الأربعاء 27/9/1441 هـ الموافق 20/05/2020 م الساعه (القدس) (غرينتش)
عباس زكي.. أعرب أم أذنب .... !؟...ثائر أبو عطيوي

لقد طالعنا بالأمس تصريحات عضو اللجنة المركزية لحركة فتح عباس زكي بخصوص ما يتعلق بالمساعدات الإيرانية المنوي كما يقال تقديمها من طهران لأسر الشهداء والمنازل التي دمرها الاحتلال بالحرب الأخيرة على غزة وإعراب الشكر والترحاب من قبل عضو مركزية فتح عباس زكي وهنا لا نناقش موضوع المنح والمساعدات ومصادرها وتعقيبات الساسة عليها فهذا شأنهم .... ولكن هنا نود أن نتظرق لزاوبة مغايرة ومختلفة وبمنظور آخر للخبر ألا وهو ما يتعلق بالشأن التنظيمي الفتحاوي ورأس هرمها اللجنة المركزية وما انبثق من ردود أفعال على تصريحات عباس زكي التي حملت أصلا باعتقادنا طابع المجاملة من باب الرد على النية بتقديم العون والمساعدة من أي كان لشعبنا المنكوب ولكن تفاجئنا بخروج تصريحات فورية ومباشرة ردا على تصريح عباس زكي من قبل اللجنة المركزية لحركة فتح والذي هو عضوا منتخب بها من خلال الموتمر السادس . وقد جاء الرد من خلال عضو اللجنة المركزية نبيل ابو ردينة العضو المكلف غير المنتخب بصفته الناطق الرسمي باسم الرئاسة الفلسطينية وعبر في تصريحه المفتضب بأن عضو اللجنة المركزية عباس زكي لا يمثل إلا نفسه ولا يعبر عن توجهات الرئاسة الفلسطينية.

وهنا للحظة الموقف لم يتعد سوى فعل مقابلها ردة فعل متساوية المضمون مضادة الاتجاه. ولكن بعد ختام الردود تساءلنا وتساءل الشارع الفتحاوي عن جوهر الخلاف بالتصريحات على وسائل الإعلام من قبل عضوي قياديين برأس الهرم التنظيمي لحركة فتح وهل هو ناتج عن وجود محاور وتكتلات وصراعات خفية تطل برأسها من داخل أروقة اللجنة المركزية ونحن على أبواب عقد الدورة السادسة عشر للمجلس الثوري وما سوف ينبثق عنه من تجهيزات مباشرة للمؤتمر السابع حسب ما يتداول تنظيمبا وإعلاميا .. وهناوعبر السؤال المشرع والمشروع معا ان كان عضو لجنة مركزية لا يمثل إلا نفسه وبالرغم انه إرتضى لنفسه ذلك ما الفائدة من عقد المؤتمرات التنظيمية إن كان العضو المنتخب في سدة هرمها لا يمثل إلا نفسه ...!؟

وهل سيكون المؤتمر السابع للحركة لا يمثل إلا القائمين عليه فقط والضرب بعرض الحائط شخصيات وتوجهات فتحاوية لها حضورها وثقلها بالشارع الفتحاوي. وكيف بنا أن نتطلع بعين الأمل وروح العمل لمؤتمر قادم للحركة في ظل سياسة الإقصاء والتهميش المتعمد وفي ظل غياب الفريق الواحد الموحد الذي يجمع الكل الفتحاوي على قاعدة قبول الرأي والرأي الآخر والمحبة والتسامح والأخوة الصادقة التي تعبر عن معنى العطاء للفكرة والإنسان. وكيف سنصل بحركة فتح إلى طليعة العمل الوطني وصدارته من جديد ونحن لا نقبل مجرد فكرة الرأي والرأي الآخر في إطار مفهوم واحة الديمقراطية التنظيمية التي تجمع الكل الفتحاوي في قارب واحد والذي يعد باعتقادي قارب النجاة الأخير بالمرحلة القادمة فإن هبت العواصف وكثرت السجالات والجدالات واختلفت الرؤى وتعددت الأهداف فحين اذن لا مفر من المصير المحتوم وهو غرف السفينة بسبب الثقب الذي أحدثه بعض من يلتصفون بها من أجل مصالحهم الشخصية. وختاماً كل ما ذكر عبر مقالنا هو يحتاج وقفة مستفيضة مع الذات الفتحاوية ونحن مقبلين على مؤتمر سابع للحركة نأمل بأن يكون وحدويا جامعا لكل التوجهات وننسى ونتعالى على كل الجراح والخلافات وهنا تبقى أسئلتنا عنوانها الأبرز متاهات وتساؤلات بحاجة إلى تفسيرات وإجابات ...!!

2016-03-01