الثلاثاء 20/11/1445 هـ الموافق 28/05/2024 م الساعه (القدس) (غرينتش)
صحيفة: إثارة قضية 'جاسوس' مكتب عريقات متعلقة بصراع خلافة عباس

نقلت صحيفة "رأي اليوم" اللندنية، صباح الإثنين، عن "أوساط مسئولة في السلطة الفلسطينية" قولها إن "تفجير قضية عميل مكتب عريقات له علاقة بالصراع على خلافة الرئيس محمود عباس".

وأضافت الأوساط للصحيفة "نؤكد أن تفجير قضية هذا العميل في هذا التوقيت لها علاقة بالصراع بين الأقطاب المتنازعة على خلافة الرئيس محمود عباس".

وأشارت إلى أن عملية اعتقال "الجاسوس" الموظف بمكتب عريقات تمت قبل أسبوعين في جو أحيط بالسرية التامة، "حتى وصل الأمر لخصوم عريقات، فكشفوا القضية لوسائل إعلامية بهدف إضعاف موقف عريقات".

ووفق رؤية عريقات التي أوردتها الصحيفة على لسان أحد المقربين منه؛ فإن الأمر يعتبر من "المحاولات الإسرائيلية لإضعاف موقفه في الشارع الفلسطيني، ويأتي في سياق عمليات "الوخز"، لإنذاره من الاستمرار في دعم تطبيق قرار وقف التنسيق الأمني".

وأضاف المقرب من عريقات "التوقعات بأن تدبر إسرائيل أشياء من هذا القبيل كانت واردة بالحسبان، وأن الأمر من الممكن ألا يقتصر على عريقات نفسه، وأن يطول قيادات أخرى في السلطة الفلسطينية".

وذكرت الصحيفة- التي يرأس تحريرها عبد الباري عطوان- أن القضية أحدثت إرباكًا على المستوى القيادي في السلطة الفلسطينية.

ولفتت- على لسان "مصادر عليمة"- إلى أن ملف اعتقال هذا الشخص "من المحتمل أن يقود لعدة أشياء أخرى مترابطة، ومن المؤكد أنها ستكشف أشياء جديدة في القريب العاجل".

وكان جهاز المخابرات العامة اعتقل موظفًا في دائرة المفاوضات وأمانة سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، قبل أسبوعين من مدينة رام الله، وأُخضع للتحقيق في تهمة التعامل مع الاحتلال، وتقديم وثائق مهمة موجودة في منظمة التحرير إلى "إسرائيل".

ووفق الصحيفة؛ فإن الشخص المتهم نقل محاضر اجتماع فلسطينية خاصة بتحديد المواقف مع "إسرائيل"، ومنها مطالب ووجهات نظر القيادة لملفات التفاوض.

وربطت بين "استشاطة" المستوى القيادي الاول في السلطة الفلسطينية غضبًا عدة مرات من خلال المراجعات الأمريكية والأوروبية ولاسيما للرئيس بشأن خطوات تنوي القيادة الفلسطينية اتخاذها، وبين اكتشاف الجاسوس.

وقالت: "كانت هناك مراجعات أمريكية لمواقف تعكف السلطة على اتخاذها، وكذلك إبلاغ الرئيس شخصيًا من مسؤولين أوروبيين بأن هناك معلومات مصدرها إسرائيل، تفيد بنيته اتخاذ العديد من الخطوات أو إبداع وجهات نظر معينة في مواقف سياسية، كان لها علاقة بالمفاوضات الأخيرة التي رعتها واشنطن، وكذلك في ملف تحديد العلاقة مع إسرائيل، وفق قرارات منظمة التحرير والمجلس المركزي".

وأضافت "وهو ما جعل الملف هذا ينقل بكامله للجهات الأمنية لمعرفة الخلل والسبب في وصول هذه المعلومات إلى الاطراف الأوروبية والإدارة الأمريكية عن طريق إسرائيل، وهو ما قاد في النهاية للوصول لهذا الشخص".

وجرى إبلاغ عريقات بقضية اعتقال الموظف- الذي عمل في أمانة سر اللجنة التنفيذية منذ كان الرئيس عباس رئيسًا لها- بعد تنفيذ الأمر، وبداية إخضاعه للتحقيق، وفق الصحيفة.

وجاءت عملية الاعتقال، بحسب المصادر، في إطار شبهات أثيرت حول الشخص، بعد تسريب العديد من الوثائق المهمة من المنظمة لـ"إسرائيل"، وهو أمر أثار الشكوك الأمنية بوجود شخص مطلع على هذه الوثائق سرّبها، ما أدى في نهاية المطاف للوصول إلى هذا الشخص

2016-01-18