الخميس 6/2/1442 هـ الموافق 24/09/2020 م الساعه (القدس) (غرينتش)
الخارجية:الإرهاب اليهودي ضد الكنائس عدوان على الشعب الفلسطيني ومقدساته

رام الله-الوسط اليوم:أدانت وزارة الخارجية الهجمة التخريبية المستمرة التي تقوم بها عصابات المتطرفين اليهود ضد المقدسات المسيحية والإسلامية، وفي هذا السياق تدين الوزارة بشدة الإعتداء الآثم الذي تعرضت له كنيسة رقاد السيدة العذراء في الجزء الجنوبي من أسوار البلدة القديمة في القدس المحتلة، حيث أقدمت مجموعة من المستوطنين بعد منتصف الليل المنصرم على خط شعارات عنصرية وفاشية معادية للمسيحية والمسيحيين على أبوابها، تحرض على ذبح المسيحيين مع رسومات مليئة بالكراهية والتطرف العنيف، بالإضافة إلى رسومات لسيوف وخناجر ملطخة بالدماء على الطريقة " الداعشية "، ومن بين الشعارات: " الموت للمسيحيين الكفار أعداء إسرائيل، إنتقام بني إسرائيل سيأتي، فليمحى اسمه وذكره، ارسال المسيحيين إلى جهنم"، وهذا الإعتداء ليس الأول الذي تتعرض له هذه الكنيسة، وهي إعتداءات تنتهي دائماً دون بذل أي جهد إسرائيلي رسمي لإعتقال المتورطين ومن يقف خلفهم ويحرضهم.
 
وأكدت الوزارة أن هذه الإعتداءات تأتي نتيجة لحملات التحريض التي يقوم بها عدد من الحاخامات اليهود الذين ينشرون الفكر الظلامي المتطرف في أوساط طلاب المدارس الدينية التابعة للتيار الصهيوني الديني، والذين يدعون بشكل علني إلى إستهداف دور العبادة المسيحية والإسلامية، وإلى محاكمة رأس الكنيسة الكاثوليكية قداسة البابا فرنسيس، كما جاء على لسان الحاخام المتطرف "يسرائيل أريئيل "، وأيضاً الدعوات الصريحة للمس بالمسيحيين كالتي أطلقها " بنتسيون غوبشتاين " رئيس منظمة " لاهافا" الذي دعا إلى حرق الكنائس، ووصف المسيحيين " بمصاصي الدماء ".
 
 
     واضافت الوزارة أن الإعتداءات على المقدسات الفلسطينية إسلامية ومسيحية هي في تصاعد واضح في السنوات الأخيرة، خاصةً في ظل حكومة نتنياهو اليمينية المتطرفة، وذلك لشعور المتطرفين اليهود ومنظماتهم الإستيطانية الإرهابية بأن مكونات حكومة نتنياهو تدعمهم وتساندهم وتحتضنهم وتمولهم. كما تلاحظ الوزارة أن التركيز مؤخراً من قبل المجوعات الإرهابية اليهودية في إعتداءاتها على المقدسات، إنما يشير إلى توجه لدى تلك المجموعات ومن يقف خلفها للدخول في معركة طابعها ديني تماماً، محاولةً استدراج المسيحيين والمسلمين على السواء لهذه المعركة المفتوحة، من أجل التغطية على أساس الصراع بطابعه السياسي، ومفهوم إحلال شعب مكان شعب آخر، وإحتلال جيش دولة لأرض دولة أخرى، والسيطرة على مقدراتها وثرواتها وخيراتها، ويمثل ذلك جزءاً من الإستراتيجية الإسرائيلية التي تحاول الإنتقال بالصراع من موضوع الإحتلال إلى موضوع المعركة الدينية المفتوحة، التي " تميّع " مفهوم الإحتلال وتسقطه من حسابات الصراع الديني  المتجدد الذي لا نهاية له.
 
 
وأكدت أن الإعتداء على المسيحيين والكنائس هو عدوان صريح على الشعب الفلسطيني، فالمسيحية هي جزء أساس ومكون رئيس من الشعب الفلسطيني وهويته، والدفاع عن أرض فلسطين يعني الدفاع عن كنائسها ومساجدها. تدعو الوزارة جميع أبناء شعبنا للوقوف صفاً واحداً في مواجهة الإرهاب الصهيويني الديني، والتماسك والتلاحم لإفشال محاولات تلك المجموعات الإرهابية المدعومة من قبل الحكومة الإسرائيلية، ومنعها من تحقيق غاياتها في جرنا نحو العنف والحرب الدينية. في المقابل يجب على الكرسي الرسولي والكنيسة الكاثوليكية وبقية الكنائس الأم، أن تتحرك معنا لوضع إستراتيجيات الحماية والردع والمواجهة أمام هذا التصعيد الخطير من قبل التيار الصهيوني الديني المتطرف، وتيارات الإرهاب اليهودي المتطرفة الأخرى.   

 

2016-01-17