السبت 30/9/1441 هـ الموافق 23/05/2020 م الساعه (القدس) (غرينتش)
مستوطنون يشكلون "وحدة عسكرية شرطية" لـ"التصدي للبناء الفلسطيني" في الضفة والقدس

بادر مستوطنون إسرائيليّون من المجمّع الاستيطانيّ "غوش أدوميم" لإنشاء وحدة شرطيّة تطوعيّة من أجل مكافحة ما أسموه "استيلاء فلسطينيّ على أراضي المجمّع الاستيطانيّ".
وأشارت الشّرطة الإسرائيليّة، إلى أنّ هذه الوحدة 'تضاعف من القوّات ذات الجودة'، إذ تدرّب عناصرها من المستوطنين في دورة للشرطة المدنيّة.
تجدر الإشارة إلى أنّ ما يسمّى "منتدى غلاف القدس"، وهو منتدى أقامه مستوطنون من مستوطنات "كفار أدوميم، نوفي بورات، ألون ومتسبيه يريحو"، يهدف كما صرّح منشئوه إلى "التّصدّي للبناء البدويّ من كلا جانبي شارع رقم 1، بين معليه أدوميم وأريحا".
ويشار إلى أنّ الاتّحاد الأوروبيّ يموّل جزئيًّا السّكان الفلسطينيّين الذين يسكنون الأراضي المحيطة بمستوطنات 'غوش أدوميم'، لمعاونتهم على ظروف المعيشة القاسية التي يعاني منها سكّان المنطقة.
وينوي المنتدى تشغيل الوحدة الشّرطيّة الجديدة والمباشرة بإجراء جولات ميدانيّة خلال عيد المساخر، الذي يحلّ اليوم الأربعاء وكذلك في نهاية الأسبوع المقبل، بينما يكون موظّفو 'الإدارة المدنيّة' في عطلة الأعياد اليهوديّة.
وصرّح النّاطق بلسان المنتدى، أريك بن شمعون، لصحيفة "هآرتس" العبرية، الصّادرة صباح اليوم الأربعاء، أنّه في العام الماضي 'استغلّ الفلسطينيّون عطلة عيد المساخر لإنشاء 22 مبنى جاهزًا للبدو في عدّة مقرّات في المنطقة'، وأضاف أنّ الجولات الميدانيّة أعدّت خصّيصًا لمنع تكرار مثل هذه الخطوات.
وجاءت هذه المبادرة في أعقاب تدوينة على حساب الفيسبوك الخاصّ بمستوطنة "نوفي بورات" التّابعة للمجمّع الاستيطانيّ "غوش أدوميم"، نشرت بداية كانون الثّاني/يناير الماضي، إذ توجّهت التّدوينة إلى "متطوّعي مشروع حراسة الأراضي وسكّان غوش أدوميم"، داعيًا لأمسية دعائيّة تنظّمها الشّرطة في مستوطنة "كفار أدوميم".
وعرضت التّدوينة المبادرة على أنّها 'إنشاء وحدة شرطة في إطار نشاطات حراسة الأراضي وحراسة الأمن في "غوش أدوميم".
وأضافت التّدوينة أنّ هدف الفكرة هو تحويل 'نشاط التّطوّع لحراسة الأراضي لوحدة شّرطيّة تطوّعيّة، يشكّل سكّان غوش أدوميم عناصرها'.
وأشارت التّدوينة إلى أنّ الوحدة ستعمل بالتّعاون مع شرطة المستوطنة، ليحمل متطوّعوها شهادة متطوّعين شرطيّين وليستقلّوا سيّارات شرطة.
وأعلن النّاطق بلسان المنتدى، أنّ 'المتطوّعين سيعملون في حدود الخطّ الأزرق في المستوطنات'.
ويشتكي الفلسطينيّون من سكّان القرى المحيطة بمجمّع مستوطنات 'غوش أدوميم' من تضييقات خانقة على تحرّكاتهم وعلى روتين حياتهم اليوميّة، نتيجة سياسة الدّولة عمومًا، والمستوطنين بالتّعاون مع قوّات الأمن والشرّطة، على وجه الخصوص.

2016-03-23