الخميس 29/10/1442 هـ الموافق 10/06/2021 م الساعه (القدس) (غرينتش)
مُحلل إسرائيليّ: أهلاً وسهلاً بكم في الصومال نسخة غزّة

رأى مُحلل الشؤون العربيّة في موقع (WALLA) الإسرائيليّ، أفي إيسخاروف، أنّ اجتماع رئيس السلطة الفلسطينيّة، محمود عبّاس بعائلات الشهداء الفلسطينيين كانت في غير محلّها، لافتًا إلى أنّه ليست بهذه الطريقة يُصنع السلام، وليست بهذه الطريقة يُوجهون رسالة ضدّ العنف والإرهاب. وأوضح أنّه صحيح أنّ السلطة الفلسطينية تقوم بخطوات ضدّ الـ”إرهاب” وتمنع عمليات وتقوم باعتقال مشبوهين بنية تنفيذ هجمات.


ومع ذلك، عندما تكون الرسالة التي تظهر في كل وسيلة إعلام فلسطينية سواء كانت رسمية أم لا بأن منفذي الهجمات هم “أبطال” في الوقت الذي يقوم عباس باحتضان عائلات “الشهداء”، فإنّ ذلك يُفسّر في إسرائيل والأراضي الفلسطينية أيضًا، بأن عباس، مثل أيام ياسر عرفات، يُحاول بين حين وحين الركوب على ظهر النمر بدلا من التخلص منه، على حدّ وصفه. وبموازاة ذلك، قال إنّه بشكل شبه يومي تقوم وسائل الإعلام التابعة لحماس بنشر توثيق لمعدات هندسية إسرائيلية تقوم بعمليات حفر على الحدود في محاولة للكشف عن أنفاق، لافتًا إلى أنّه بعد أقل من عامين من الحرب الأخيرة، لم تستعد حماس جميع قدراتها بعد، وبكلّ تأكيد في كل ما يتعلق بالمنظومة الصاروخية.


بالإضافة إلى ذلك، حاولت حماس أيضًا توجيه رسائل تهدئة واضحة لإسرائيل. وقال أيضًا: في محادثة أجريتها مع مسؤول في حماس، سألته سؤالاً بسيطًا: هل تعتزم حماس الدخول في حرب مع إسرائيل. ردّه كان واضحًا: الحركة لا تعتزم الشروع بخطوة هجومية أوْ حرب. وبحسبه قال القياديّ في حماس: موقفنا واضح: لا نريد حربًا ولا نريد تصعيدًا.


لا نية لدينا في هذه المرحلة أو في المستقبل بالبدء بحرب، ومن وجهة نظرنا هذا الخيار ليس على الطاولة، كما قال المسؤول، الذي أضاف إنّ حماس وجهّت رسالة التهدئة هذه إلى إسرائيل عبر وسطاء أتراك وقطريين وكذلك لمبعوث الأمم المتحدة نيكولاي مالدينوف، الذي التقى قيادة حماس في القطاع. ولكنّ المسؤول حذّر من أنّ الوضع الإنسانيّ في القطاع قد يأتي بنتائج صعبة. وقال المسؤول أيضًا: أحد الأسباب الرئيسية للحرب الأخيرة كان الوضع الاقتصادي في غزة، وإسرائيل تدرك ذلك. الوضع صعب اليوم أيضًا، وربما أكثر. انظر لما يحدث مع البطالة والفقر.

 صحيح أنّ إسرائيل تحافظ على معبر البضائع مفتوحًا وتهتم باستمرار إعادة البناء، ولكن وتيرة إعادة البناء بطيئة جدًا وتُمارس علينا ضغوط للقيام بالمزيد.
وتابع: هناك مطالبة من الناس في غزة للعمل لإحداث تغيير في وضعهم. يوجد هنا الكثير من الأشخاص من دون بيوت ولم يعودوا قادرين على احتمال الوضع. ومرة أخرى، أشدد على أننا لا نريد الحرب، ونُدرك أن معظم الناس يريدون فقط إعادة بناء غزة وهذا ما نريده، مواصلة إعادة البناء، قال المسؤول للمُحلل الإسرائيليّ. وتابع إيسخاروف قائلاً إنّ الرأي السائد في إسرائيل هو أنّ حماس غير معنية بالتصعيد، ولكن يجب الأخذ بعين الاعتبار أنّه في الحرب الأخيرة أيضًا كانت هناك في الذراع العسكري من أراد توجيه “ضربة إستباقية” من خلال الأنفاق والقيادة في الخارج برئاسة خالد مشعل منعتهم من ذلك.


ولفت إلى أنّ هذه المرة لا يبدو أنّ لمشعل وأصدقائه القدرة على وقف الذراع العسكرية بقيادة محمد ضيف ويحيى سنوار أيضًا، النجم الصاعد في سماء حماس في غزة، وإذا قرر هؤلاء العمل ضدّ إسرائيل، على عكس المصلحة السياسية للحركة أو رغبة الرأي العام في غزة، فمرة أخرى قد تجد إسرائيل نفسها في معركة طويلة أمام حماس في غزة، على حدّ تعبيره.


وزاد: يُمكن الاتفاق على شيء واحد مع المسؤول من حماس، الرأي العام في غزة، الذي منذ “الجرف الصامد” عارض بشدة استئناف القتال مع إسرائيل، وبدأ يُسمع أصوات يأس ومعاناة أدت في الماضي إلى حروب مع حماس. ونقل المُحلل الإسرائيليّ عن مسؤول في حماس قوله إنّ للغالبية العظمى لا توجد قدرة على شراء منزل أو بناء منزل. لذلك يعيش الجميع اليوم عند الأهل. 90 بالمائة يُقيمون عند الوالدين وهؤلاء فقط الذين لديهم القدرة على الزواج لأنه لا يوجد للناس المال للزواج.


يوجد هناك اليوم مكاتب تقوم بتأجير صالات أفراح وتنظيم حفلات زواج وطعام للحفلات، بقروض خاصة، وعلى العريس إرجاع 100-150 دولار شهريًا. لذلك عدد حفلات الزواج قليل. كذلك نسبة الطلاق ارتفعت بسبب عدم قدرة الرجال على توفير لقمة العيش، على حدّ تعبيره. وتابع المسؤول قائلاً: الماء لا نشربه من الصنبور. في كل منزل هناك برميل كبير يملئون فيه 500 لتر.


تصل شاحنات مع ناقلات كبيرة ومع موسيقى خاصة، وعندها أعرف أنّ الماء وصل. أسكن في طابق مرتفع. لذلك أقوم برمي حبل، يقوم البائع بربط الأنبوب وأقوم أنا بسحبه إلى الأعلى، وعندها يقوم بفتح التيار وهكذا يصل الماء إلى المنزل. لا ينبغي شرب الماء هنا ولكن الفقراء يفعلون ذلك، قال المسؤول. أمّا المُحلل فقال: أهلاً بكم في الصومال، نسخة غزة، على حدّ وصفه.

2016-02-10