الثلاثاء 5/6/1442 هـ الموافق 19/01/2021 م الساعه (القدس) (غرينتش)
الاعلام الاسرائيلي:نصر الله يُرعب الإسرائيليين بتهديده امس

 سلطّت وسائل الإعلام الإسرائيليّة وبالبنط العريض، اليوم الأربعاء، الأضواء على الخطاب الذي ألقاه أمس الأمين العام لحزب الله اللبنانيّ، السيّد حسن نصر الله، حيث اعتبر مُحلل الشؤون العربيّة في موقع (WALLA) العبريّ، آفي إيسخاروف، أنّ سحر نصر الله ما زال قائمًا، وأنّه ما زال يُخيف الإسرائيليين، خصوصًا وأنّه هدد بضرب الخاصرة الضعيفة في إسرائيل، وهي خليج حيفا، الذي يحتوي على موادٍ خطيرةٍ جدًا، وبالمُقابل شدّدّ المُحلل على أنّ الخطاب كان مُوجهًا أيضًا إلى جمهور حزب الله في لبنان الذي بدأ بالاحتجاج على تدّخل الحزب في الحرب الأهليّة الدائرة في سوريّة.


علاوة على ذلك، رأى المُحلل أنّ هجوم نصر الله على الدول السُنيّة مثل تركيّا والسعودية، لم يسبق له مثيلاً، ذلك أنّه في خطاباته الأخيرة كان يُركّز على الأوضاع الداخليّة في لبنان، ولكنّه أمس، أكّد المُحلل الإسرائيليّ، لم يلتفت إلى الصراع الداخليّ القائم في لبنان، ولم يتطرّق بالمرّة إلى رئيس الوزراء الأسبق، سعد الحريري، الذي كان قد هاجم حزب الله قبل يومين.


في السياق عينه، نقلت صحيفة (يديعوت أحرونوت) عن رئيس بلدية حيفا، يونا ياهف، قوله إنّه “يشكر” حسن نصر الله، لأنّه بتهديده ضرب خليج حيفا أعاد إلى واجهة الرأي العام الإسرائيليّ ما أسماها بالقنبلة الموقوتة، التي تُسببها المواد القاتلة الموجودة في المنطقة، وقالت الصحيفة إنّ نصر الله ضرب على الوتر الحسّاس، الذي يُرعب الإسرائيليين، خصوصًا وأنّه كانت هناك العديد من المطالب الرسميّة بنقل المصانع الكيميائيّة من خليج حيفا إلى مناطق أخرى في الدولة العبريّة لدرء الخطر عن سكّان المنطقة في حال انفجارها.


ونقلت الصحيفة أيضًا عن عدد من سكّان مدينة حيفا قولهم إنّه يتحتّم على الحكومة الإسرائيليّة أنْ تأخذ تهديدات وتصريحات نصر الله على محملٍ من الجّد، لأنّها مُقلقة للغاية. وقال أحد سكّان المدينة للصحيفة إنّ التهديد على خليج حيفا، وتحديدًا على مصانع الأمونيا، موجود منذ العام 1991، ولكن منذ ذلك الحين وحتى اليوم لم تقُم حكومات إسرائيل المتعاقبة بعمل أيّ شيء من أجل إبعاد هذا الخطر عن المنطقة.

 وأضاف للأسف الشديد، لدينا يستفيقون من سُباتهم فقط بعد أنْ تقع الكارثة، على حدّ قوله. ولفتت الصحيفة في سياق تقريها إلى البحث الأخير الذي أُجري في جامعة حيفا والذي أكّد على أنّ رؤوس الأطفال في حيفا الذي يولدون في الفترة الأخيرة أصغر من المعدل بسبب المواد الخطيرة في خليج حيفا، كما أنّ انتشار مرض السرطان في المنطقة ومحيطها أعلى بكثير من المعدّل في إسرائيل، وتابعت قائلةً إنّه إذا كان هذا لا يكفي، جاء نصر الله وألقى “القنبلة” التي أرعبت السكّان أكثر فأكثر، على حدّ قولها.

وفي الإطار عينه، قال موقع (WALLA) إنّ تسّرب خمس غاز الأمونيا الموجودة في خليج حيفا كافية لمقتل 17 ألف إنسان ولإصابة عشرات ألآلاف منهم بجراحٍ متفاوتةٍ. ونقل الموقع عن جمعية (تسالول) هذه المعطيات ردًا على تهديدات السيّد نصر الله. وقالت الجمعية أيضًا إنّ حزب الله يمتلك قنبلة نوويّة، إذْ أنّه في حيفا يوجد 15 طُنًا من غاز الأمونيا، وكلّ صاروخ يُصيب هذا الموقع من شأنه أنْ يُحوّل المكان إلى قنبلةٍ نوويةٍ، التي ستؤدّي إلى مقتل عشرات ألآلاف. وتابعت الجمعية قائلةً للموقع العبريّ، إنّ السيناريو الذي طرحه نصر الله ليس بعيدًا بالمرّة عن الواقع، كما أنّ جمعيات أخرى تُعنى بشؤون البيئة، لفت الموقع، انضمّت هي الأخرى لمخاوف الجمعية المذكورة.

وأشار الموقع إلى أنّ غاز الأمونيا تتواجد في خليج حيفا، في منطقةٍ مكتظةٍ جدًا بالسكّان، الأمر الذي يُعرّض مئات ألآلاف من السكّان للخطر، كما أنّ المبنى يعمل بدون رخصة، وهو بناء غير مرخّص من قبل السلطات ذات الصلة. وشدّدّ الموقع على أنّ المكان يحتوي على 12 طنًا من غاز الأمونيا، مُوضحًا في الوقت عينه أنّ جمعية (تسالول) لا تستبعد البتة أنْ يتحوّل هذا الكابوس إلى حقيقةٍ واقعةٍ، فيما إذا أصاب أحد الصواريخ المنطقة، على حدّ تعبيرها.

أمّا زير جودة البيئة، آفي غباي، فقال للموقع إنّ حاوية غاز الأمونيا تُشكّل خطرًا بيئيًا وأمنيًا على حدٍ سواء، ونحن نعمل على نقل الحاوية من خليج حيفا إلى جنوب الدولة العبريّة، ولكنّ الموقع لفت إلى أنّ وزيري الطاقة اللذين كانا في السابق، أكّدا على أنّه بحلول العام 2015 ستكون الحاوية الخطيرة قد نُقلت، وهو الأمر الذي لم يتحقق. يُشار إلى أنّه إذا تمّ استنشاق هذا الغاز فإنه يسبّب حساسية شديدة للجهاز التنفسي وحرقة في العيون مع سعال شديد، وقد يؤدّي إلى إغلاق طريق الهواء والتهاب في الرئتين مع بحة في الصوت، وإذا تمّ استنشاقه وهو مُركّز فقد يسبّب الاختناق ومن ثم الوفاة.

2016-02-17