الجمعة 29/9/1441 هـ الموافق 22/05/2020 م الساعه (القدس) (غرينتش)
مبروك عساف وعقبال المركزية ... ثائر أبو عطيوي

تطل علينا جملة تعيينات من العيار الثقيل
تتعلق بالإعلام وهذه المسميات والمهام والتعينات اغتزلت بشخص واحد هو بعيد كل البعد عن جوهرها وأسس عملها ومحتواها المهني بكافة جوانبه.
فلا عجب عندما يتولى الناطق الرسمي باسم حركتنا فتح أحمد عساف عدة مناصب ومهام جديدة من بينها تعيينه مشرفاً عاماً لهيئة الإذاعة والتلفزيون ورئيس مجلس إدارة وكالة الأنباء والمعلومات " وفا "هذا مع توليه أيضا العديد من المناصب  والمهام لانه كان ناطقا همام وأخذ حركتنا فتح بتصريحاته إلى بر الأمان.
فكيف ونحن لم نستمع للحظة من عساف شيئاً بالمطلق عن وحدة حال الحركة وضرورة لم الشمل ورأب الصدع للييت الفتحاوي حتى تنطلق وتعود فتح من جديد لصدارة العمل الوطني بكل قوة وعزم شديد.
ولأننا إعلاميون فتحاويون بالدرجة الأولى كان لا بد من التطرق لتعيين أحمد عساف لتلك المهام المتعلقة بصميم مهنتنا التي تسمى بالسلطة الرابعة وصاحبة الجلالة ولأن الإعلام الكلمة الأخيرة التي لم تقل بعد ...
فمن المفترض التعيين يأتي ضمن صميم العمل والتخصص وأن لا يكون وفق مزاجيات وعواطف بحتة بسبب مكانة الشخص وهرولته والتصاقه وقربه من صانع القرار.
فاعلامنا الفلسطيني لم يأتي من على قارعة الطريق ومن داخل أروقة سحيجة الفريق بل جاء معمدا بدماء الشهداء الإعلاميين الكثر عبر ثورتنا المعاصرة ودفعوا حياتهم  ضريبة انتماء لفكرهم وقلمهم المقاوم .
فماذا نقول للماجد ابو شرار الذي كان مسؤول الإعلام الموحد بالثورة الفلسطينية ولشهيدنا القائد خليل الوزير الذي انشأ أول صحيفة ثورية فلسطينية اسمها " فلسطيننا".
ماذا نقول لغسان كنفاني وهو يغرد بقلمه عائدون إلى حيفا ورجال تحت الشمس.
اعذرونا ايها الاحبة الإعلاميين ميشيل النمري وحنا مقبل وهاني جوهرية وحسن عبد الحليم وسليمان وفا وعبد الفتاح وخليل الزبن وعزيز التنج وغيرهم من الشهداء والأحياء.
فلم نعتقد يوماً ما بأن يكون الاستخفاف وصل إلى درجة الوقاحة وتخطي كل أدبيات المهنة الإعلامية التي هي المهنة الإنسانية بامتياز.
وهل تعيبن أحمد عساف وهو غير المتخصص و غير المدرب لمهنة الإعلام واستيلاء شخصه على كل هذه المناصب  سيكون بمثابة رافعة للمهنة الإنسانية المقدسة التي تحرك الشعوب وتأخذ بيدها نحو وحدة الهدف والمضمون وبر الأمان .
ونحن هنا لا ننافس عساف ولسنا معه بخلاف ولكن نحن ننتقد الأسلوب في التعيين من ولي الأمر وسوقنا أمامه كالخراف.
ولو اعتمد عساف على عقله وفكر لحظة لما قبل كل تلك المهام لأن الإنسان عندما يحمل على ظهره العديد من المناصب والمهام حتما سوف ينخ بارخا كالجمل من كثرة الأحمال والشد المستمر على اللجام.
وختاما نستحضر قصة من الواقع وهي عندما سأل شخص صانع قرار  في آخر مراحل حياته ما طبيعة المهمة التي كنت مكلفاً بها وانت على سدة الحكم فرد قائلاً وضع الرجل غير المناسب في المكان المناسب .
وتلك هي كل قصتنا باختصار ...!؟

2016-01-10