الأربعاء 17/1/1446 هـ الموافق 24/07/2024 م الساعه (القدس) (غرينتش)
غزّةُ الآنَ / بقلم حمزة شباب

غزّةُ الآنَ تُبْنى و تنْتصِر
ترْسمُ مُحيّاها على الجِبالِ
كوَجْهِ القمَر
مِن الهِلال نصْلُ رمَاحِها
تتّخذُ من صقْر السّماءِ شِعاراً
أو وسامْ . . .
غزّةُ الآنَ ترْتقِي
فوْقَ المآذنِ و الكنائِس
غزّةُ المصْلوبة على قهْر الزّمان
تَخِيطُ أثوابَ العرائِس
تجْلسُ على أفئِدة الخَمَائل
لتنْجبَ مَلائكة الأرْض
تُعانِق مَلائكة الرّحمن
في سَلامْ . . .
غزّة خضّبتْ مَفرِق مُغتصبِها
أراقتْ دِماءَهم على دبابةٍ حَقيرة
و تسْخرُ مِن أمّةٍ أقامتْ هيَاكِلَها
في مقْبرةِ هَشاشةِ العِظام
غزّة مَلأتْ مُحيطَ الكوْنِ عِبَراً
للصّامتينَ عن الكلامْ . . .
غزّةُ الآن خَطْبٌ في وجْه دِيكتاتوريّة
حُقوقِ الإنْسان
هيَ لا تسْتغيثُ بالغُيوم
هي غيْثُ الحُقولِ العربيّة
ترْويهَا كرَامَةً
تسْترُ عوْراتِ أمّةٍ
سَقط عَن مَلامحِها اللّثام
غزّة تتسَاقطُ كالغيْث رُطباً جنيّاً
لا تعْثر حينَ تقومُ
و لا يكْلمُها السّهامْ . . .
غزّةُ الآن فقيدةُ قومٍ
أُشْربُوا الذّلَّ مُقابل كِسْرة خُبزٍ
في مَعابِد الطّعام
أطفالُ غزّة الآنَ
ركِبوا صَواريخ يَهود
كيْ يفطروا معَ الشّرائع السّماويّة
فاتّحادُ الأممِ عُصْبة مِن اللّئام
باتت الإنْسانيّة المَقيتةُ شؤْماً
فقدْ أصابَ أخلاقَهَا الصّيامْ . . .
لكنَّ غزّة الآنَ
وَليدةُ فجرٍ باذخٍ
أعدَّ لها الكُماةُ مهْداً منَ المجْد
تُعيدُ كتابةَ قضيّتهَا
بأشرفِ الأقْلامْ . . .

2014-08-07