الأربعاء 27/9/1441 هـ الموافق 20/05/2020 م الساعه (القدس) (غرينتش)
وسقط الحرف ... فوزي الديماسي

 الإهداء إلى أنا / رضا الصولي
ترفّق أيّها الموت بصاحبي
ترفّق قليلا ... وأمهلني قيلا ...
انتظر يا ملك الموت قليلا ...
ترفّق لألملم دموعي ...
حروفي ...
بعض ذكريات جارحة ...
رحل حبيبي في غفلة منّي ...
ترجّل ...
تركني كما صيحتي وحيدا ...
كان معي بصوته ، بضحكته ، بألمه ، كان معي هنا بحجم الوطن ، لم أكن أدرك غدر القطار ، وأحكام المحطات ، ماتت الطيور على الأبواب ، وأجهشت وردة في الظلام ، وحلّ البرد بمفاصل الكلمات ، وضاع وجهي / وجهه في زحمة الصمت تاركا وراء ظهره شجرة حبّ بحجم الوطن تسبّح بلطفه وحميد أخلاقه ...
رحل رضا ...
أتبكيك قصرهلال موطني / موطنك ؟ أم تبكيك مجاز الباب موطنك / موطني ؟ أم تبكيك تبكيني تونس ؟
جفّ الدمع ، وضنّت العين ، والحزن كذلك ضنين ، والقلب بين الجنبين كتلة سواد يعتصره الألم ... كيف أراك محمولا على نعشك يا حبيب الروح وشقيق النفس ، وكنت بالأمس معي بضحكتك ، بحبّك ، بصدقك ، بألمك ، وقد عرفتنا بعض شوارع حمام الانف وشوارع مجاز الباب ... كنت أخا ، بل حبيبا ، بل نصف الروح والأمل ... كنت ... وكنت ... وكنت ... ماذا أقول يا رضا وقد تبخّر القول ، وأغلق الصباح شرفاته ... ما أتعسني دون ضحكتك ، دون كلماتك هذا الصباح الرديء ... ألم نكن على موعد ؟ لم رحلت يا حبيب الروح وتركتني وحيدا أصارع الدمع والشجن ؟ لم نزلت من القطار في غفلة مني يا رضا ...

 

2016-01-15