الأربعاء 5/2/1442 هـ الموافق 23/09/2020 م الساعه (القدس) (غرينتش)
149 شهيدا و27 قتيلا إسرائيليا 100... يوم على انتفاضة القدس

تكمل "انتفاضة القدس" الحالية اليوم الجمعة المائة يوم الأولى لها بحصيلة بلغت 149 شهيدًا وعدة آلاف من الجرحى مقابل مقتل 27 إسرائيليا في عشرات علميات الدهس والطعن وإطلاق النار.

وانطلقت الانتفاضة الحالية مطلع أكتوبر الماضي وكان سبقها على مدار أسابيع مواجهات يومية في باحات المسجد الأقصى المبارك احتجاجا على اقتحامه من جماعات المستوطنين تحت حماية سلطات الاحتلال.

ومثلت عملية إطلاق النار قرب بلدة بيت فوريك في نابلس طليعة الانتفاضة الحالية وقتل فيها مستوطن إسرائيلي وزوجته وتلاها تصاعد غير مسبوق في العمليات الفردية والمواجهات مع جيش الاحتلال.

حصيلة الشهداء والجرحى

وبحسب وزارة الصحة بلغت حصيلة شهداء الانتفاضة الحالية 149 مواطنا كان أخرهم أربعة شبان قضوا الليلة الماضية برصاص جيش الاحتلال في الخليل جنوب الضفة الغربية بدعوى محاولة تنفيذهم عمليتي طعن.

ومن بين الشهداء 27 طفلاً وطفلة و7 سيدات إلى جانب أكثر من 16 ألف مصابا.

وتتصدر محافظة الخليل قائمة المحافظات في عدد الشهداء في الانتفاضة بعدد 46 شهيدا.

ويقدر عدد الشهداء ممن لا ينتمون لأي من الفصائل بأكثر من 53%.

وتؤكد إحصائيات حقوقية أن أكثر من 85% من حالات القتل للمواطنين تمت بعمليات إعدام ميداني.

فيما اعتقل جيش الاحتلال ما يزيد عن 3400 مواطن في الضفة الغربية والقدس المحتلتين.

عمليات المقاومة

في المقابل يرصد (مركز القدس لدراسات الشأن الفلسطيني والإسرائيلي) مقتل 27 إسرائيليا بين جندي ومستوطن وجرح 350 آخرين في عشرات عمليات المقاومة الفردية خلال الانتفاضة.

وذكر المركز أن الانتفاضة شهدت حتى الآن 77 عملية إطلاق نار، و77 عملية طعن، و44 محاولة طعن، و19 عملية دهس.

أما عمليات إلقاء الزجاجات الحارقة والعبوات محلية الصنع فبلغ عددها نحو920 عملية كان أهمها في محافظة الخليل.

كما تم إطلاق 22 قذيفة صاروخية من قطاع غزة باتجاه المستوطنات الإسرائيلية و9 قذائف صاروخية من شمال فلسطين المحتلة منذ مطلع أكتوبر الماضي.

ملاحظات على هامش الانتفاضة

يلاحظ أن حركة "حماس" وفصائل المقاومة الأخرى تطلق على ما يجرى انتفاضة دفاعا عن القدس المحتلة وانتهاك مقدساتها وتعزيز لهدف التحرير.

في المقابل تصف السلطة الفلسطينية وحركة "فتح" ما يجرى بأنه "هبة شعبية" سببها الإحباط واليأس من استمرار الاحتلال الإسرائيلي وغياب أفق لتحقيق التسوية السلمية.

ويبرز مركز القدس في ملاحظاته على مائة يوم من الانتفاضة "غياب" دور الجامعات عن مسرح الأحداث في الشهر الأخير ويعتبر ذلك مؤشرًا على حجم دور الفصائل في الفترة الأخيرة.

ويشير المركز إلى "انسحاب" نشطاء حركة فتح من ميدان المواجهات، بشكل لافت خلال الشهر الأخير، مع غياب الدعوات الفصائلية للتصعيد في ال 15 يوما الأخيرة.

ويلفت المركز إلى السيطرة على المداخل الرئيسية من قبل السلطة الفلسطينية خصوصا في مدن رام الله بيت لحم بما يحد من تصاعد حدة المواجهات مع الاحتلال الإسرائيلي.

كما ينبه المركز في ملاحظاته إلى عدم تبلور قيادات شابة ومجموعات يمكنها قيادة الحراك على الأرض، مع حالة إرباك سياسي لدى السلطة الفلسطينية وعدم وضوح "فتح" في رؤيتها للأحداث، وفشل الفصائل في الاتفاق على قواسم عمل مشتركة بما يشكل الخطر الأكبر على الانتفاضة.

2016-01-08