السبت 1/2/1442 هـ الموافق 19/09/2020 م الساعه (القدس) (غرينتش)
مطار غزة الدولي .... و المال القطري المشبوه...الصيدلي ياسر الشرافي

 

  منذ سنوات يعاني سكان قطاع  غزة  معاناة قاسية من نقص في الكهرباء ، التي أدت إلى خسائر جمة  في حياة و أرواح الناس ، و مَسخت من كرامة المواطن الغزي على مدار الساعة في اليوم ، حتى وصل بِنا الحال لعجز ساستنا إلى تقبل أي شيء لحل تلك المشكلة أو جزء منها، و لو كان ذلك على حساب أخلاقنا أو شرفنا أو كرامتنا، و هذا الوجه الآخر الناعم لسياسة الترويض التي  تلعبها أمريكا و إسرائيل في منطقة الشرق الأوسط و لكن بأدواتها المتعددة ، حيث دويلة قطر إحدى هذه الأدوات الصهيوأميركية في تلك المنطقة الملتهبة . قبل يوم من نشر هذا المقال تم إطلاق تصريح من الكابينت الإسرائيلي لجس النبض الفلسطيني على لسان السفير القطري العمادي مسؤول لجنة الإعمار القطرية في قطاع غزة ، بأن هناك جهود حثيثة و عملية و سوف ترى النور قريباً جداً أقصاها نهاية العام المقبل ، لتفكيك مشكلة الكهرباء بغزة بضخ أنبوب غاز لتغدية المحطة الرئيسية و الوحيدة لتوليد الكهرباء ، و إنشاء محطة كهرباء أخرى تعمل على الطاقة الشمسية ذات آلاف الأمتار من الألواح الشمسية و لكن تقام على أراضي مطار غزة الدولي ، و هنا بيت القصيد لهذا الدور الخطير التي تقوم به تلك الدويلة التي نعرف قدراتها الإدراكية و الفكرية المتواضعة جداً للشروع بهذا المخطط المحبوك جيداً و الذي  يتجاوز قدراتهم الدهنية ، و نعرف قيد أنملة أن من وراء هذا المخطط لإستهداف مطار غزة و من يقف خلف تلك الفكرة الجهنمية  هو الكيان الصهيوني  ،  نعرف جيداً ما هي مشكلة الكهرباء بغزة و نتائجها السلبية على القطاع ، و لكن أن تُقايض هذه المشكلة رغم أهميتها القصوى بقضية جوهرية و قومية أمنية لا تقل عنها و بل تزيدها أهمية و هي مسح مطار غزة من الخارطة الجغرافية العالمية ، الذي أُنتزع في لحظة تاريخية معينة من فكي العالم و الكيان الإسرائيلي حتى يكون هذا المطار واقعاً في فلسطين و دفعنا ثمناً معنوياً غالياً لهذا الإستحقاق و هو التلويح بإلغاء بعض المواد بالميثاق الوطني الفلسطيني ، التي تتعلق بتدمير دولة إسرائيل عام ١٩٩٨ ، و حضور الرئيس الامريكي السابق بيل كلينتون كشاهد ملك على الغاء تلك المواد المتعلقة بإسرائيل سالفة الذكر، و من ثم إفتتاح مطار غزة الدولي رسمياً في ذلك اليوم ، فكان إلتفاف الرئيس الفلسطيني أبو عمار على حذف تلك المواد بتشكيل لجنة بحث لإلغاء تلك المواد من الميثاق ، فمنذ ذلك الوقت لم تجتمع تلك اللجنة حتى يومنا هذا لتنفيذ هذا الإستحقاق فلسطسنياً، في بداية الإنتقاضة الثانية دمرت إسرائيل هذا المطار الحيوي و المَعلم الفلسطيني ، حتى لا نتواصل مع العالم الخارجي ، و الذي يوفر علينا حل أزمة معبر رفح و المعابر الاخرى حالياً لو كان هذا المطار تحت التغطية التشغلية ، ففكرة حل مشكلة بتأبيد أخرى لفرض أمر واقع هي إستراتجية إسرائيلية منذ إحتلالها لفلسطين ، لذلك نقول للقاصي و الداني بأن هذه المخططات ما هي إلا  مشبوهة و فاسدة و لن تمر على الشعب الفلسطيني ، و هنا نطالب برد رسمي فلسطيني لرفض تلك الجريمة ، و أيضاً رد من الفصائل الفلسطينية و خاصة من يدور في فلك قطر و يرفع صور أمراءها و مشايخها حتى أصبحت تنافس رموزنا الفلسطينية  و نشيدنا الوطني ، من أجل الإنقضاض  علينا في الوقت و المكان المناسب !!!

الصيدلي ياسر الشرافي/ المانيا

2016-01-17