الثلاثاء 4/2/1442 هـ الموافق 22/09/2020 م الساعه (القدس) (غرينتش)
دلال المغربي :- جمهورية المجد القادم...ثائر أبو عطيوي

ثمانية وثلاثون عاماً مضت على إعلان الجمهورية الفدائية - جمهورية دلال المغربي حينما امتطت البحر الهادر واستطاعت أن تطوع أمواجه الهائجة بعنفوانها الثوري المقاتل ليكون لها رفيقا هائما في حب الثورة والفداء لكي يصل بها إلى بر الأمان عبر قاربها المطاطي الصغير بصحبة رفاقها الأحرار لشواطئ الوطن الكبير الأم فلسطين فقد صنعت دلال المغربي عبر عمليتها الفدائية قبل ثماني وثلاثين عاماً أسطورة نوعية منفردة النظير بمفهوم العمل المقاوم ونظرية الفدائي القادم. فامتطت البحر وركبت أمواجه العاتية يومين من الزمن الثوري وكانت في كل لحظة تمر عليها بمثابة أهزوجة فرح تشق ابتسامها العاشقة طريقاً لتراب الأرض المحتلة وشاطئها الحزين. وكانت الكوفية الفتحاوية تنساب على كتفيها المقاتلان كنسر يحلق في عنان الفضاء لتصبح كوفيتها العرفانية رمزا ومعلما وطنياً لكل مكونات واطياف شعبها ولكل أحرار العالم من المحيط للخليج. فقد استطاعت دلال هي ورفاقها الغر الميامين الذي أطلق على اسمهم مجموعتهم الفدائية حين ذاك" دير ياسين " فهم كانوا كوكبة شامخة من أبناء العروبة المناضلين مؤمنين بعدالة القضية وبوحدوية الدم العربي الذي يجب ان يكون عنوانه الأوحد فلسطين. فلهذا استطاعوا تحقيق الهدف الوطني الجامع لكل أحرار العالم عبر تنفيذهم عملية الشهيد القائد " كمال عدوان " انتقاماً لاغتيال روحه الطاهرة وكان شهيدنا الفذ العملاق " خليل الوزير " هو من خطط وأعلن الهجوم. وفي خضم معركة البقاء والصمود استطاعت دلال ان تهزم أسطورة الجيش الذي لا يهزم وأن توقع الخسائر بصفوف الأعداء معلنة وصيتها وهي تستعد إلى الارتقاء لعنان الخلد والسماء بأن على السائرين على نهج دربها الاستمرار بالهجوم حتى تحرير كامل التراب الوطني الفلسطيني المقدس. وكانت لوصية دلال الصدى والدليل والبرهان من خلال حفظ الأمانة الثورية عبر قافلة الشهداء والشهبدات .... فكانت وفاء إدريس وآيات الأخرس ودارين أبو عيشة وهنادي جرادات وريم الرياشي وهديل عواد وأخيراً وليس بآخر الشهيدة أماني سباتين من سارت بخطى واثقة ولحقت بركب العظماء للسغر إلى جمهورية دلال التي بقي جثمانها الحر الطاهر ثلاثين عاما يإن و يرزخ بالأسر فيما يسمى لمقابر الأرقام لتعانق روحها بعد تحرير الرفات عالم المجد والخلود عبر جمهوريتها جمهورية الأحرار.

2016-03-11