الثلاثاء 26/9/1441 هـ الموافق 19/05/2020 م الساعه (القدس) (غرينتش)
تصريحات 'ماجد فرج' استخاف مسبوق بمشاعر الشعب يوسف شرقاوي

بين الفينة والأخرى اعتدنا نحن الفلسطينيين بمشاهدة مشاهد "سوريالية" قوامها خروج مسؤولين معروفين أو مغمورين،وجدوا بأماكنهم نتيجة تعيين، متجاوزا كل التراتبية العسكرية ،او التنظيمية ،او النضالية،تنتابهم اما حالة من القلق على مستقبلهم السياسي،او الرغبة في الدخول الى المعترك السياسي،اما بمبادرات ،او تصريحات لوسائل اعلام محلية ،او عربية ، او اجنبية،لاتحظى باجماع شعبي ،أو وطني، تتناقض مع الثوابت الوطنية،لا لشيء الا لجذب الأضواء،واستقطاب اهتمام الناس ،ووسائل الإعلام،غير آبهين بالمخاطر السياسية والثمن الباهظ الذي قد يدفعه شعبهم جراء ذلك،علاوة على تشويه لنضاله الوطني التحرري جراء ذلك. التصريحات وآخر ما تفتقت عنه عبقرية هؤلاء من محاولات جذب الإنتباه الى الذات هو خروج تصريحات "ماجد فرج" لمجلة ديفينس نيوز" الأمريكية والذي مفادها ان اجهزة الأمن الفلسطينية قد احبطت مايقرب من "200" عملية ضد الإحتلال،مشيدا بالتنسيق الأمني والذي هو مصلحة فلسطينية "عليا" ومبالغا من خطر المجموعات الإسلامية الممثلة "بداعش "وأخواتها ،متمنيا بأن تكون كل من "تل ابيب" و"رام اله"و"عمان" اماكن مستقرة وبعيدة عن "الفوضى".مؤكدا أن السلطة لاترغب بانتفاضة لا من حيث الاسلوب ولا من حيث النتائج.منوها بأن اجهزة الأمن الفلسطينة قادرة على تحقيق ماعجزت عنه اجهزة الأمن الإسرائيلية، أي قهر جيل "صيانة" القضية وإعادة الروح اليها "أي جيل الإنتفاضة" وإن كانت هذه التصريحات "موقوته" و "متكتكة" و"مربوطة"بوضع فلسطيني داخلي بشأن مايسمى بصراع الخلافة "البارد" على "الرئاسة" الفلسطينية" او مرتبطة باستعراض قوة ان باستطاعة أجهزة الأمن الفلسطينية بوقف "انتفاضة الوعي" الآخذة الى التبلور ولو ببطئ، نحو الخروج بدليل عمل وارشاد يؤطر "الإنتفاضة" ويرسم لها اهداف قابلة للتحقيق،بعد مشاركة وانضمام شرائح مجتمعية لها،لصبغها بالطابع الجماهيري الشعبي، الا انها اي تلك التصريحات تعتبر تحديا واستفزازا فجاً لمشاعر الشعب الفلسطيني عامة ولذوي الشهداء، والأسرى، خاصة ،كون ان فلذات اكبادهم تعدم في وضح النهار على الطرقات والحواجز الإسرائيلية وباعتراف مصدر امني اسرائيلي كبير بأن نسبة 86% ممكن اعدموا ،كانوا لايشكلون خطرا على الأمن الإسرائيلي واعدموا على الحواجز الإسرائيلية،وتسربت اشرطة فيديو بأن جزءا كبيرا من عمليات الإعدام كانت بدم بارد،وتنم عن فاشية من ارتكبها من الجنود ،وكانت اقرب الى السادية والتسلية بازهاق ارواح الفلسطينيين ،ليقين من يستسهل الضغط على الزناد من الجنود الإسرائيليين لن يحاسب على الإطلاق،وربما سيكافئ على جريمته المقترفة بحق الأبرياء من الفلسطينيين. عودة على بدء فإن "ماجد فرج" ماكان ليجرؤ على تلك التصريحات لولا ضمان انه لن يحاسب ،او يطالب بترك منصبه،والعودة الى منزله،مستغلا حالة الترهل ،والتسيب، والفوضى التي تعاني مها كافة الأطر التقليدية الفلسطينية وخاصة عدم تماسك حركة فتح ،كما حال التنظيمات الأخرى بأخذ موقف جدي ،يرعى ويصون "الإنتفاضة" والمشروع الوطني المقاوم للإحتلال. واخيرا ... وإن كانت تلك التصريحات والتي هي غريبة عن سلوك حركات التحرر والمقاومة والتي تعتبر تحديا واستفزازا لمشاعر الشعب،الا انها حفرت اخدودا عميقا في ذاكرته لن يندمل بالتقادم،ولن يسامح شعبنا من اطلقها،فالشعب اكبر من الجميع وهو الباقي وكل النخب،وانصاف القادة الى زوال

2016-01-24