الثلاثاء 5/6/1442 هـ الموافق 19/01/2021 م الساعه (القدس) (غرينتش)
التركي أونور صايلاك: أنا وزوجتي توبا بويكستون لن ننتقل للإقامة في باريس

أونور صايلاك الممثل التركي الشهير برأفت في المسلسل الكلاسيكي الشهير "بائعة الورد" ممثل مبدع ومثقّف وأنيق وموهوب. يملك الكثير من الحظ والحب لزوجته الممثلة توبا بويكستون الشهيرة بلميس ولابنتيه التوأم: مايا وتوبراك. وهو يوصف من قبل زوجته بالأب المجنون في حب ابنتيه لأبعد حدّ يمكن تصوّره، حيث حفر وشم الأحرف الأولى من أسماء ابنتيه التوأم "مايا وتوبراك" وزوجته "توبا" على معصم يده اليمنى، ويشارك زوجته توبا مسؤولية رعايتهما بدقّة وحنان بالغين يضاهيان حنان ورعاية أي أم مثالية، ولأجلهما اعتزل الدراما عامين كاملين حتى لا تفوته دقيقة واحدة من نمو ابنتيه الصغيرتين أمام عينيه. «سيدتي التركية» رصدت هذه المقابلة معه:

هل تخشى من أي دور جديد يعرض عليك؟
إطلاقاً، أدرس الدور بكافّة أبعاده النفسية وإن شدّتني الشخصية ووجدت فيها عمقاً روحياً واجتماعياً في العمل أقبل بلا تردّد.

هل تفرض رقابة ذاتية على نفسك حين تغرّد في حسابك الشخصي على «تويتر» بمقال أو بتعليق عن أي شيء؟
لا أفرض رقابة ذاتية على نفسي، وأنا مثلاً نادراً ما أستخدم «تويتر» حتى خلال سفري للخارج، ولا أهوى التعليق وكتابة كل ما يحدث معي ساعة تلو ساعة لكني أحب قراءة ما يحدث في «تويتر» أحياناً وأكتب مقالات عمّا يلفتني منها.

التمثيل مهنة تفتقد للأمان، فموسم يكون فيه أكثر شعبية، وموسم آخر أقل شعبية، وزوجتك توبا بويكستون تكسب المال مثلك من هذا المجال فهل تقلق على المستقبل؟
حين لا أجد مسلسلاً جيداً، تراودني بعض هذه المخاوف أحياناً.

لماذا؟
لا تتاح دائماً فرصة جيدة للعمل، وغير واضح لأحد أي مسلسل قد يحظى بشعبية عند الجمهور أو يفشل جماهيرياً حتى لو كانت كل عناصر العمل مكتملة. فنقدّم مثلاً عملاً درامياً شعبياً، ثم نتساءل ما العمل التالي الجيد مثله؟ غير موجود.

أذكر أني قدّمت دوراً صغيراً عندما كان عمري 15 عاماً، ولم أستطع الإدلاء بأي تصريح حول الدور، وكان العمل صعباً في المسلسل. وعندما لا أجد عملاً جيداً يستحق أن أقدّمه على الشاشة يكون عندي 5 أفلام جيدة تشعرني بأني في حال جيد، وتمدّني بطاقة إيجابية كبيرة ورائعة.

لهذا لا أقلق على مستقبل زوجتي ولا على مستقبلي في مهنة التمثيل التلفزيوني أو حتى السينمائي.

لن ننقل إقامتنا إلى باريس رغم حبّنا لها

نشر خبر قبل فترة أنك وزوجتك تفكّران في نقل إقامتكما إلى فرنسا للعمل في السينما الفرنسية؟
لا أعرف من أين جاءت الصحافة بهذا الخبر؟ ليس لدي أي فكرة، ربما رأى أحد أن توبا تسافر كثيراً إلى باريس فطرأت هذه الفكرة على باله، ونقلها لشخص آخر، لكننا نحب أن نعيش ونقيم في تركيا رغم حبنا الكبير لتمضية إجازات عائلية ممتعة في باريس.

واجه أحدث أعمالك مسلسل «شجرة الحياة» الذي عرض على قناة trt1 مشكلة، ما هي؟
«شجرة الحياة» دراما عائلية حقيقية وواقعية جميلة تقدّم وحشية الحياة، وتدور أحداثها حول أشخاص من لحم ودم يحبون ويكرهون ويخطؤون، دراما غنيّة بالمشاعر والأفكار والحب الحقيقي الذي نبحث عنه، ومليئة بالشغف والمفاجآت إن كان في النص أو في أداء الشخصيات. وقد أحببت جداً شخصية "جنكيز"الغريبة في العمل وقدرته على الخداع، وعلى إضحاك من حوله في لحظات صدقه مع من يحب، ووهو يحب زوجته وابنته بجنون لا يصدّق، وكثير من الزملاء الممثلين استغربوا قبولي مثل هذا الدور وهذا المسلسل، ورغم كل شيء لست نادماً على تقديمه أبداً.

المشاهد يحب متابعة المسلسلات العائلية

هل كانت هذه الأسرة مثالاً واقعياً لكل العائلات؟
إلى حدّ ما حيث أفراد العائلة يساندون بعضهم البعض وقت الشدائد، ويعالجون المشاكل التي يواجهونها بالحب والتعاون، وإن اختلفوا أو تفرّقوا، يعود الحنين والحب فيجمعهم مجدداً في منزل الأسرة الكبير، ويعودون لرعاية بعضهم بعضاً بمحبة ودفء.

بعد نجاح مسلسلي «القبيلة» و«العشق الممنوع» وغيرها كثرت المسلسلات العائلية، فما السبب؟
المشاهد يحب المسلسلات العائلية، ويقبل على متابعتها إن شعر بصدقها وجودة مضمونها الدرامي، ولابأس في ازديادها.

لا نتحدّث أنا وتوبا في المنزل عن مسلسلاتنا

زوجتك توبا ممثلة ناجحة أدّت شخصيات درامية متعدّدة ولا بدّ أنها تملك مزاجاً صعباً قد يجعل تأثير الشخصيات يستمرّ معها في المنزل، فهل أنت قادر على استيعابها كزوج؟
لا يا عزيزتي، لا أعتقد بهذا الأمر، التمثيل مهنتي وأيضاً مهنتها، وعندما نخرج من عمل درامي يعود كل منا إلى شخصيته الإنسانية الحقيقية. كما أننا لا نتحدّث أنا وتوبا في المنزل عن مسلسلاتنا، ونصرف وقتنا كلّه للعائلة فحسب ولا شيء آخر.

هل التعامل مع زوجتك توبا بويكستون صعباً؟
لا، لماذا يكون التعاطي معها صعباً؟ هي في النهاية إنسانة طبيعية مثل كل الناس، وهي أيضاً ليست لي وحدي بل لكل الناس.

هل تأثّرت حياتك المهنية بعد زواجك؟
لم أعمل منذ عامين في الدراما حتى أبقى مع توأمي مايا وتوبراك، وحتى لا تفوتني دقيقة واحدة من سنواتهما الأولى، لديّ اليوم وغداً للعمل، أما أيام ابنتيّ الأولى إن فاتتني فلن تعود مرّة أخرى.

ما سرّ الحب بينك وبين توبا وهل بدأ حبك لها حين عملتما معاً في مسلسل «عاصي» أم في مسلسل «بائعة الورد»؟
كنا معاً لفترة طويلة، واستمرّ حبنا الحقيقي حتى توصّلنا لقرار الزواج في الوقت المناسب لكلينا، وحبنا مستمر لليوم.

الآن تعمل توبا للثانية ليلاً وأنت كذلك، فكيف تجدان الوقت لتكونا معاً؟
نحن نتحدّث من الليل إلى الليل أو في الصباح الباكر أو في ساعات الفجر وفي غالب الأحيان نتحدّث دائماً على الهاتف ريثما نمضي وقتاً أكبر في الإجازة الأسبوعية مع ابنتينا.

الكلّ ينتظر مشاريعك الفنية الحالية، فهل يوجد مسلسل جديد؟
عندما قرّر كلانا العمل، أنا في عمل فني جديد وتوبا في مسلسل «العشق الأسود»، التحقت مايا وتوبراك بالمدرسة.

أتقصد بعملك الجديد فيلمك السينمائي «الخريف» الذي شاركت به؟
نعم، فيلم «الخريف» فيلم جديد مميّز من إخراج أوزجان إلبير، وأكتب حالياً قصة فيلم جديد.
هكذا أحمي خصوصية عائلتي من الصحافة

كيف استطعت وعائلتك تجنّب الصحافة والمجلات؟
توجد أماكن معينة مفضّلة لدينا في اسطنبول لا يعرفها الصحفيون، المهم أن نكون معاً بمفردنا كعائلة دون أن يعثر علينا أحد، حتى نمنح ابنتينا حياة طبيعية تنميان فيها بحريّة، وحتى نحمي أيضاً خصوصية ابنتينا من شهرتنا ونجوميتنا ومتاعبها فلا تؤثّر عليهما بأي شكل من الأشكال.

يوجد ثلاث إناث في حياتي

أنت الآن في مطلع الثلاثين من عمرك، هل هناك فرق بين الأمس واليوم؟
بالتأكيد، يوجد ثلاث إناث في حياتي الآن، زوجة رائعة محبّة، وطفلتان بحاجة لأكبر قدر من الحب والحنان. في الماضي كنت صبياً كبيراً حالماً بين الغيوم إلا أني استيقظت على أجمل حقيقة في الوجود: ابنتاي اللتان تحتاجان مني حباً بلا حدود، وفرصة لتقديم حياة أفضل لهما.

هل الحياة صعبة مع ثلاث إناث؟
لا توجد أي صعوبة، لا أحتاج لترتيب شعري الذي تخلّله بعض الشيب ونفسي للخروج من المنزل سوى 25 أو 45 دقيقة لا غير.

كم عمر ابنتيك مايا وتوبراك الآن؟
بلغتا سن الثلاث سنوات ونيّف.

كيف غيّر قدومهما حياتك؟
منذ ولادتهما صرت أمضي ليالٍ كثيرة بلا نوم لكني أمضيت فيها أمتع وأجمل اللحظات معهما كأب، ولا أنام إلا في الفجر معظم الأحيان، وظللت على هذا الحال عامين ونصف العام، أستيقظ في السادسة والنصف صباحاً لرعاية طفلتي. وحتى ليلة أمس لم يكن لدينا جليسة أطفال تساعد الأمهات العاملات مثل زوجتي، والآن فقط وجدت جليسة أطفال جيدة ومناسبة، ورغم وجودها أشرف وتوبا على شؤونهما الخاصة للاطمئنان والتيقّن من راحتهما وسلامتهما.

استمتعت جداً بأداء واجباتي كأب

حين تنظر للأمر الآن، كيف تراه؟
ليس أمراً صعباً اهتمام الأب بأطفاله لمدّة زمنية معينة، ورعايتهما بكل شيء كالأم تماماً، فهما جزء من روحه ومنه، وكانت أشياء كثيرة هامّة توقظني مبكراً وهما من ضمن الأشياء، واستمتعت جداً بأداء واجباتي كأب، وأمضيت مع ابنتيّ أسعد أوقات حياتي بدون مبالغة. وتفرّغي لتربية ورعاية ابنتيّ لمدّة عامين بدون أي عمل آخر غيرهما يشغلني، ليس ظلماً لي كرجل أو كممثل.

ما أكثر شيء فاجأك بالأبوة؟
وجود حاسة سادسة وإنذار طبيعي مسبق بالدماغ ينبّهني إلى حاجات طفلتيّ وقت الضرورة.

من أكثر الآباء جاذبية في نظرك بعد أن أصبحت أباً اليوم؟
أبي بالطبع هو الأب الأكثر جاذبية في نظري منذ الطفولة لليوم ولا أحد غيره. لقد غيّر في حياتي الكثير بحسن تربيته لي وحنانه معي.

هل أنستك واجبات الأبوة في لحظة ما شيئاً من عملك في التمثيل؟
لا أريد سوى التواجد نحن الأربعة في جزيرة نائية لنستمتع بإجازة كاملة ورائعة ولا أريد شيئاً آخر، عكس الماضي الذي كنت أحب فيه أشياء أخرى. وبالطبع لا ينسيني أي شيء أدواتي الأدائية كممثل.

من تشبه مايا وتوبراك؟
واحدة منهما تشبه بنات كوريا الجنوبية، وأخرى تشبه بنات النرويج، لا تشبهان بعضهما البعض كالتوائم الآخرين. هما توأم متميّز لكنهما تتمتّعان بشخصيتين مختلفتين مستقلتين لا تشبه إحداهما الأخرى أبداً.

هكذا تمضي ابنتاي التوأم وقتهما

كيف تمضي وقتك مع مايا وتوبراك؟
إنهما تحبان السباحة، وتشاهدان كل صباح باليه «كسارة البندق» التي يحبانها كثيراً، وإحداهما تحب صنع الشخصيات المتحرّكة، ووقتهما ممتع مليء بالمرح والسعادة، وأستعيد معهما طفولتي البعيدة.

هل اخترت اسمي توأمك لسبب ما؟
اخترنا اسم مايا من البداية خلال حمل توبا لكن توبراك التي يعني اسمها الأرض اخترناه بعد وقت كبير من التفكير بعد ولادتها ومعاشرتها لأيام. فأسميناها توبراك لأنها جميلة وغنية بالحياة والجمال كالأرض تماماً.

توبا أم عظيمة وتعني لي الحياة

 

هل يمكن أن تعبّر لنا بكلمة واحدة، ماذا تعني لك توبا بالضبط؟
يجيب مبتسماً: الحياة بالنسبة لي: توبا.
توبا: الحياة، زوجتي، حبيبتي، أم مدهشة وعظيمة، ورسامة رائعة من الطراز الأول، وحياتي معها كبيرة وملوّنة وغنية، توبا أجمل امرأة في العالم، وأجمل امرأة أحبها، وحياتي معها جميلة جداً

الزواج لا يقتل الحب
هل يقتل الزواج الحب؟
لا يقتل الزواج الحب، ولم يقتل الزواج حبي لتوبا أبداً بل زاده عمقاً ونضجاً وقوة، بل صارت علاقتنا بعد الزواج أفضل وأقوى من ذي قبل، ويكفي أن أستيقظ كل صباح على عينين فيهما شيء لا يوصف، وهذا يسعدني ويمتعني للغاية أنا وتوبا معاً.

2015-07-31