الثلاثاء 4/2/1442 هـ الموافق 22/09/2020 م الساعه (القدس) (غرينتش)
دفءُ المرافئ/ محمود جاسم النجار

إذا أَنَّ قلبُ أمي ..
زُلزلت أرضي وأنَّ قلبُ اللهِ
ألا يا أماً .. أيا جبلاً مثلَ أمي
يا موطني الأول
   وصَدى الله في أذني
رَعاكِ اللهُ في بُعدي
حَباكِ اللهُ في قربي
حَماكِ اللهُ مِن ظني
أيا جَنتي الأولى ودفئي
أيا عيناً ترافقُ اللهَ في عيني
في سَعدي وهَمّي وضَنْكي
يا اِمرأةَ الصِعابِ يا أمي
يا أُمَّ الرجالِ يا أمي ..
شَفاكِ اللهُ يا نوراً يرافقني
يا نوراً سامِقاً
.. يُحاكي الظُلمةَ العَمياء
في علّةِ القلبِ
..وغُربتي الصَماءَ التي
قَسَتْ على سُنَني وآلمتني
..اللهُ اللهُ يا طيبَ أمي
يا طيبةً تسيرُ صوبَ الأفقِ
ويا جنّةً تمشي على الأرض
وتنثرُ السَكينةَ على أَنني
حَماكِ اللهُ يا أمي
حَباكِ اللهُ يا أولَ الأوطانِ
يا دفءَ المرافئ ويا سَكني
أودعتُكِ حِرزاً ألوذُ بهِ
!متى ما شَدَّ هذا الدَهرُ..
عليَّ بأسنانِ اللُؤمِ والمِحَنِ
أتوقُ لتربةِ أقدامِكِ
عليها غفوتُ ومنها تغذيّتُ
وبها حَدوتُ غِناءً وأتأتىء
وتعلمتُ صَبراً على زَمني
..اللهُ يا صَبرَ أمي
ويا بُنَّيتي بعدَ هذا الشَّيبِ
أخافُ عليكِ من نسمةِ الريحِ
             إن لامسَ جفناكِ غفوةَ الوَهنِ
  وأخافُ من قسوةِ الأيامِ ..! 
الغُربةُ والغيابُ اللذان
أبْعداكِ وبغداد وما سَقتني
فلتكوني بحفظِ اللهِ
ودُعائي أن أكونَ بقربكِ
..وأراكِ مُعافاةً
ويداكِ تخطُّانِ الفرحةَ
على أنفاسِ دارِكِ وتَخُطُني
أقبلُّ يديكِ يا أُمَّ قلبي
ويا حبيبةَ نَهلِ هذي الروح
ولقدميكِ أهيمُ أقَّبل الجَنَّةَ
وبكِ أتقرَّبُ إلى اللهِ وانحني

2014-09-16