السبت 30/9/1441 هـ الموافق 23/05/2020 م الساعه (القدس) (غرينتش)
في يوم الطفل الفلسطيني :- طفولة ضائعة من عمر الزمن المنسي ...!؟...ثائر أبو عطيوي

اليوم هو يوم الطفولة الفلسطيني ومن الطبيعي في يوم كهذا أن يحتفل أطفالنا في بقايا الوطن بيومهم عبرالابتهاج والسعادة والحدائق والمنتزهات لما لهذا اليوم من رمزية ومكانة إنسانية تعزز المقدرة على انشاء جيل ناشئ بعمر الورد المتفتح السوي القادر على بناء الشخصية والتكوين المجتمعي للخروج للمستقبل بخطى واثقة يحذوها الأمل بالحياة....!؟ ولكن ....!؟ في يوم الطفل الفلسطيني نجده الطفل قد ضاقت به سبل الحياة برغم نعومة أنامله الصغيرة وحطت به رحال الدنيا إلى عالم البؤس والشقاء وزرعت في نفسه الصغيرة آثاراً لن تقدر سنين العمر على نسيانها أو حتى تناسيها .....!؟ الطفل الفلسطيني في يومه تجده شهيداً من أجل الحرية والإنسان وتراه معتقلاً خلف الأسوار الشائكة في سجون الإحتلال وان نظرت عليه يميناً تجده يلهو ويلعب بأطرافه الصناعية التي بترها الاحتلال خوفاً من التقدم بالمسير نحو النضال في الكبر ....؟ و إن حدقت بعينك يسارا تراه يندب حظه ويومه ويتمه على رحيل الأبوين جراء الحروب وجبروت وطغبان المحتل. فحكايات الطفولة الفلسطينية ليست ككل الحكايات فهو لا ينام وفي حضنه لعبته الصغيرة وأمه تسرد له القصص الجميلة لكي يغفو وينام ....!؟ فهو ينام شاحبا جائعا بين ركام الحطام وفي الكرفان القصري الذي خلفه له الاحتلال جراء قصف المنازل وتدمير البيوت على رؤوس ساكنيها فهو يغفو ويصحو على صوت طائرات الاحتلال وهي تحلق في سماء الوطن المنسي والمسلوب... وهنا كان لزاماً علينا أن نتذكر الطفل أحمد دوابشة الناجي الوحيد من المحرقة النازية الصهيونية التي راح ضحيتها كل أسرته بفعل تطرف قطعان المستوطنين النازيين الجدد. وفي سياق آخر نستذكر أطفالنا المشردين والمحرومين اللاجئين في كل أسقاع الأرض من شمالها إلى جنوبها الحالمين بوطن يرجع طفولتهم إليهم ... !؟ طفولتهم التي انهكها الاحتلال وقضي على براعم وردها وجعلها تقضي نحبها وحتفها في عالم المجهول ...!؟ وفي هذا اليوم نتذكر الطفل صاحب الابتسامة البريئة والوجه الشاحب والهامة الصلبة وهو يبحث عن رزقه هنا وهناك ليطعم أسرته الفقيرة من الكد والعمل وزنده الصغير في العمر والكبير في التضحيات والفعل. وهنا نجد أنفسنا عاجزين غير قادرين على إعطاء الطفل الفلسطيني حقه في يومه الذي أضحى بعيد المنال وأقرب إلى المحال ، لأنه طفلاً عاصر كل مآسي الحياة وكتب على جبينه أنا طفل لم يعانق شوق الطفولة للحياة ....!؟ وختاماً .... في يومك أيها الطفل الفلسطيني الثائر الأغر نستحضر في وجع الغياب روح الزعيم الخالد ياسر عرفات وهو بردد :- سيرفع أشبال وزهرات فلسطين علم فلسطين فوق مآذن وكنائس القدس ويرونها بعيداً ونراها قريباً وإنا لمنتصرون.

2016-04-05