الأربعاء 28/10/1442 هـ الموافق 09/06/2021 م الساعه (القدس) (غرينتش)
قصة إعدام وزير إعلام 'القاعدة'.. مواجهة نارية وترك صلاة وجنون!

ضمت قائمة الـ 47 الذين أعلنت وزارة الداخلية السعودية اليوم تنفيذ أحكام القصاص بحقهم لإدانتهم بجرائم الإرهاب، عدداً من المتورطين في جريمة التحريض والتنظير لمنهج التكفير والتفجير، وقياديين في تنظيم القاعدة في جزيرة العرب؛ حيث برز ضمن قائمة الإعدامات اسم عبدالعزيز بن رشيد الطويلعي الملقب بوزير إعلام تنظيم القاعدة أو المعروف بلقبه الشهير في الإنترنت "أخو من طاع الله"، والذي كان له دور بارز في الكتابة عبر مجلة صوت الجهاد التي كانت تمثل الجهاز الإعلامي للتنظيم، وكذلك مشاركته في مجلة "البتار" التي كان يصدرها بعض فصائل التنظيم الإرهابي.

وفي الوقت الذي كان "الطويلعي"، أحد أهم المنظرين الشرعيين لتنظيم القاعدة في جزيرة العرب؛ إلا أنه لم يكن ضمن قوائم المطلوبين التي أصدرتها وزارة الداخلية قبل أكثر من عشر سنوات، مما سهل تحركاته خلال تلك الفترة، حتى ألقي القبض عليه بعد مواجهة نارية في أحد أحياء الرياض بينه وبين رجال الأمن انتهت بإصابته والقبض عليه.

وبعد القبض على "الطويلعي" تكشف الدور البارز الذي كان يمثله والذي بدأ منذ عام 2002، قبل أن تبدأ العمليات الإرهابية في المملكة العربية السعودية حين انخرط في التنظيم، وانطلق عمله الإعلامي داخل التنظيم حين كان أحد مشرفي منتدى يسمى "منتدى السلفيون"، ثم استخدم "الطويلعي" منتديات الحوار على الإنترنت لتجنيد المتعاطفين مع التيار المتطرف.

وحين بدأت مجلة صوت الجهاد في أكتوبر عام 2003 كان "الطويلعي" كاتباً نشيطاً فيها من العدد الأول، وكتب فيها بعدة أسماء مستعارة منها "عبدالله بن ناصر الرشيد" و"عبدالعزيز بن مشرف البكري" وكتب أيضاً باسم "الشيخ ناصر النجدي".

وشارك "الطويلعي" في الدفاع عن عمليات تنظيم القاعدة داخل السعودية، بما في ذلك من استهداف الآمنين وترويعهم واستهداف مصالح الأمة والإضرار بها حيث ألف كتابه "حكم استهداف المصالح النفطية"، وكذلك "انتقاض الاعتراض على تفجيرات الرياض"، بالإضافة إلى مقاله الشهير والذي كان الأخير قبل اعتقاله "سعودة المشاريع الجهادية".

وزعمت مواقع وحسابات في "تويتر" تتبع تنظيم القاعدة والمتعاطفين معها أن "الطويلعي" بعد اعتقاله "تعرض لمرض نفسي أو سحر شديد جعله يتصرف بجنون ويهذي، كما ترك الصلاة والصيام منذ أعوام بسبب حالته"، على حد ​قولها.

وقد كان للإطاحة بـ"الطويلعي" أن يكشف شخصيته الغامضة والأدوار​ المهمة​ التي لعبها في التنظيم​، ويمثل إعدام عبدالعزيز​ بن رشيد​ الطويلعي اليوم وعدد آخر من قياديي القاعدة ومنظريها نهاية لتاريخ أبرز قيادات الإرهاب خلال العقد الماضي، التي تورطت في التخطيط وتنفيذ عمليات إرهابية مختلفة.

سبق

2016-01-02