الجمعة 7/2/1442 هـ الموافق 25/09/2020 م الساعه (القدس) (غرينتش)
أنا و وطني و الجراد/حمزة شباب

في الوطن أنا غريب و في نفسي أمر لا ينبغي نشرهْ . . . و مَن ينشر السرّ يا وطني يُسجّل في عداد المفقودين و يتمُّ نفيهْ . . . و من يحفظ التاريخ - عن ظهْر قلب - تُسحق زوجه و يُصلب في الميْدان صُلبهْ . . . و الزهر يخجل من تفتحه كيْ لا يتم قنصهْ . . . و الفأس ما عاد يفلحُ أرضاً قبل أن يأخذ رخصة يعيش فيها باقي عمرهْ . . . و الطريق المعبّد أشلاء من سلاح الجو تم قصفهْ . . . و الشحاذ يلعب بأظفاره فلم يبقِ له الدّهر غيرَ سيرهْ . . . و النسر ما رضي أن يكون شعاراً لوطن قد بان فُحشهْ . . . فإن كنت أنا يا وطني غريباً فمن أنا ؟ أ محتضر ينتظر أن يقضَ نحبه أم سائحٌ ! يُبدي على محيّاه حبّهْ . . . فويلٌ لمن تتراقص الدنيا أمامَه - في غير مخْمصةٍ - و لا يدري أن في الزاد سمَّهْ . . . حتى الجرادُ يا وطن العُرْبِ لا يسْتسِيغ منك أخضراً يخاف أن يتسمّم من زرعِنا فنبوءُ نحن بإثمِهْ . . .

2014-02-11