الأحد 2/2/1442 هـ الموافق 20/09/2020 م الساعه (القدس) (غرينتش)
المجلس'الثوري' في دورته السادسة عشرة ،مراوحة مابين الواقع والمتوقع...يوسف شرقاوي

بيان المجلس"الثوري" لحركة فتح الصادر بعد انتهاء دورته السادسة عشرة في رام الله،يعتبر مراوحة وبامتياز مابين الواقع والمتوقع. واقع الحركة المعتل،والتوقعات نتيجة هذا الواقع. الدورة التي استمرت ليومين تضمن بيانها من ضمن ماتضمن ،الدعوة "العاجلة" الى تنفيذ قرارات المجلس المركزي الأخيرة الداعية الى تنفيذ القرارات المتعلقة بتحديد العلاقة ،مابين السلطة واسرائيل،و لب تلك العلاقة وقف التنسيق الأمني المهين بحق الشعب الفلسطيني،وكذلك "الإشادة بالإنجاز" التاريخي ،والإستراتيجي،أي انشاء سلطة الحكم الذاتي الخدماتي المحدود،علما أن اللجنة التي صاغت البيان الختامي تعلم علم اليقين أن التنسيق الأمني لن يوقف، لأنه اعتبر "مقدسا" ومصلحة للشعب الفلسطيني،وهذا مادفع الوزير الإسرائيلي" شتاين" اليوم للقول: بأن النتسيق الأمني مع اسرائيل لن يوقف"لأن من يريد ايقافه كمن يريد اطلاق النار على قدميه". وكذلك تعلم لجنة صياغة البيان علم اليقين أن اعتبار السلطة انجازا تاريخا واستراتيجيا،لتبرير بقاء السلطة واستمرارها وإن هذا الإنجاز الوهمي المزعوم حول السلطة الى وظيفة أمنية بمواصفات اسرائيلية. لكن مالفت نظر المراقب الإرباك والتخبط في صياغة البيان من ناحية سياسية،فكيف استنتج الذين صاغوا البيان الختامي،دولة معازل سكانية وباستونات تتواصل فيما بينها بجسور وانفاق،خير من دولة "ثنائية القومية،بعد انتشار هذا السرطان الإستيطاني في معظم اراض الضفة،ناهيك عن تهويد القدس ونصف مدينة الخليل،وتوافق الحكومة والمعارضة في اسرائيل على تهويد وضم الضفة لإسرائيل. . البيان كذلك لم يتطرق الى ماآلت اليه ساحتنا الفلسطينية من تفتيت ممنهج للحاضنة الشعبية والتي هي اهم شروط نجاح برنامج التحرر الوطني للخلاص من ربق الإحتلال،ولم يرسم "خارطة طريق"مدعومة بكفاح جدي ومتواصل على الأرض،يغير موازين القوى مع الإحتلال،وعدم الإلتفات لا من قريب او بعيد الى الحراكات الشعبية المتصاعدة وخاصة اضراب المعلمين، والخروج الآمن من هذا المأزق عبر تلبية مطالب المعلمين المحقة،و لا الى الترهل في كافة مؤسسات السلطة ،بما فيها السفارات في الخارج ولا الى الجريمة الأخطر في تاريخ العمل الدبلوماسي الفلسطيني الا وهي قضية اغتيال الشهيد " عمر النايف" في مقر السفارة في صوفيا،ولا الى تراجع هامش الحريات العامة وحرية التعبيرولجوء النائبة "نجاة ابو بكر" واعتصامها في المجلس التشريعي نتيجة مذكرة توقيف بحقها من قبل النائب العام. المفردات التي صيغ بها البيان الختامي لم تخرج عن الرتابة المعهودة في البيانات السابقة للمجلس ،وهذا ظهر جليا للمراقب، وللمتتبع ،وللمهتم لما آلت اليه اوضاع "حركة تحرر " لم تنجز برنامج التحرير ،تلك الحركة التي كان لها شرف ريادة وقيادة الكفاح الوطني الفلسطيني ،وقادت المرحلة الأهم في مسيرة كفاح الشعب الفلسطيني،مع باقي فصائل "العمل الوطني. علاوة على كل ماتقدم ماتضمنه البيان للمصطلح الجديد والغريب والخطير،الوارد في البيان الختامي لدورة المجلس "الثوري" "نحن منهم ومعهم" وهنا ارى انه من حق المراقب ،والمتتبع،والمهتم "الفلسطيني"أن يعرف حق المعرفة نحن مِن مَن؟ ونحن مع مَن؟ هل نحن مع المعسكر الرجعي العربي حليف أمريكا في المنطقة والمتواطئ معها ؟ام نحن مع شعوب المنطقة وحقها بالدفاع عن ذاتها ،وعن مصالحها ،وعن مقدراتها،وعن كرامتها الوطنية؟ وهنا "مربط الفرس" في البيان.. المراوحة مابين الواقع والمتوقع،وربما يكون للحديث بقية في هذا الموضوع. 

2016-03-07