الخميس 7/6/1442 هـ الموافق 21/01/2021 م الساعه (القدس) (غرينتش)
ندوة في الجامعة العربية الامريكية حول دور وزارة العدل في تطوير التعليم القانوني

استقبل رئيس الجامعة العربية الامريكية في جنين الأستاذ الدكتور محمود أبو مويس وزير العدل الفلسطيني المحامي علي مهنا، خلال زيارته للجامعة لإلقاء محاضرة لطلبة كلية الحقوق فيها، حول دور وزارة العدل في تطوير التعليم القانوني.
والتقى رئيس الجامعة بالوزير مهنا، بحضور نائبه للشؤون الاكاديمية الأستاذ الدكتور نور الدين أبو الرب، ومساعد الرئيس للشؤون الإدارية والمالية الأستاذ فالح أبو عرة، وعميد كلية الحقوق الدكتور طارق كميل، ورئيس نقابة العاملين في الجامعة الأستاذ صالح عفانة.
وخلال اللقاء قدم الأستاذ الدكتور أبو مويس للوزير الضيف شرحا مفصلا عن الجامعة وبرامجها الاكاديمية ودورها في ترسيخ أسس التعليم الحديث المبني على الجودة والنوعية وتركيزها على محور العملية التعليمية المتمثلة في الطالب من خلال اكسابه للعلوم الحديثة كل في تخصصه، وتسليحه بالمهارات اللازمة لدخول سوق العمل، وتحفيزه على التفكير والتعلم الذاتي، واجراء البحوث والدراسات العلمية، والبحث عن المعلومة.
بدوره أشاد الوزير مهنا بالجامعة وبسمعتها الاكاديمية الطيبة وشجاعة ووطنية القائمين عليها في ترسيخ استثمار حقيقي في التعليم العالي، كما أثنى على كلية الحقوق وكادرها الأكاديمي، ودورهم في تخريج طلبة على قدر عالي من الثقافة القانونية
وتلا الاستقبال، عقد ندوة لطلبة كلية الحقوق، قدمها وزير العدل مهنا، بحضور عميد الكلية، ومجموعة من أساتذتها وطلبتها.
وافتتح عميد الكلية الدكتور كميل الندوة، بالتعريف بالسيرة الذاتية والمهنية لوزير العدل، ودوره في تعزيز العمل القانوني، ونشر الثقافة القانونية في فلسطين، وأوضح ان كلية الحقوق حققت العديد من الإنجازات خلال السنة الماضية كان ابرزها تشييد مبنى منفصل للكلية مجهز بأحدث التجهيزات والقاعات الدراسية النموذجية، واستحداث بعض المساقات التي يحتاجها العمل القانوني في فلسطين والمرتبطة ارتباطا وثيقا بالواقع العملي، كما واحتفلت الكلية مؤخرا بعقد اول جلسة لمحكمة صورية، وافتتحت قاعة محكمة تحاكي الواقع المعمول به في المحاكم الفلسطينية من اجل صقل شخصية الطالب القانونية، ومساعدته مهاريا في الجانب العملي، وتأهيله بشكل مناسب للدخول في مجال القضاء بصورة متميزة، وتخريج طلبة قادرين على خوض الصراع القانوني، وتثبيت الحق الفلسطيني في المحافل الدولية والحفاظ على الكرامة الانسانية.
وفي كلمته قال وزير العدل مهنا :"اننا كفلسطينيين بحاجة لتوحيد منظومتنا القانونية بين الضفة وغزة، وإعادة النظر فيها وبانعكاساتها على التكلفة المادية لتطبيق العقوبات، وجدواها، ووضع فلسفة قانونية ورؤية للمدرسة التي نريد ان ننتهجها، والتفكير المنطقي بالعقوبات وآليات تطبيقها والبحث عن عقوبات بديلة من شأنها افادة المجتمع وتأهيل المخالفين للقانون".
وأضاف، موجها حديثه لطلبة الحقوق،"جيلكم هو الذي سيحمل عبئ العدالة القانونية في فلسطين وأنتم القادرون على احداث التغييرات النوعية في جميع مجالات العمل القانوني من خلال الاهتمام والتواصل مع المجتمع المدني كونه اهم إدارة قياس لعملنا القانوني".
واكد مهنا ان على وزارة العدل ومجلس القضاء وكليات الحقوق في الجامعات الفلسطينية وكل العاملين في المجال القانوني مسؤولية كبيرة في حماية الكرامة الإنسانية من خلال الخروج عن الحالة النمطية التقليدية في تعليم القانون والتركيز على الأساليب النوعية، وتوعية الطلبة الى التركيز على مختلف الجوانب القانونية واهتمامهم بجميع افاق العمل كالجانب الدبلوماسي والقضائي والشرطي والمؤسساتي.
وأوضح أهمية اطلاع الطلبة بشكل مباشر على تفاصيل الحياة القانونية في المحاكم والنيابات والقضاء من اجل تنمية مهاراتهم، والاستفادة من إمكانيات التطبيقيين كالقضاة والمحاميين في الجامعات لنقل خبراتهم للطلبة بالنماذج الحية وتدريس المساقات التي تعتمد على المهارات العملية، واحضار مجموعة من القضايا للقاعات التدريسية وعمل تطبيقات عليها امام الطلبة واشراكهم فيها بشكل جدي.
وتحدث عن أهمية توسيع مدارك الطلبة وتعزيز ثقافتهم القانونية باللغة الإنجليزية واللغات الاخرى لتمكينهم من الاطلاع على مئات الاف الكتب القانونية باللغة الإنجليزية واللغات الأخرى والالمام بالأنظمة القضائية في العالم.
وختم مهنا حديثة بالقول: "ان المهن القانونية سامية تتعلق بالكرامة الإنسانية تحتاج الى اشخاص غير عاديين قادرين على حمل الرسالة والأمانة لذا يجب رفع مفهوم أخلاقيات المهنة التي هي أساس نجاح العمل القانوني وهذا بحاجة الى علاقة تكاملية بين وزارة العدل وكليات الحقوق بالجامعات الفلسطينية وجميع المؤسسات ومجلس القضاء".

2014-01-12