الثلاثاء 5/3/1443 هـ الموافق 12/10/2021 م الساعه (القدس) (غرينتش)
مؤشرات لايستهان بها في المستوى العسكري الاسرائيلي،،، لكن اين نحن من ذلك؟ ...يوسف شرقاوي

ما جاء على لسان نائب رئيس هيئة الأركان في جيش الإحتلال ” يائير جولان”، قبل ايام الذي “دق ناقوس الخطر” عبر تلميحه في كلمته بمناسبة مايسمى "المحرقة" وتخليد ضحاياها ، وقارن بما ماحصل في اوروبا في تلك الحقبة من التاريخ وما يحصل اليوم في اسرائيل. "جولان" تطرق الى التعصب والعنف في المجتمع الاسرائيلي الذي قد يقود الى "تدمير الذات" والانحلال الاخلاقي على حد وصفه ،ولمح كذلك الى ان ذلك يمس ب"طهارة" سلاح الجيش ومناقب الجيش الاخلاقية، منوها الى تأثر الجيش بسلوك المستوطنين ، وتأثير فتاوى الحاخامات على سلوك الجيش تجاه الفلسطينيين. وحث على اجراء مراجعة شاملة لقواعد الخدمة في الجيش. كذلك ماوصل اليه الخلاف بين رئيس الوزراء نتنياهو ،ووزير دفاعه " موشي يعالون" واستبداله ب "ليبرمان" الاكثر تطرفا والذي كان يوصف ب"الفاشل" سياسيا وعسكريا ولا يصلح حتى كمحلل عسكري. يعالون حاول ان يأخذ الجيش الى حاله من التمرد وهذا خارج عن المألوف في تاريخ اسرائيل عندما قال: "ان على قاده الجيش ان يصرحوا علنا بمايشعرون به"مما ادي الى استدعائه من قبل نتنياهو ، الذي لم يقتنع بتبرير "يعالون" والتزامة بخضوع المستوى العسكري لللمستوى السياسي. يعالون اتهم نتياهو بانه يقدم مصلحته الشخصية على المصلحة السياسية في خطاب الاستقالة واتهمه بانه يريد ان يكرس نفسه حاكما مطلقا لاسرائيل . نتنياهو كان لايخفي امتعاضه من خصومه السياسيين من الوزراء ،وكان يهددهم بالاقاله ان لم يتراجعوا عن مواقفهم . لو كان بالمقلب الاخر من ثنائية المعادله في فلسطين قيادة فلسطينية تجيد مسك اللحظة لعملت على توسيع الفجوة مابين اقطاب الخلاف في اسرائيل ،لكن اين نحن من ذلك حيث فاقد الشيء لايعطيه،لان القيادة مشغولة بامور اخرى لاتمت الى قضية الصراع مع الاحتلال بصلة.

2016-05-21