السبت 30/9/1441 هـ الموافق 23/05/2020 م الساعه (القدس) (غرينتش)
الارهاب ظاهرة عالمية وليس ظاهرة اسلامية ...عماد عبد الحى الاطير

 للأسف حاول الغرب كثيراً ويحاول الان مراراً وتكراراً ان يلصق لقب الارهاب بالمسلمين ويرددها بعض الأشخاص العملاء لهم من أجل خداع العالم بأن الارهاب صناعة اسلامية .

فى حين أن الارهاب ظاهرة عالمية ليس له وطن أو دين أو إنتماء ولكن تم صناعته عن طريق أقلية متطرفين فى الفكر وفى الدين من أجل مصالح شخصية وأهدافاً سياسية .

إن المواطن العاقل الذى يبحث عن الحقيقة وقام بقراءة  المنهج الاسلامى من خلال سنة النبى و القرأن يعلم جيداً أن الكتاب والسنة حاربوا الارهاب والعنف فالرسول دعى الى الموعظة الحسنة وعلى نبذ العنف والقوة والسلاح والكتاب يحث الشعوب على التعارف والحب فالدين لله والوطن للجميع .  

لكن الكيان الصهيونى الذى يريد السيطرة قد رأى أن القضاء على الاسلام والمسلمين هما طوق النجاه له حتى يعيش فى أمان وأصبح يبتكر ويصنع الاكاذيب للعالم الغربى ويلصق التهم فى المسلمين .

 لقد نسى أن الارهاب يمكن أن يحدث فى أى دولة وفى أى مكان وليس شرط أن يكون المنفذون مسلمين ونسى الكيان الصهيونى إنه مارس الارهاب بقتل وسفك الدماء وجعل من أطفال كثيرون يبكون على فقدان الاب أو الام بل أمتدت يده لقتل الاطفال فمن منا ينسى الطفل محمد الدرة .

هناك بعض الجرائم الارهابية التى تمت من قبل ولم يقوم بها مسلمين بل يهود وغيرها من الديانات وأشخاصا متطرفة يؤمنون بالقتل وسفك الدم وأغتيال الابرياء ...

انفجار اوكلاهوما ذلك المبنى الفيدرالى الامريكى والذى راح ضحيته 166 قتيل والمنفذين أمريكان ..

مذبحة قانا بجنوب لبنان والذى قام بها الكيان الصهيونى والتى أدت الى قتل 147 قتيل لبنانى من خلال غارات وقذف الاحتلال الاسرائيلى .

مجازر صبرا وشاتيلا والذى تم فيها قتل الاطفال وسفك الدماء  والتى أستمرت لأكثر من اربعين ساعة من الارهاب والقتل فمن إذا الارهابى يا من تنادون بالحريات وتلصقون التهم على المسلمين فالشعب الفلسطينى يدافع عن حريته .

وفى اليابان ظهرت جماعة الحقيقة المطلقة والتى قامت بتنفيذ عمليتها الارهابية فى مترو الانفاق بطوكيو عندما اغرقته بمادة سامة شديدة القتل والتى أدت الى قتل المئات من الابرياء .

 إننى حاولت أن أقدم نماذج لبعض جرائم الارهاب حتى نعرف جميعاً أن الارهاب ظاهرة عالمية وليس اسلامية وإن الارهبيين ليس لهم وطن أو دين. فكما يظهر جماعات ارهابية من المسلمين من أصحاب الفكر التكفيرى المتطرف يوجد مثلها جماعات متطرفة من اليهود والمسيحيين.

 من يقرأ ويتتبع مقالات المستشرقين وأراء مفكرى الغرب وأحداث رسومات الاساءة للرسول والدين الاسلامى وتصريحات قادة امريكا والغرب ومحاولتهم تحويل الفكر الاوربى بربط الارهاب بالمسلمين سوف يعلم جيداً مدى الكره والطغينة والتطرف التى فى نفوس هؤلاء من المسلمين ..

إنى أتعجب من أن يشيد المفكرين الغرب بثورة فرنسا وتحريرها من الالمان وبين إطلاق لقب الارهاب على فلسطين وما يقوم به الشعب من تحرير بلادهم من التخلص من الكيان الصهيونى .

 فكلاهما نفس الوضع فقامت فرنسا 1940 بمحاولات اغتيالات فى الجيش الالمانى من أجل تحريرها من الالمان وفلسطين تفعل نفس الوضع من أجل تحرير بلادها من الكيان الصهيونى ولكن نجد من يصفها بالأرهاب فأين العدل يا من تنادون بالحريات .

لن أتحدث كثيراً عن الارهاب ولن أخوض بكلمات وأسطر كثيرة ولكن يجب علينا أن نتصدى للفكر المتطرف رسالتى الى المسلمين : ــ

لابد من إتحاد قوى المسلمين فى يداً واحدة ويتم التعريف بالاسلام وبالمسلمين مع تبليغ رسائل الاسلام الذى يحث على الحب والتعارف والأخاء بين الشعوب ونبذ العنف وسفك الدماء .

البعد عن الإتكالية وتكبير الدماغ و اللامبالاة ولنعلم جيداً إنه لن يكون للعرب والمسلمين مكانا فى العالم بدون توعية شعوبها بالقراءة والثقافة والاعتزاز بحضارتها ودينها الاسلامى ونبيها ولغتها العربية .

 رسالتى للعالم الغربى : ــ

 الارهاب ظاهرة عالمية وليس ظاهرة اسلامية ولابد من تكاتف الجميع لإن الارهاب خطر على الجميع وليس على دولة معينة فما يحدث فى الشرق الاوسط سيمتد الى اوربا وامريكا وغيرها .

يجب علينا الوقوف والتصدى لهذه الظاهرة ومحاربتها حتى يستطيع المواطن فى كل مكان أن ينعم بالعيش فى أمان ويمارس حياته وحقوقه بدون خوف أو ارهاب .   

فالحرب قائمة ولن تنتهى ولن يهدأ الارهاب إلا من خلال الحصول على ما يريدون من خلال أفكار متطرفة مدعمة بالمال والسلاح وشهوة القتل .

2016-03-31