الأربعاء 27/9/1441 هـ الموافق 20/05/2020 م الساعه (القدس) (غرينتش)
القاعدة والجيل الرابع ... عماد العيسى

في مقال سابق تحدثت عن الاجيال السابقة للقاعدة الجيل الأول والجيل الثاني والثالث , الجيل الاول جيل بن لادن وما جناه الامريكي من مكاسب دولية تحت ما يسمى الارهاب والدخول الى افغانستان الملاصقة جغرافيآ لايران وروسيا , والجيل الثاني وما كسبه الامريكي ايضآ من استكمال لتلك الانجازات واهمها الدخول الى العراق على الصعيد الجغرافي ايضآ الملاصق لايران من الجهة الثانية وصولآ الى ابو مصعب الزرقاوي ويكفي ان تكون اهم انجازاته توسيع الفجوة بين السنة والشيعة وهو هدف مركزي مطلوب , الى ابي بكر البغدادي والجيل الثالث وما تم تنفيذه من مخططات لا تخدم الا المصالح الاسرائيلية والامريكية وحكمآ الاوروبية وكل ذلك المعسكر من تدمير سوريا والعراق واعلان دولة في منطقة جغرافية ايضآ مؤثرة على ايران وسوريا ناهيك عن العراق وبطبيعة الحال روسيا اضافة الى الهدف الاكبر وهو تشويه الاسلام .

بعد تحقيق ما امكن تحقيقه من خلال الاجيال الثلاثة وتدمير بعض الجمهوريات وخاصة في سوريا اولآ والعراق ثانيآ وما تم الكشف عنه من ثروة بترولية هي الاولى في العالم في حال استخراجها في سوريا والمياه الاقليمية السورية ليست بعيدة عن هذا الكنز بالغاز المكتشف بالملايين المكعبة , لذلك فأنني أعتقد ان السند البترولي الخليجي يمكن الاستغناء , عنه في حال تم الاتفاق دوليآ على الكنز السوري ومن هنا , فمن الواضح  ان الوجهة القادمة هي  انشاء الجيل الرابع للقاعدة والهدف هو المملكة العربية السعودية بالدرجة الاولى , واليمن هي المنطقة الجغرافية الجاهزة لتلك  الدولة وتحديدآ عدن وجيزان وكل ذلك يدخل ضمن اطار الخارطة الجديدة للمنطقة التي تهدف الى الغيير الجذري ومنها ما حصل فعلا من خلال الشرق الاوسط الجديد فهذه ليبيا دخلت في نفق مظلم لا يعرف الا الله كيف الخروج منه والعراق في وضع سيء جدا جدا وخاصة على صعيد الفتنة المذهبية السنية الشيعية , اما سوريا فالصراع على اشده بين معسكرين يتقدم الاول على الثاني وهو معسكر سوريا ايران وروسيا والمقاومة , اما المعسكر الثاني فيحاول ان يحصل على اي مكسب من اجل المستقبل السياسي والاقتصادي وبطبيعة الحال العسكري , ومملكة البحرين ايضآ هي ارض خصبة للتغيير وبذلك تكون المنطقة قد انتهى فيها عصر الممالك ,  واعتقد جازمآ ان كل ما جرى في سوريا يدخل ضمن اطارين لا ثالث لهما , النفط المكتشف اضافة الى الموقف من المقاومة , ولا علاقة لتلك الشعارات الرنانة من حرية وديمقراطية وما الى ذلك , اذا فأن الهدف القادم هو اليمن والاعلان عن الدولة الجديدة للجيل الرابع للقاعدة قريب جدآ بعد الانتهاء من الاهداف الموضوعة في سوريا والعراق , او من خلال الخضوع للفشل القادم لتلك الاهداف او على الاقل الجزء الاكبر منها نتيجة الصمود من قبل المعسكر الذي تحدثنا عنه وبذلك يجب ان يتحركوا للهدف الثاني لأستكمال ما  تبقي من ذلك المشروع , اضافة الى ما تقدم فبالعودة الى الذاكرة الليبية فيجب التذكير ان الاموال الليبية الهائلة بقيت في الخزائن الامريكية والاوروبية , والادارة الامريكية بحاجة لاموال وثروات جديدة لتغطي بها العجز المالي الهائل , لذلك فأن الاموال والثروات السعودية والبحرانية الموجدة في الخزائن الامريكية والاوروبية لا تقدر بثمن ويمكن في حال وجود فوضى خلاقة على الطريقة الامريكية في الجزيرة العربية ان تجعل هذه الاموال من حق تلك الدول على طريقة القرصنة , هذا يعني الاعتماد على تلك الثروات لتغطية العجز المالي الضخم اضافة الى وجود خزان بترولي كبير في سوريا يمكن الاعتماد عليه في المستقبل القريب , وهذا يعني انتهاء الممالك في هذا العام الحالي 2016 وانشاء دول صغيرة او امارات صغيرة وخاصة في المملكة العرية السعودية , ولكن يجب الانتباه من الارتدادات الامنية على المنطقة  والتي لا بد منها .

اخيرآ يجب ان يعرف اهل الخليج انهم ليسوا بمأمن من المخططات الامريكية الاسرائيلية وهم الهدف القادم لا محالة وفي القريب العاجل والاسرائيلي يعرف المكانة الدينية للاسلام وما تمثله المملكة العربية السعودية للمسلمين ويجب  استكمال احد اهم الاهداف الصهيونية بعد التشويه الذي تكفلت به المجموعات المسلحة وعلى رأسها الاجيال الثلاثة للقاعدة وآخرها ابداعات داعش بأسم الاسلام من ذبح وحرق وتشويه مبرمج وها هو الهدف القادم اصبح جاهزآ والرأي العام الدولي اصبح ايضآ جاهز , والامبراطوريات الاعلامية  تتكفل بنقل الصورة المشوهة كما ارادوها وللحديث بقية ..

2016-01-03