الأربعاء 22/10/1440 هـ الموافق 26/06/2019 م الساعه (القدس) (غرينتش)
غزة : "اشتباك اعلامي" بين الجبهة الشعبية و"حماس"

شهدت العلاقة بين الجبهة الشعبية وحركة "حماس" توترا غير مسبوق وتصاعدت حدة التصرحيات المتبادلة بعد إقرار الكتلة البرلمانية لـ "حماس" قانون "ضريبة التكافل" الذي رأت في فصائل مختلفة ومنها "الشعبية" أن يزيد من الأوضاع الاقتصادية سوءا في قطاع غزة وأن هدفه خدمة "حماس" وحدها.

ودعا عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية، النائب جميل المجدلاوي أمس الخميس، كتلة حماس البرلمانية الى التراجع فورا ودون نقاش عن هذا "القانون"، متهما إياها بأنها باتت تطلق تصريحات "تأخذ طابع الإسفاف" في إطار ردها على الانتقادات التي وجهت لها بسبب اقرار هذا القانون.

وقال المجدلاوي "إن المشهد الفلسطيني أوصل لحماس الرسالة ولم يبق سوى النزول إلى الشارع والعصيان المدني".

ولم ترق تلك التصريحات لعضو اللجنة الاقتصادية لكتلة "حماس" البرلمانية النائب عاطف عدوان، والذي اتهم المجدلاوي بأنه منذ انتخابه "لم يخدم أحد من المواطنين ولم يفتح مكتبا لخدمتهم رغم تقاضيه 8 آلاف شيكل شهريا بدل مصاريف مكتب".

وأضاف عدوان عبر صفحته على موقع (فيس بوك) قاصدا المجدلاوي "حتى انه لا يوجد له قاعدة في الجبهة لأن كثيرين يتهمونه بأنه فتحاوي يخترق الجبهة لمصلحة فتح وأنه بوق ملون وتصريحاته تخدم الانقسام ولا يهدف إلا لاقتناص الفرصة لمهاجمة حماس رغم أنها ترفع لواء المقاومة".

ولم يتأخر رد المجدلاوي كثيرا ودعا عدوان إلى مناظرة شعبية وجماهيرية، إلا أن الأخير رد بالقول "لما المناظرة في الوقت الذي يرى فيه شعبنا كل شيء.. فهل ستكشف لهم الطريق إلى تحرير القدس أم التخلص من الاحتلال ؟ أم أنك تريد أن تقف على منبر للتحدث عن الباطل الذي تتقن الحديث فيه وتدافع عن من تنازل عن الوطن؟".

وحسب عدوان، فإن "حماس" لا تهتم بأبنائها فقط بل تهدف لتقديم المساعدات لجميع الفلسطينيين.

وبينما أدت تلك التصريحات لكثير من الجدل الذي اشتعل عبر شبكات التواصل الاجتماعي، أصدرت الجبهة الشعبية بيانا أعربت فيه عن اعتراضها على تصريحات عدوان بشأن "جماهيرية الشعبية وتقييم حضور المجدلاوي فيها".

وقال البيان "قواعد الجبهة ليست ملكا لأي من الرفاق مهما كانت صفته أو مسؤولياته، ولكننا جميعاً رفاق مناضلون من أجل القضية ومصالح الشعب الوطنية والاجتماعية العليا"، مشيرا إلى "أن المجدلاوي ترك منصبه طواعية من أجل أن يسمح لقيادة شابة داخل الجبهة وأنه رغم ذلك لا يزال جنديا إلى جانب قيادة الجبهة يتابعون مسيرتهم الكفاحية انطلاقا من أن التخلي عن مواقع المسؤولية لا يعني أبدا مغادرة مواقع النضال".

وضجت وسائل التواصل الاجتماعي بالتصريحات المتبادلة بين انصار الجانبين، فيما لم يصدر بيان رسمي عن حركة "حماس" أو كتلتها البرلمانية حول ما جرى.

2015-04-25