الجمعة 5/1/1446 هـ الموافق 12/07/2024 م الساعه (القدس) (غرينتش)
تعيين حكام عسكريين.. هارتس تضع تصوراً للضفة في حال انهارت السلطة

القدس المحتلة / وكالات / وضعت صحيفة هآرتس اليوم الأربعاء , تصوراً لما قد يحدث في حال انهارت السلطة الفلسطينية, وصدق وزير الاستيعاب زئيف الكين في تنبؤاته أن السلطة الفلسطينية ستنهار خلال سنة أو سنتين ,مشيراً ان الخيار الوحيد أمام الحكومة الإسرائيلية الحالية هو إعادة احتلال الضفة الغربية لأنها لا يمكن أن تفكر في الانسحاب ورسم الحدود .

وأشارت الصحيفة انه إذا كان تحذير "زئيف الكين" من أن "اسرائيل" غير مستعدة لهذا السيناريو، يستند إلى أرضية صلبة، فإن استنتاجه صحيحا: "اسرائيل" ستحتاج إلى تحمل المسؤولية عن المناطق , ليس فقط فيما يتعلق بالوضع الامني الذي تهتم به اليوم بشكل كامل، بل أيضا إدارة جهاز التعليم والصحة والرفاه والخدمات البلدية وباقي أسس "نسيج الحياة".

ووضعت الصحيفة سيناريو لانهيار السلطة حيث قالت أن "اسرائيل" ستضطر الى إعادة احتلال المناطق وتعيين حكام عسكريين لها وإنشاء جهاز لجباية الضرائب لأنه لن تقوم أي دولة عربية أو غربية بتمويل الاحتلال الاسرائيلي المباشر والرقابة على كتب التعليم والصحف ومحو الشعارات المناهضة لإسرائيل, ويمكن أيضا إعادة إقامة روابط القرى. والأصعب من ذلك، يمكن أن الاحتلال المباشر سيدفع دول غربية إلى إرسال قوة تدخل أو دفاع إلى المناطق، الأمر الذي سيعمل على تدهور "اسرائيل" نحو مواجهة مباشرة مع الدول التي ما زالت تعتبر نفسها صديقة.

وقالت الصحيفة انه ليس هناك سيناريو آخر لأن الكين يقول إنه لا توجد قيادة فلسطينية "منتخبة" يمكنها استبدال قيادة السلطة الفلسطينية. والزعيم المحتمل حسب رأيه، مروان البرغوثي، يوجد في السجن الاسرائيلي, وتابع: نهاية صعبة متوقعة ليس فقط للسلطة الفلسطينية وللفلسطينيين بل أيضا "لإسرائيل", فالفلسطينيون، اذا لم ينتبه الكين، يوجدون أصلا تحت الاحتلال والسلطة الفلسطينية رغم أن عباس يعتبرها انجاز فلسطيني قومي، ليست أكثر من ذراع اداري للاحتلال.

واستدركت الصحيفة بالقول انه: هذه نظرية غريبة حتى لو كانت سائدة, فهي تعتمد على اعتقاد أن السلطة الفلسطينية هي مجرد جسم إداري، وحينما يختفي ستندلع في المناطق حرب دموية من اجل وراثته,  وهذا العنف سيصل الى داخل "اسرائيل" وكأنه لا يوجد قادة طموحين يريدين ويستطيعون رفع العلم الفلسطيني بعد ذهاب عباس, أقوال مشابهة سمعت ايضا بعد موت ياسر عرفات، لكن أبو مازن نهض وأمسك بالسلطة. وهو ايضا الذي يعتبره وزير الاستيعاب قشة النجاة الأخيرة، ليس ظاهرة طبيعية لمرة واحدة.

2016-03-02