الثلاثاء 18/1/1444 هـ الموافق 16/08/2022 م الساعه (القدس) (غرينتش)
نحو رؤية منصفه...سمير الهنائي

في الفترة الأخيرة بات الغرب المراقب للظروف الراهنه يكثفون بكثره للدراسات النقدية في الدين الاسلامي بمن فيهم المستشرقين فهم يتحدثون كثيرا عن الارهاب الاسلامي في قنواتهم وصحفهم الأعلامية ولكنهم لا يتحدثون عن الإرهاب المسيحي الكاثوليكي مثلا سوا تاريخا أو معاصرا ،

وتجاهلوا ان الإرهاب ظاهرة عامة في معظم الديانات السماوية والانسانية فعليهم ان يكونوا منصفين في قراءتهم للواقع ليس بأعتباره ظاهرة محليه وأنما كظاهرة عامة ، فإذا كان الدين هو مصدر الارهاب في العالم فمن الضروري اعادة النظر في جميع الديانات  نظرا لوجود دافع واحد مشترك بينهم لدى المتطرفين وهو ابادة الانسان الاخر من أجل الدين دون ان نسقط البعد السياسي في هذه الظاهرة ،

وما حدث لحركات التصدي للاجهاض في الولايات المتحده وقتل بعض الاطباء الذين يقومون بعمليات الاجهاض كان مصدره   حركات مسيحية ، وعندما حدثت مجزرة اوسلوا مثلا وفي بدايتها شنت جميع الصحف الغربية هجوما على الاسلام مدعية أن الحادثة خلفها مسلمين ، الا ان بعد ذلك تم كشف هوية المنفذ الحقيقي لها وأتضح بأنه مسيحي متطرف و معادي للأسلام وللمسلمين في النرويج ، وبعد ذلك لم يتم وصف العمل بإرهابي وأكتفت اغلب الصحف بأنه عمل اجرامي ،

وأيضا علينا أن لا ننسى واقعة انفجار المبنى الفيدرالي في أوكلاهوما سيتي في منتصف التسعينات والذي أدى إلى مقتل وجرح المئات من الأمريكيين،والذي شن على اثره حملة اعلاميه كبرى حملوا فيها الحادثة الارهابيه للمسلمين كما حدث في واقعة اوسلوا في النرويج ليتضح لاحقا ان المتهم فيها هو رجل مسيحي وقد نفذ فيه حكم الإعدام لاحقا،

مثل هذه العمليات الارهابية كثيرة وتتكرر بين الحين والاخر لديهم ولكنهم يتعمدون بشكل او باخر ان يبعدون البعد الديني فيها ،
وكذلك مايحدث في بورما وقتل المسلمين هناك اضافة لبعض العمليات التي يقوم بها السيخ في الهند مع المسلمين جميعها في قالب التجاهل لدى الفكر المستشرق الغربي ، و هم لا ينظرون لنا الا من زاوية واحده ،

الكثير من الحوادث التي حصلت في العالم كامريكا والدول الغربيه غالبا ما تم تصنيفها كوقائع عادية اجرامية الا انه في جوهرها ابعاد طائفية ودينية وسياسية، فالارهاب هو ظاهرة عالمية وليست محصورة لطائفة واحده ولها عدة عوامل منها سياسية اولا فكل هذه الحوادث التي اشرت إليها هتا ليست حوادث عادية ، ومن الضروري جدا ان يتحرر الفكر الغربي القارئ لنا من فكرة الارهاب الديني المعاصر لأن الحرام بين والحلال بين في عقيدتنا الأسلامية ، وان الكثير من الافكار المتطرفة موجودة في جميع الديانات في العالم وليس حكرا للاسلام وحده ،فاذا كانوا يعتقدون كما نعتقد ونرفضها في ديننا فعليهم مراجعة جذور الظاهرة وأسبابها السياسية والأجتماعية والاقتصادية والفكرية والنفسية كذلك وكيفية التصدي لها وايجاد الحلول لها.

كاتب عماني

2016-03-23