الجمعة 30/1/1442 هـ الموافق 18/09/2020 م الساعه (القدس) (غرينتش)
مال وممولين...بقلم جمال ابو هلال

أنّ الصراع الحقيقي الدائر في فلسطين حاليا يقوده رأس المال اوما يدعى راس المال الوطني المدعوم اجنبيا من أجل السيطرة على الوطن سياسيا واقتصاديا وتدميره ثقافيا وتبديدل ثقافة الوطن بثقافة المال وثقافة المقاومة بثقافة التطبيع . فالشعب والأرض والوطن هو الوسيلةوهو السلم الذي يصعد اليه هؤلاءالسياسيون بمشاركة راس المال (ألوطني مجازيا)اما فعليا فأننا أمام سياسة المال والتجهيل فهل لان سياسة الثقافة والوعى والوطن قد فقدت وهزمت امام غول التحالف القذر بين السياسين بكافة اطيافهم والراس مالين الذين احتكروا الوطن لصالح شركاتهم واذنابهم من سياسي السلطة من راس الهرم السياسي الى اي اصغرعضو في التنظيم للحزب الحاكم . فالحكم بامر الله يصدر القوانين المناسبة بما يتلائم مع مصلحة هؤلاء... وملحقات الدولة من مؤسسات ووزارات فجميع مخرجاتها لخدمة هؤلاء باسم الوطن والمواطن وهناك العديد من الملفات القضائية تجرم هذه الطبقة السياسية لكن لم ولن نجد أحدا من هؤلاء المسئولين يمكن أن يتهم بالرشوة والفساد او وسرقة المال العام وإن كان هناك البعض يبدو معارضا فليس اكثر من معارضة شكلية لا اكثر ولا اقل فالإنتهازيون كثيرون في كل هذه التنظيمات السياسية وسوف يبيعون ذممهم لأجل مصالحهم واحزابهم وتمويلهم والا تم قطع الامدادات عنهم. كلهم بلا إستثناء أقذر وأفسد مما يمكن تخيله او كان يخطر على بال المواطن الفلسطيني وهم عكس ما يظهرون به عبر فضائياتهم وصحفهم وكتابهم المأجورين وكأنهم حريصين على مستقبل الوطن والمواطن لكن الحقيقة ان ما يحدث عندنا يثير التقزز ويجعلنا نتألم كثيرا ليس حسدا ولا طمعا لأن المواطن حرم من خيرات البلد وليس أننا نغار مما يجري في حق المال العام من طرف عصابات هؤلاء المفسدين واللصوص بل لاننا ما زلنا نبحث عن وطن موجوع مكلوم وجريح ويبحث عن حريته . فهل فعلا أننا شعب غبي وجاهل ولا يستحق العيش بوطن حر ومستقل؟ ولا يمكن التعويل عليه أبدا بل يجب أن يعاقب على إختياره لهؤلاء ليقودوه الى نهايته الماساوية التي تشهدها الساحة الفلسطينية. مفارقة عجيبة في وطن العزة والكرامة التي شيده الشهداء وعمدوه بدمائهم والآن يأتي الوقت الذي يتصدر هؤلاء من مرتزقة الوطنية وابنائهم يتبجحون بالتجديد لللقفز على دماء شهداء الوطن نحو عهد مستمر من الفساد والإذلال المتعمد لشعب دأب على الكبرياء عجز العدو من ان ينال من كبريائة وعزته لكن زعماتنا اثنان اصحاب السلطة واصحاب المال..وكلاهما يسجد للممولين....وللحديث بقية

2016-06-10