الأربعاء 2/3/1444 هـ الموافق 28/09/2022 م الساعه (القدس) (غرينتش)
إطلاق تقرير في البرلمان البريطاني حول الفقر في مخيمات اللاجئين الفلسطينيين في لبنان

أطلق مركز العودة الفلسطيني ومقره في العاصمة البريطانية لندن تقريراً تحليلياً حول أزمة الفقر المتفاقمة التي تعصف بمخيمات اللجوء في لبنان منذ عقود، خاصة خلال السنوات الأخيرة وفي ظل نقص تمويل الأونروا، ونزوح عشرات آلاف اللاجئين الفلسطينيين من سورية إلى لبنان.
 
استضاف اللقاء النائب عن حزب العمال ووزير الثقافة في حكومة الظل ووزير الصحة السابق بن برادشو، والذي طالب الحكومة البريطانية بضرورة التحرك الفعلي والضغط على إسرائيل لحل مشكلة اللاجئين الفلسطينيين باعتبارها أحد أهم جذور الصراع في الشرق الأوسط. وتطرق النائب لضرورة العمل على المستوى الشعبي في بريطانيا لإيجاد حالة ضغط دائمة على الحكومة البريطانية للعب دور أكثر فعالية في حل القضية الفلسطينية.
 
وكشف تقرير المركز أن معدلات الفقر والبطالة ارتفعت بشكل كبير جدا في ظل حرمان اللاجئ الفلسطيني في لبنان من العمل والتملك وحقوق مدنية أخرى ذات العلاقة. وأشار معد التقرير بيترو ستيفانيني، الباحث في مركز العودة، أن هنالك تقصير كبير من المؤسسات الدولية العاملة في لبنان حيث فشلت في سد احتياجات اللاجئين الفلسطينيين خاصة في ظل تدفق أكثر من 45 ألف لاجئ فلسطيني من سورية.
 
بدوره أشار المسؤول الإعلامي في المركز سامح حبيب أن جذر قضية اللاجئين الفلسطينيين هو سياسي بامتياز والمطلوب من المجتمع الدولي العمل بجدية وتطبيق حق العودة للاجئين الفلسطينيين في أماكن تواجدهم المختلفة. وأضاف حبيب أن الحياة الكريمة الخالية من الفقر هي جزء لا يتجزء من حقوق أساسية لكل لاجئ فلسطيني وعلى الأونروا ضمان ذلك.
 
وفي كلمته تحدث رئيس قسم الحملات الإعلامية في مؤسسة العون الطبي لفلسطين، روهان تالبوت عن حجم الفقر وكيفية تأثيره على العائلات الفلسطينية في المخيمات، كما تطرق لقضية حرمان اللاجئين الفلسطينيين من العلاج  في ظل عجز الأونروا عن الوفاء بالتزاماتها تجاههم. وأشار تالبوت أن اللاجئين الفلسطينيين القادمين من سورية يعانون الأمرين حيث لا يتم تجديد إقاماتهم ويهددون بالطرد والاعتقال أو دفع غرامات مالية كبيرة مما يضطرهم إلى الهجرة وركوب البحر إلى أوروبا.
 
بدورها قدمت مديرة مؤسسة أصدقاء جامعة بيرزيت والناشطة أيمي شعلان عرضاً عن دور التعليم في محاربة الفقر في مخيمات اللاجئين، وطالبت بضرورة دعم المؤسسات التعليمية في فلسطين المحتلة وتقديم منح للتعليم العالي لفسطينيي لبنان.
 
وقد صرح الأستاذ طارق حمود المدير التنفيذي لمركز العودة بأن إصدار التقرير يتزامن مع توتر في المخيمات بشأن أزمة تقليص خدمات الأونروا ومساعداتها للاجئين في لبنان، وأضاف حمود أن المركز سيخصص جلسة حوار كاملة على هامش دورة مجلس حقوق الإنسان في آذار/مارس القادم لأوضاع اللاجئين ومعدلات الفقر في المخيمات الفلسطينية في لبنان.

 

2016-01-27