الأحد 2/2/1442 هـ الموافق 20/09/2020 م الساعه (القدس) (غرينتش)
البنتاغون يزيد موازنته لمواجهة روسيا في أوروبا ومحاربة تنظيم الدولة الإسلامية

الوسط اليوم-وكالات:خلال مراجعته لميزانية البنتاغون الضخمة، قال وزير الدفاع الأميركي اشتون كارتر في 2 شباط/فبراير إن القوات الأميركية أطلقت عدداً كبيراً من القنابل الذكية على أهداف لتنظيم الدولة الإسلامية لدرجة أن مخزونها من الأسلحة المتطورة أخذ في التناقص، مصرّحاً أن الطائرات من دون طيار والمقاتلات الأميركية هي في مقدم الأسلحة المستخدمة في جهود التحالف المستمرة منذ 18 شهراً لقتال تنظيم الدولة الإسلامية في العراق وسوريا في حملة نفذت قوات التحالف خلالها نحو 10 آلاف غارة جوية، قال البنتاغون إن العديد منها نفذت بدقة عالية.

وقال كارتر "ضربنا تنظيم داعش مؤخراً بعدد كبير من القنابل الذكية الموجهة بنظام تحديد الموقع الجغرافي (جي بي أس) والصواريخ الموجهة بالليزر لدرجة أن مخزوننا من أكثر القنابل والصواريخ التي نستخدمها ضد الإرهابيين بدأ ينخفض"، مشيراً "لذلك فإننا نستثمر 1,8 مليار دولار في العام 2017 لشراء أكثر من 45 ألفاً إضافية منها".

ويعتبر شراء هذه الذخائر- التي ستقدم دفعاً كبيراً لقطاع صناعات الدفاع الأميركي العملاق - جزءاً من ميزانية قتال تنظيم الدولة الإسلامية. وفي السنة المالية 2017 خصص كارتر مبلغ 7,5 مليارات دولار - أي بزيادة بنسبة 50% عن العام الذي سبق - لتمويل الحملة العسكرية.

وتعتبر الأموال الإضافية مؤشراً ليس فقط إلى استمرار حملة القصف في العراق وسوريا، بل كذلك إلى أمكان توسيع نطاق القتال ضد الجهاديين مع تمددهم خارج أراضي "الخلافة" التي أعلنوها في اتجاه مناطق تسودها الفوضى مثل ليبيا.

هذا وقال وزير الخارجية الأميركي جون كيري خلال اجتماع في روما للدول المشاركة في التحالف الدولي ضد تنظيم الدولة الإسلامية في 2 شباط/فبراير، "على التحالف أن يمضي قدماً في استراتيجيته التي نعلم بأنها ستنجح، والقيام بذلك بعزم لمنع داعش من تنظيم صفوفه أو الفرار أو الاختباء".

تعزيز الوجود في أوروبا

وتشمل الميزانية التي سيتم كشفها كاملة الأسبوع المقبل، مبلغ 3,4 مليارات دولار للقيام بعمليات في أوروبا، وهو أربعة أضعاف المبلغ الذي خصص السنة الماضية.

وستخصص هذه الأموال لتمويل ما يسمى "مبادرة التطمين الأوروبية" التي تهدف إلى ردع روسيا عن ضم أراض أخرى مثلما حدث في ضمها لشبه جزيرة القرم في 2014.

وقال كارتر "نحن نعزز وجودنا في أوروبا لدعم حلفائنا في حلف شمال الأطلسي في مواجهة العدوان الروسي"، مضيفاً أن "هذه المبالغ ستمول الكثير من الأمور من بينها توفير مزيد من التدريب والقيام بمزيد من المناورات مع حلفائنا، وتوفير المعدات القتالية، وتحسين البنى التحتية لدعمها".

ورحّب الأمين العام لحلف شمال الأطلسي ينس ستولتنبرغ بأنباء تعزيز الوجود الأميركي في الدول القريبة من الحدود الروسية، ورأى في ذلك "مؤشراً واضحاً إلى الالتزام الطويل للولايات المتحدة بأمن أوروبا".  وأضاف "ستكون هذه مساهمة كبيرة وفي وقتها المناسب لقدرات الحلف الرادعة، ودفاعاً جماعياً".

لمحة عن المستقبل

وقدم كارتر، عالم الفيزياء والأستاذ السابق في جامعة هارفارد الذي يسعى إلى تطوير الجيش الأميركي في مجال التكنولوجيا المتطورة، لمحة عن المشاريع المستقبلية التي سيتم تنفيذها. وفي الإجمال فإن الميزانية تقترح تخصيص مبلغ 71,4 مليار دولار لتمويل الأبحاث والتطوير. وقال إن مشروعاً طوره مكتب القدرات الاستراتيجية في البنتاغون قام بصنع طائرات صغيرة من دون طيار يتم تصنيع معظم أجزائها بواسطة الطابعات الثلاثية الأبعاد، مضيفاً "لقد طوروا طائرات صغيرة من دون طيار تتميز بالسرعة الكبيرة والمتانة (...) وتستطيع التحليق في الرياح القوية ويمكن إطلاقها من مؤخر مقاتلات (...) أو يمكن أن يطلقها جندي في الهواء وسط الصحراء العراقية".

كما يقوم الجيش بتطوير قوارب روبوتية وبندقية فائقة السرعة يمكن أن تطلق قذيفة بسرعة مدهشة تبلغ 7250 كلم في الساعة.

وأعرب كارتر عن قلقه من توسع النزاعات مستقبلاً لتمتد إلى الفضاء، وقال إن البنتاغون يطور وسائل لتخفيف أي تهديدات، مضيفاً "في بعض الأوقات في الماضي كان يعتبر الفضاء ملاذاً، ولكن التهديدات الجديدة والناشئة تجعل تبدل هذه الحال أمراً واضحاً، وعلينا أن نكون مستعدين لاحتمال توسع النزاع إلى الفضاء".

وفي غمرة الحديث عن الطائرات الصغيرة ير المأهولة والقتال في الفضاء، أقر كارتر بأن الحرب التقليدية التي تشن على الجهاديين في سوريا والعراق تعني أن البنتاغون سيؤجل خططه بوقف عمل طائرات إيه-10 "وورثوغ" للهجوم البري، التي تم تطويرها في السبعينات. وسيستمر العمل بهذه الطائرات حتى 2022. 

2016-02-03