الثلاثاء 26/9/1441 هـ الموافق 19/05/2020 م الساعه (القدس) (غرينتش)
تغير اسم وزارة الشؤون الإجتماعية الى وزارة التنمية الإجتماعية وسياسة القفز في الهواء...جمال ابو هلال

 الحكومة راجعت سياسات الفقر والبطالة وعلى الرغم من ان مئات الملايين من الدولارات انفقت في هذا المجال الا ان ارقام الفقر والبطالة في ازدياد مطرد بسبب الانماط الاقتصادية التي تتبعها الحكومة وسياسة الاقتصاد الحر الذي تتبعه حكومة الحمدالله البائسة اقتصاديا واجتماعيا فقد مفهوم الامن الاجتماعي للمواطن الفقير والمهمش معناه وذهب ما يعرف بالاقتصاد الاجتماعي معناه في الحد من زيادة الفقر والفقر المدقع والبطالة .. فالإصلاح يجب ان يسير بشكل متدرج ومدروس، وهذا مرتكز في علم الاجتماع السياسي بعيدا عن «مغامرات» البعض، وسياسة القفز في الهواء والاصغاء الى «شطحات» البعض من واضعي السياسة الاجتماعية في فلسطين التي تسعى الى بناء اجتماعي بائس على النمط الاوروبي المبني على اساس العولمة سيايبا واقتصاديا والان اجتماعيا على حساب المصلحة العامة للشعب الفلسطيني ومواطنيه من الفقراء والمهمشين وذوي الاحتياجات الخاصة. الحكومة تصدر قراراً بتغير اسم وزارة الشؤون الإجتماعية الإسم الجديد" وزارة التنمية الإجتماعية"قرار مفاجئ كيف للحكومة ان تفعل ذلك فنحن الأن أمام قرار لن يقبل به أحد، فقبل العمل بمثل هذا قرار يجب موافقة السلطة «التشريعية»عليه!!....لان له تبعات اجتماعية واقتصادية وسياسية وتغير اداري جذري في وزارة الشؤون الاجتماعية فهل هذا متوفر حاليا لدينا؟ أنَّ ثقافة التغييرالتنموي للحكومات الفلسطينية المتعافبة حتى الآن لم تخرج من إطار السلوك الارتجالي والاندفاع العاطفي والمصلحي احيانا ولا يزال التخطيط بأشكاله كافةً غائباً عنها وهو ما يفسر حالة الفوضى التي تعيشها وزارة الشؤون الاجتماعية وبقية الوزارات فالتغير يجب أن تكون استراتيجية ومدروسة. جوهر عملية التغير التي تأمل المجتمعات في تحقيقها هو الانتقال من الأوضاع الراهنة إلى وضع مستدام قوامه:

1 تحقيق الرفاه الاقتصادي: (معدلات نمو عالية ودخول مرتفعة وأنظمة ضمان اجتماعي قوية ومعدلات منخفضة من التضخم وبطالة محدودة)

2 الاستقرار السياسي..وهو العامل الاهم في التنمية الاجتماعيةوهذا لانجده لاننا ما زلنا نعتمد على المساعدات الاجنبية وخاصة الاوروبية منها !!

3- الاستقرار الاجتماعي: (تطوير الأنظمة لتحقيق إنجازات تنموية تعود بالإيجابيات على الطبقات الفقيرة والمهمشة ) لذلك فان نفي اي عنصر من العناصر الثلاثة السابقة لن يؤدي إلى تحقيق التنمية (الاقتصادية، والسياسية، والاجتماعية) كسبيل ناجح لتغيير. فاحتكار نخب سياسية السلطة السياسية وكل أوجه الحياة الاقتصادية والاجتماعية والثقافيةحيث يكون المجلس التشريعي والشعب بعيداً كل البعد عن المشاركة الديمقراطية في صتع القرارت الحكومية هي كمن يقفز في الهواء.

فلا تبكي يا صغيري.. فالفقر يصنع........الثورة ..و يصنع..... الرجال...
 

2016-03-17