الأربعاء 5/2/1442 هـ الموافق 23/09/2020 م الساعه (القدس) (غرينتش)
فلانتِينو .. فلانت/ محمود جاسم النجار

أينَ ذاكَ الحُبُّ .. الذي فيهِ تَحتفلون
أينَ ذاكَ الحُبُّ ..
والدِماءُ تجري في شرايين شوارعِنا
والدَمعُ يَنهالُ سِكيناً نَصلهُ يَجترحُ العيون
********
أينَ ذاكَ الحُبُّ ..
وسياسَةُ العُهرِ دنَسَّت أحلامَ طفولتنا                                 
ودِماءُ الشهداءْ مازالت تَسكنُ ظلالَ بيوتنا
واللُحى تزدادُ بنا سَفكاً وفتاوى عُميٍ وجنون
*********
أينَ ذاكَ الحُبُّ..
ذَبَحوا الحُبُّ جهاراً ولم يبقى إلا إسمُهُ
صارَ شعاراً ولحُمرةِ وَطيسَها يتغامزون

*******
أينَ ذاكَ الحُبْ
أنه مُستوردٌ من جبالٍ وثلوجٍ وبلادٍ أَجنبية
ونَسيتم عُشاقنا قيسنا المجنون وليلاهُ العامرية
أخذتم تُمَجدون .. وتمَجدون
بفلانتِينو .. فلانتاين .. فلانتِ 
كأنه إلهكم وأنتُمْ إليهِ رَهينة ..
كالعُمي صُرتم كلَّ عامٍ إليه تَحِجونْ
بلادُنا تنزفُ دَماُ
تحتاج الحُبَّ أن يُسَمَّى بأِسْمِها
بعُشاقها . .
بآلهة الحُبْ عند البابليين واَهلنا
بطينِها وطِيننا .. برُقَعِنا السُومَرية
******
أين ذاك الحُب ..
رُسُمتْ سَمواتَ بلادِنا وأراضينا الحُرَّى دَماً
بإِسمه إِنتهكوا بُلداننا .. وتهَشَّمتْ
إلى أينْ يا أبناءَ جلدتي بجَهالتكم بنا ماضون 
أين ذاك الحبُّ الذي فيه تحتفلون
فأن بلادِنا تَحترِق ..
شعوبنا تأن عندَ حافة الثدي جوعاً 
والذئابُ تترَبَّص ...
بين الضلوعِ وعلى أسوارِ بلدتنا يَترَبَصون
******
أينَ ذاكَ الحبْ
لقد شَبِعنا شعاراتً وزَيفِ
ضاعَتْ كل أوقاتنا هَدراً لنُمْسِك بدُبٍ أَحمر
لم نكُ نَعرِفهُ ولا يَعرِفَنا
لم ألحَظهُ ..
وأنا الذي تاهت سنيني في بلاد الغَربْ
فلما أَنتُمْ لهُ مُقدْسينا
تهَّجَرنا ، ترَّملنا ، تعوَّقنا .. سُبينا
هل نَسَيتم مآسيكم ..
موتاكم وموتانا ..
مآسيكُم .. مآسينا
أين ذاك الحُب ..
الذي فيه خيلائِه تتسابقون وتحتفلون

******
أين ذاكَ الحُب ..
وقد قُدَّتْ لَيالينا ..
وأنقلبَ السِحرُ على اَعقابِ ماضينا
وتاهتْ خُصالَ أعرافنا ..
بصَحراءِ أبراجٍ ..
وعُهرَ توابعٍ من حُفاةٍ من مِجونْ

*****
نحنُ شعوبٌ لا تعرفُ الحُب ..
آه .. آه  .. وألف آه
بتنا لا نَعرفُ الحُب ..
إلا بالمُفاخذة والفَتوى والأِذون ..
أو بظَلمَتنا الصَمّاءْ خَرساءَ العيون ..
تنهشُ أصابعَ ...
العُهرَ والغَدرَ بكارة الضَحيّة العَمياء 
بفتوانا .. بلَحانا .. بجِهادِنا .. بموتِنا
بأمراضِ جَهالتِنا ..
بأطفالِنا اليَتامي والفُقراءُ المُشردون ..
بأعراضِ الملائِكةِ البَكارى يُتاجرون

2014-02-13