئي فلسطين، فإن أكثر من نصف عددهم البالغ 529,000 شخص والمسجلين لدى الوكالة في سورية قد نزحوا من بيوتهم، سواء إلى داخل سورية أو خارج حدودها.

وقد تسبب الأثر الاقتصادي للنزاع في تفاقم معاناة الناس؛ حيث أن أكثر من نصف القوة العاملة قد أصبحوا عاطلين عن العمل فيما فقد أكثر من 2,33 مليون شخص عملهم. وتتجه سورية بسرعة كبيرة لأن تصبح دولة غير صناعية، فيما أصبحت الزراعة الآن تمثل 54% من الناتج القومي الإجمالي، ومنذ شهر آذار من عام 2011، خسر اقتصاد البلاد ما مجموعه 103,1 مليار دولار فيما تم اللجوء للاقتصاد في الإدارة المالية إلى أقصى حد ممكن.

ولا يزال النزاع الدائر مستمرا في إعاقة التنمية البشرية للناس في سورية؛ والشباب هم على وجه التحديد الأشد عرضة للمخاطر حيث أن نصف الأطفال ممن هم في سن المدرسة ليسوا في مدارسهم الآن وأن العديد من المدارس مغلقة بسبب العنف أو عدم الاستقرار أو إصابتها بأضرار. كما أن النظام الصحي على حافة الانهيار، ذلك أن 40% من المستشفيات العامة خارج الخدمة وأن 63% من تلك المستشفيات قد أصيبت بأضرار. وفي المقابل فإن أكثر من نصف عيادات الوكالة البالغ عددها 23 مركزا صحيا قد أغلقت. وقد انخفضت معدلات رؤية الطبيب للمريض بمقدار ستة أضعاف، حتى مع أن أكثر من 2% من مجموع عدد اللاجئين قد قتلوا أو أصيبوا بتشوهات أو تعرضوا للإصابة في النزاع.

إن هذه السلسلة من التقارير الفصلية، والتي أصبحت ممكنة بفضل التمويل المقدم من برنامج أدوات الاستقرار التابع للاتحاد الأوروبي، تعد أداة هامة يتم من خلالها قياس الأثر المتزايد للنزاع. كما أن الدعم المقدم من ذات البرنامج قد كان حاسما في تمكين الأونروا من توفير التداخلات الإنسانية والتربوية والصحية والتمويلية الصغيرة واستدامتها في سورية. وفي الوقت الذي يستمر فيه النزاع، فإن خدمات الأونروا تمثل وبشكل متزايد مصدرا هاما للدعم.

2013-10-30