السبت 27/2/1444 هـ الموافق 24/09/2022 م الساعه (القدس) (غرينتش)
كونداليزا رايس: يجب القضاء على حماس في غزة

لم يتمكن احد الحضور من ضبط نفسه وهو يشاهد العشرات من ساسة واشنطن وهم يخطبون الواحد تلو الاخر بحماس منقطع النظير في نادي الصحافة القومي في واشنطن تأييدا للعدوان الاسرائيلي على غزة، وبدأ الرجل الذي فقد صوابه من هذه التصريحات بالاحتجاج قائلا من الصفوف الخلفية: «الحقيقة ان اسرائيل تقتل الابرياء في غزة، واوقفوا العنف « ثم تحرك امام كاميرات محطات التلفزيون وهو يحمل لافتة تقول «انهوا حصار غزة»/ وعلى الفور تم سحبه من القاعة وسط استهجان الحفل الماجن.وبدأ الاحتجاج بعد لحظات من القاء وزيرة الخارجية الامريكية السابقة كونداليزا رايس كلمة موالية لاسرائيل ولكن ذلك لم يمنعها من ضخ المزيد من الأكاذيب المضللة حول العدوان الاسرائيلي مع اغفال كامل لذكر الابرياء الذين يتم قتلهم يوميا في غزة.

وكما كان متوقعا واصلت كونداليزا التصريح بالعبارات نفسها التى يرددها الوسط السياسي الامريكي حول تبرير العدوان وضرورة القضاء على حماس.

من النادر للغاية في واشنطن رؤية اعضاء الحزب الديمقراطي مع منافسيهم اعضاء الحزب الجمهوري في حفل سياسي واحد دون جدال.. ومن النادر ايضا، اتفاقهم على قضية سياسية واحدة خاصة في ذلك الشؤون الخارجية بما في ذلك العراق وسوريا واوكرانيا ولكنهم يظهرون كرجل واحد عند الحديث عن اسرائيل وهم يتنافسون لاظهار موالاتهم لاسرائيل.

السياسون الامريكيون في واشنطن لا يريدون حتى من ادارة الرئيس الامريكي القيام بوساطة سلام لايقاف اطلاق النيران كما عبر عن بواطنهم رئيس مجلس النواب الامريكي جون بوينر في الحفل قائلا: «دعم اسرائيل الكامل يجب ان يكون التركيز الرئيسي لادارة اوباما التى تريد ضرب كوع اسرائيل بخفية عبر القيام بوساطة سلام»، واضاف وسط ايماءات الرضى عن الضيف الذي تخلى عن هدوءه ولباقته في مجلس النواب: «نحن هنا لنقف مع اسرائيل في هذا الوقت العصيب، لا كوسطاء بل شركاء وحلفاء يمكن الوثوق بهم».

والقى عشرات من قادة واشنطن من الحزبين كلمات نارية تدعو الى الوقوف في مواجهة الانتقادات الدولية الخجولة الموجهة ضد العدوان الاسرائيلي على غزة. وتعهدوا بطريقة تشبه الى حد مشهد سينمائي بوقوف الولايات المتحدة مع اسرائيل في معركتها «التاريخية» مع حماس. ومن ابرز الذين ارهقوا حناجرهم بالدفاع عن الجيش الاسرائيلي جراء استشهاد عدد كبير من المدنيين الفلسطينيين السيناتور بن كاردن الذي القى اللوم على حماس في كل شيء، قائلا انه ليس هنالك مساواة اخلاقية بين حماس واسرائيل اما «السوط» الديمقراطي النائب ستينى هوبر فقال ان هنالك فاصلا اخلاقيا بين الدفاع عن الشعوب والدفاع عن الارهابيين.

وحرص عدد آخر من المسؤولين منهم زعيم الاغلبية المنتخب كيفن مكارثي ورئيس لجنة الشؤون الخارجية اد رويس والنائبة ايلينا ليتينن، جميعا امام زعماء المنظمات اليهودية الذين حضروا لمباركة الحفل السياسي الماجن على القول انهم سيواصلون و» بحزم» تأكيد حق اسرائيل في الدفاع عن نفسها ضد صواريخ حماس.

وسارع المشرعون قبل تناولهم وجبة الغذاء مع انتهاء الحفل الى العودة الى مكاتبهم في «الكابتول هيل» للتوقيع على تشريعات جديدة توفير المزيد من الاموال لاسرائيل من اجل تعويض ما فقدته «القبة الحديدية». فيما شدد زعيم الاغلبية في مجلس الشيوخ هاري ريد على ضرورة تمرير المزيد من التشريعات رغم اعلان وزارة الدفاع الامريكية عن تقديم 225 مليون دولار لاسرائيل. وقال بلهجة تتسم بالحزن ان «اصدقائنا في اسرائيل يجب ان لا يكونوا في موضع التساؤل».

وادخلت لجنة المخصصات في مجلس الشيوخ حزمة مساعدات لاسرائيل بدون اى اعتراض وباتفاق تام بين الحزبين في حين لم يتفق هولاء حتى الان على ميزانية حماية الحدود الامريكية مع المكسيك بعد تدفق ضخم ومباغت لعشرات الالاف من المهاجرين غير الشرعيين وخاصة الاطفال خلال الاسابيع القليلة الماضية.

2014-07-30