الثلاثاء 12/3/1443 هـ الموافق 19/10/2021 م الساعه (القدس) (غرينتش)
لماذا لا تسمح دول الخليج باستقبال السوريين ؟

صور اللاجئين السوريين العالقين على الحدود وفي محطات القطارات، ناهيك عن الصورة المفزعة للطفل، آلان كردي، ذي السنوات الثلاث، الذي لفظه البحر المتوسط ميتا على سواحل تركيا، شجعت على تعالي الأصوات للمطالبة بتقديم المزيد لمساعدة أولئك الفارين من الحرب.

وركز الغضب بشكل خاص على دول مجلس التعاون الخليجي (السعودية والبحرين والكويت وقطر وسلطنة عمان ودولة الإمارات العربية المتحدة)، التي أبقت أبوابها موصدة تماما أمام اللاجئين.

ووسط الانتقادات، من المهم أن نتذكر أن دول الخليج لم تقف إلى جانب اللاجئين السوريين ولم تفعل لهم شيئا.

ويبقى سخاء الأفراد، في بعض الأوقات، تجاه اللاجئين ملحوظا بشكل واضح.

وجمع أشخاص خيرين ما مجموعه مئات الآلاف من الدولارات، وعند سؤال العاملين في الصناعات الوطنية (على سبيل المثال، شركة قطر للبترول) عما إذا كانوا يرغبون في استقطاع جزء من رواتبهم كل شهر للاجئين في سوريا، أجاب الكثيرون بالايجاب.

وقدمت دول الخليج ما مجموعه 900 مليون دولار، من خلال جمعيات خيرية وتبرعات فردية، لمساعدة اللاجئين السوريين.

لكن، في الوقت الذي استمرت فيه الحرب في سوريا، فإن الموارد المقدمة لإعاشة اللاجئين في المخيمات أصبحت غير كافية.

وكان العالم مضطرا لإيجاد حلول أخرى للتعامل مع حركة هذا العدد الكبير من السكان، ونظرا لأن السوريين أرهقوا من الحرب والمعاناة في مخيمات اللجوء، في ظل ضعف الأمل في تحسين الظروف الاجتماعية أو المالية، فإنهم بدأوا في مغادرة منطقة النزاع بحثا عن مستقبل أكثر أمنا وازدهارا .

باختصار، توفير الغذاء والمأوى للاجئين الذين يعيشون في مخيمات كان حلا لمشكلة الأمس. القضية الأكثر إلحاحا الآن إيجاد مكان أمن ما يقيم فيه مئات الآلاف من الناس، وهنا حيث بدأت دول الخليج البحث بجد عن إجابات.

بي بي سي

2015-09-10